Loading alternative title
  • الرئيسية
  • تقارير
  • تحدث عن حلف للنهوض بالعالم الإسلامي.. لماذا استبعد مهاتير السعودية؟

تحدث عن حلف للنهوض بالعالم الإسلامي.. لماذا استبعد مهاتير السعودية؟

تاريخ النشر: 2019-08-12 || 15:41

تحدث عن حلف للنهوض بالعالم الإسلامي.. لماذا استبعد مهاتير  السعودية؟

في آخر لقاءٍ له بالرّئيس التّركيّ رجب طيّب أردوغان، في أنقرة، طرح رئيس الوزراء الماليزيّ مهاتير محمّد، مبادرةً تدعو إلى تكوين حلفٍ إسلاميّ يضمّ كلاّ من تركيا وماليزيا وباكستان.

وقال مهاتير محمّد في هذا السّياق إنّ "التّعاون بين ماليزيا وتركيا وباكستان سيساهم في النّهوض بالحضارة الإسلاميّة من جديد في ظلّ ما يواجهه العالم الإسلاميّ من تحدّيات"، مشيرًا إلى أنّ "توحيد عقولنا وقدراتنا يمكننا النهوض بالحضارة الإسلامية العظيمة التي كانت موجودة يوماً ما".

وعلى الرّغم من أنّ مبادرة مهاتير محمّد لا تزال قيد التشاور، إلاّ أنّ خبراء "يبشّرون" بإمكانيّة تحوّلها إلى واقع، بالنّظر إلى الأهداف الإقليميّة والعالميّة الّتي تجمع بين الدّول الثّلاثة، والتّقارب الدّبلوماسيّ بينها، الّذي عزّزه الرّابط الدّيني.

ومن المتوقّع أن يخلق التّحالف الثّلاثيّ بين تركيا وماليزيا وباكستان قوّة عظمى متكاملة، تتكوّن من تعداد سكّانيّ بـ 327 مليون نسمة وناتجٍ قوميّ بقيمة 30372 مليار دولار ومساحةٍ جغرافيّة بـ 1994 ألف كيلومتر مربّع، بالإضافة إلى منشأة نوويّة بالغة الأهميّة.

وللإشارة فإنّ باكستان تتمتّع بعديد من نقاطِ القوّة أهمّها امتلاكها لبرنامجٍ نوويّ وقوّة عسكريّة هائلة.

وكان مركز الدّراسات الإستراتيجية والدولية في "واشنطن"، كشف أنّ لباكستان برنامج صاروخيّ يتضمن صواريخ متحركة للمدى القصير والمدى المتوسط، في حين  قدّر معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام عدد ما تملكه من الرؤوس الحربية النووية ما بين 140 و150 رأس.

ـ مهاتير يستبعد السعودية:

خلال حديثه عن الحلف الإسلامي، استبعد رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمّد المملكة العربيّة السّعوديّة، التي تحتضن الحرمين الشريفين، وهو ما اعتُبِرَ أمرًا "غير مستغربٍ" في ظلّ تغيّر سياسة "الرّياض" الخارجيّة منذ تولّي محمّد بن سلمان منصب وليّ للعهد.

ففي السّنوات الأخيرة، جنحت المملكة العربيّة السّعوديّة إلى التّدخّل وبشكلٍ "فجّ" في عددٍ من الدّول الإسلاميّة.

ووجب التّنويه في هذا السّياق إلى أنّ توتّرًا شاب العلاقات بين "الرياض" و"كوالالمبور" بعد قرار ماليزيا الانسحاب من التّحالف الذي تقوده المملكة العربيّة السّعوديّة ضدّ جماعة الحوثي في اليمن.

وجاء قرار الانسحاب من هذا التّحالف عقب قدوم الحكومة الماليزية الجديدة التي شكلها مهاتير محمد إثر فوزه بانتخابات كاسحة عام 2018، ضدّ منافسه رئيس الوزراء الماليزي السابق، نجيب عبد الرزاق.

وكان رئيس الوزراء الماليزيّ، الّذي يُحاكمُ بتهم فساد بخصوص مئات ملايين الدولارات التي وجدت في حسابه الشخصي، مقرّبل من دوائر القرار في "الرّياض"، حيث اعترف وزير الشّؤون الخارجيّة للمملكة العربيّة السّعوديّة، عادل الجبير، في وقتٍ سابقٍ، بإيداع بلاده مبلغًا قيمة 681 مليون دولار في حساب مصرفي لنجيب عبد الرزاق، وهو ما تمّ تفسيره بمحاولةٍ لارتهان قرارات ماليزيا، البلد الديمقراطي الإسلامي والتجربة الناجحة للإسلاميين في آسيا.

ومنذ اندلاع ثورات الرّبيع العربيّ سنة 2011، لا تخفي المملكة العربيّة السّعوديّة عداءها للإسلام السياسي والتجارب الديمقراطية الناشئة، بالتشارك مع الإمارات بقيادة ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد.

وتُتّهم المملكة العربيّة السّعوديّة بالسّعي إلى ضربِ أيّ تجربةٍ ديمقراطيّة ناجحة في العالم الإسلاميّ، إذ تحدّثت وسائل إعلامٍ تركيّة عن ضلوعها في محاولة الانقلاب الّتي استهدفت تركيا سنة 2017.

ومؤخّرًا، قال أستاذ القانون الدّستوري ورئيس شبكة "دستورنا"، جوهر بن مبارك، إنّ المملكة العربيّة السّعوديّة والإمارات العربيّة المتّحدة تعملان على تقويض المسار الدّيمقراطيّ في تونس.

هذا ويعتبر مراقبون أنّ ولي العهد السعودي بن سلمان تسبّب في تغيير وجهة السّياسة الخارجيّة لبلاده في العديد من القضايا الأخرى الّتي تهمّ العالم الإسلاميّ، وعلى رأسها القضيّة الفلسطينيّة.

ويظهر محمّد بن سلمان انحيازًا كاملاً لسياسة الرّئيس الأمريكيّ دونالد ترامب غير النزيهة في دعم إسرائيل والتخلي عن القضية الفلسطينية ، وأصبح يعمل على نشر ما اصطلح عليه إعلاميا بـ ” صفقة القرن”، وهو مشروع أمريكي ـ صهيوني لتصفية القضية الفلسطينية وكافة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

كما ورّط محمّد بن سلمان، بأسلوبه الاندفاعي والهجومي وفق المركز الدّيمقراطيّ العربي، المملكة العربيّة السّعوديّة في واحدةٍ من أكبر الأزمات الرّاهنة، حرب اليمن، بالإضافة إلى مشاركته الإمارات العربيّة المتّحدة في فرض حصارٍ على دولةِ قطر، وتداول اسمه كمتّهمٍ رئيسيّ في جريمة اغتيال الصّحفيّ السّعوديّ جمال خاشقجي، بطريقة وحشيّة.

وفي المحصّلة، يعزو مراقبون استبعاد رئيس الوزراء الماليزيّ للمملكة العربيّة السّعوديّة من الحلف الإسلاميّ الّذي يطمح إلى تأسيسه، إلى التّباين الكامل في التوجّهات السياسية، خاصّة وأنّه في الوقت الّذي نصّبت الرّياض نفسها "قائدًا" للثّورة المضادّة، تسعى كلّ من باكستان وماليزيا وتركيا إلى دعم الدّيمقراطيّات في العام الإسلاميّ ونصرة قضاياه ومن ضمنها القضية الفلسطينيّة.

  • شارك على:
177
  • الوسوم:
 أغنى خمس عائلات في العالم..بينهم عرب في مثل هذا اليوم: اغتيال صالح بن يوسف 

آخر الأخبار

إستطلاع رأي

هل تتوقّع أن تفرز الإنتخابات القادمة رجالا يتقدّمون بتونس نحو الأفضل؟

نعم
لا
النتائج