Loading alternative title

البرلمان التونسي القادم..تحدي التحالفات المعقدة

تاريخ النشر: 2019-09-28 || 11:42

البرلمان التونسي القادم..تحدي التحالفات المعقدة

-الوطن نيوز-

يتخوف الخبراء والطبقة السياسية من نتائج الانتخابات التشريعية القادمة التي ستجرى يوم 6 أكتوبر المقبل. فوفق القانون التونسي فإن الحزب الفائز بالأغلبية سيكلف بتشكيل الحكومة القادمة، كما ستكون الكتل البرلمانية المحدد الرئيسي لمرور المبادرات التشريعية لرئيس الجمهورية القادم من عدمها.

وقد حذر أمس الجمعة في ندوة صحفية زعيم حركة النهضة من سيناريو التناقض داخل السلطة التنفيذية الذي سيعرقل مرور القوانين واتخاذ القرارات الحاسمة.

ويتوقع مراقبون أن يفوز حزب قلب تونس وحزب حركة النهضة بأغلبية الأصوات في الانتخابات القادمة. وفي هذه الحالة فإن مرور القوانين سيكون عسيرا خاصة إذا كان حجم الكتل البرلمانية متقاربا، وكذلك في حالة فوز قيس سعيد بالانتخابات الرئاسية التي من المتوقع إجراؤها يوم 13 أكتوبر المقبل، الذي من صلاحياته أن يطرح مشاريع قوانين تستوجب المرور عبر البرلمان للمصادقة عليها.

النهضة ترفض التحالف مع حزب قلب تونس

وقد أعرب زعيم حركة النهضة، أمس الجمعة عن مخاوفه من حصول تصادم بين السلطة التنفيذية والتشريعية، في حالة فوز قيس سعيد في الانتخابات الرئاسية، وفوز حزب "قلب تونس"، لصاحبه نبيل القروي في الانتخابات التشريعية.

وقال الغنوشي إنه يخشى من وقوع تصادم حال فوز قوتين، قوى الثورة وقوى قلب تونس.

وأوضح بالقول: "هذا سيخلق تناقضات بين رأسي السلطة التنفيذية والتشريعية، لن تتحمله ديمقراطية ناشئة، فلو نجح سعيد في الوصول إلى الرئاسة، حينها يجب الحذر من هذا السيناريو".

وأكد الغنوشي أن حركته لن تتحالف مع حزب "قلب تونس" في البرلمان. وإن فاز بالانتخابات الرئاسية ستكون النهضة ضمن المعارضة.

وقال الغنوشي في تصريح إعلامي: "لن تتحالف مع حزب قلب تونس لا في الرئاسية ولا في التشريعية، لأنها لا تتحالف مع قوى الفساد...سنواصل الدفاع عن مبادئ الثورة".

وأضاف الغنوشي: الانتخابات الرئاسية أفرزت مرشحين اثنين، والنهضة قررت مساندة المرشح قيس سعيد لأنه الأقرب لقوى الثورة وتطلعات التونسيبن.

وتابع بالقول: "الانتخابات التشريعية ستفرز قوى جديدة، والأرجح أن الحزبين الأكبرين سيكونا النهضة وقلب تونس، وسيكون هناك امتحان جديد وتحديات عديدة، فالنهضة مهيأة للحكم من خلال نظافة مسؤوليها، وهي ليست مستعدة للتحالف مع أي قوى تحوم حول مرشحها شبهات وفساد".
وأشار الغنوشي أنه سنة 2014 انتخب المرحوم الباجي قائد السبسي ولم ينتخب المرزوقي لأن نداء تونس فاز بالتشريعية حينها وكان يخشى من تصادم السلطة التنفيذية في حالة فوز المرزوقي. 

صعوبة التحالف في البرلمان القادم

ليست حركة النهضة وحدها من ترفض التحالف مع حزب نبيل القروي. فقد صرح عدد من القياديين بحزب قلب تونس على قناة نسمة أن التحالف مع حركة النهضة مسألة غير مطروحة ومرفوضة.

ومؤخرا، نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية مقالا تحت عنوان "مستقبل الديمقراطية في تونس". وأشار المقال إلى أن كل التوقعات تشير بأن الصراع في الانتخابات البرلمانية سينحصر بين حركة النهضة و قلب تونس.  ويقول كاتب المقال إنه من غير المتوقع أن يتحالف الحزبان و هو ما يجعلهما أمام تحدي البحث عن تحالفات سياسية تبدو معقدة مع تفتت المشهد السياسي.

ويرى كاتب المقال أن قيس سعيد و نبيل القروي يحتاجان إلى دعم برلماني في صورة فوز أحدهما في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية بالنظر لصلاحيات رئيس الجمهورية المحدودة التي تقتصر على الدفاع و الأمن القومي و الخارجية.

وأشار المقال إلى أن تونس استفادت خلال السنوات الماضية من التوافق البراغماتي بين حركة نداء تونس الليبرالية و حركة النهضة الإسلامية.

واعتبر المقال أن التوافق جنب تونس مخاطر الانزلاق نحو الفوضى التي تعيشها عدة دول عربية على غرار ليبيا وسوريا واليمن.

النهضة.. إما الحكم أو المعارضة

ستدفع نتائج الانتخابات التشريعية القادمة حركة النهضة هذه المرة إلى الاستغناء عن سياسة التوافق على ما يبدو. فعدم التوافق مع الحزب الذي قد يشكل الحكومة يعني بالضرورة البقاء في المعارضة. الأمر الذي دفع حركة النهضة إلى الدعوة لانتخابها لكي تتحصل على أكثر عدد من الأصوات وتكون بذلك في الحكم.

وقد أشار وزير الخارجية الأسبق والقيادي بحركة النهضة إلى أن حركته حين تحالفت مع حزب نداء تونس لم تكن في الحكم ولم تكن في المعارضة وإنما في "مكان قلق بين الحكم والمعارضة".

وقال رفيق عبد السلام في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية على موقع "فايسبوك" قيم فيها تجربة التوافق بين النهضة والنداء: "في نهاية المطاف اضطررنا الى التموقع في مكان قلق بين الحكم والمعارضة. لم نكن نحكم بأتم معنى الكلمة لأننا لا نمتلك مفاتيح الحكم الرئيسية التي كانت من تصيب النداء، من رئاسة الجمهورية الى رئاسة الحكومة ورئاسة البرلمان والوزارات السيادية ( الداخلية والعدل والخارجية)، وقد بدانا مسار الشراكة هذه، بكاتب دولة فقط، ثم وصلنا الى 4 وزراء لاحقا".

وأضاف: "ولكننا أيضا لم نكن في المعارضة ، لأننا قدرنا ان هشاشة المرحلة لا تحتمل استقطابا حادا بين حكم ندائي ومعارضة نهضوية في الشارع ( خاصة وان الامارات والمحور الخليجي كانا يدفعان ويحرضان المرحوم الباجي على اخراج النهضة من الحكم).

 

  • شارك على:
111
  • الوسوم:
 الكالسيوم يحافظ على ضغط الدم الطبيعي هيئة الانتخابات تتخوّف من إمكانية عدم قبول الرأي العام بنتاج الدور الثاني 

آخر الأخبار

إستطلاع رأي

هل تتوقّع أن تفرز الإنتخابات القادمة رجالا يتقدّمون بتونس نحو الأفضل؟

نعم
لا
النتائج