Loading alternative title

هل سيهدد مبدأ تكافؤ الفرص المسار الانتخابي في تونس؟

تاريخ النشر: 2019-10-03 || 08:58

هل سيهدد مبدأ تكافؤ الفرص المسار الانتخابي في تونس؟

-الوطن نيوز-

 انطلقت اليوم الخميس 3 أكتوبر 2019 الحملة الانتخابيّة للانتخابات الرئاسيّة السابقة لأوانها لسنة 2019 في دورتها الثانية. ولكن غياب مبدأ تكافؤ الفرص بوجود مرشح في السجن جعل كثيرين يتخوفون على المسار الانتخابي في تونس في حالة اللجوء للطعون والتشكيك في نتائج الانتخابات. 

وبحسب ما أعلنته الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ستجرى الانتخابات الرئاسية بالداخل يوم 13 أكتوبر الجاري وبالخارج أيام 11 و12 و13 أكتوبر 2019.

ويتزامن انطلاق الحملة لرئاسيّة 2019، مع آخر أيام الحملة الانتخابية للانتخابات التشريعية التي انطلقت يوم 14 سبتمبر الماضي وتتواصل إلى غاية 4 أكتوبر الجاري.

ويتنافس في الانتخابات الرئاسية أستاذ القانون الدستوري قيس سعيد وصاحب قناة نسمة نبيل القروي.

ونبيل القروي، موقوف على ذمّة القضاء في قضية رفعتها منظمة "أنا يقظ" بخصوص شبهة غسل وتبييض الأموال، وذلك باستعمال الشركات التي يملكها صحبة شقيقه غازي القروي في كل من المغرب والجزائر واللكسمبورغ .

مبدأ تكافؤ الفرص

ينص القانون الانتخابي التونسي على ضرورة احترام مبدأ تكافؤ الفرص بين المترشحين. بما معنى إعطائهم نفس المساحة في وسائل الإعلام للتعريف بأنفسهم وببرامجهم للناخبين. وكذلك للقيام بحملتهم الانتخابية في المدن والولايات. بيد أن وجود نبيل القروي في السجن منذ أوت الماضي حال دون تمكنه من الظهور الإعلامي والتحدث مع ناخبيه. ويطالب أنصار القروي بضرورة إطلاق سراحه للقيام بحملته ويهددون باللجوء للطعن في النتائج النهائية للانتخابات في حلة عدم فوزه. كما أعربت هيئة الانتخابات عن تخوفها من انعكاسات عدم تطبيق مبدأ التكافؤ بين الفرص على المسار الانتخابي في تونس. وذهب البعض إلى القول إن نتائج الانتخابات قد تنعكس كذلك على مسار الانتقال الديمقراطي في تونس وأيضا على الأمن القومي. وقد أذنت النيابة العمومية أمس الأربعاء بفتح بحث تحقيقي في التصريحات التي أدلى بها توفيق بن بريك على القناة التلفزية الخاصة نسمة. وقد اعتبر البعض أن بن بريك دعا بطريقة غير مباشرة على رفع السلاح في حالة عدم فوز القروي. وقال بن بريك: "في بلدان أخري يتهز السلاح وتهبط الناس وتضرب على رجالها وتفكّها".

القروي تعهّد بدوره بأن يطعن في النتائج لانعدام تكافؤ الفرص مع المرشح الثاني قيس سعيد إذا لم يتم إطلاق سراحه للقيام بالحملة الانتخابية والمشاركة في الانتخابات.

وقال القروي، من سجنه في حوار مع صحيفة "العرب":  "إنهم لم يتيحوا لي المجال لأعرض برنامجي، ومنعت من التواصل مع الناخبين بقرار قضائي في توقيت مستراب".

وأضاف لذات المصدر: "في صورة تفوق المرشح الآخر (سعيد) سأطعن في نتائج الانتخابات لخرقها مبدأ تكافؤ الفرص الذي هو الضامن لمصداقية نتيجة الانتخابات".

المترشح للدور الثاني من الانتخابات الرئاسية في تونس قيس سعيد قال في تصريح نشره موقع الجزيرة نت  إنه أكبر الخاسرين من بقاء منافسه نبيل القروي في السجن، مؤكدا أن القانون هو الفيصل في هذه القضية.

وأكد أستاذ القانون الدستوري أنه يدفع ثمن عدم تكافئ الفرص في المنافسة على كرسي قرطاج، بسبب استمرار سجن القروي المتهم بالتهرب الضريبي وتبييض الأموال.

ويقول أنصار قيس سعيد إن الأخير لا يمتلك قناة تلفزية تقوم بالإشهار السياسي منذ سنوات.

وقد قرر مجلس الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري "الهايكا" تسليط خطية مالية على القناة التلفزية الخاصة "غير الحاصلة على إجازة" "نسمة" قدرها ثمانون ألف دينار (80.000 د) من أجل الإشهار السياسي لفائدة المترشح للانتخابات الرئاسية "نبيل القروي"، والدعاية المضادة ضد المترشح "قيس سعيّد" باعتماد المغالطة والتضليل.

وأوضح بلاغ لـ"الهايكا" مؤخرا أن حلقة 24 سبتمبر 2019 من برنامج "ناس نسمة" تضمنت بث صورة للمترشح للدور الثاني من الانتخابات الرئاسية "قيس سعيّد" مصحوبة بشعار حزب "حركة النهضة"، وتأكيد مقدم البرنامج أن "سعيّد" هو المرشح الرسمي للحزب المذكور، وهو ما يدخل في باب الدعاية السياسية المضادة ضد المترشح المعني من خلال اعتماد المغالطة والتضليل ونسبة أمور غير صحيحة له في مقابل الترويج لصورة المترشح المنافس نبيل القروي من خلال توفير سياق إيجابيّ عند الحديث عنه.

هل يكون الحل سياسيا؟

تعد حالة وجود مرشح للانتخابات الرئاسية في السجن بشبهة فساد وغسيل أموال سابقة في تاريخ تونس وفي العالم. وقد سبق لأستاذ القانون الدستوري عياض بن عاشور أن أكد وضعية المترشح نبيل القروي "تطرح مأزقا قانونيا حقيقيا وليس لها أي حل قانوني"

ونظرا للتخوف على المسار الانتخابي،  التقى رئيس الجمهورية المؤقت، محمد الناصر عشية أمس الأربعاء، بقصر قرطاج، تباعًا، كلا من سمير ماجول رئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية ونور الدين الطبوبي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل وعبد المجيد الزار رئيس الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري.
وأفاد رئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، وفق بلاغ لرئاسة الجمهورية، بأنه استعرض مع رئيس الدولة الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية بالبلاد ومستجدات المسار الانتخابي الرئاسي والتشريعي، وشدّد في هذا الإطار على ضرورة احترام إرادة الناخبين وتوفير مبدأ تكافؤ الفرص بين المترشّحَين ضمانًا لمصداقية العملية الانتخابية.

واعتبر الماجول أنه من غير المعقول تواجد أحد المترشحين (نبيل القروي) بالسجن وحرمانه من القيام بحملته الانتخابية.
 من جانبه، قال أمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل أن الوضعية الاستثنائية لما هو عليه الحال في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية تتطلّب معالجة استثنائية لتحصين العملية الانتخابية من كل شائبة يمكن أن تمثّل مدخلاً للتشكيك أو الطعن في نتائج الانتخابات.

وفي السياق ذاته، أكد زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي  أنه لا يوجد حل الآن غير إطلاق سراح نبيل القروي.

وقال الغنوشي في تصريح إذاعي:: "مطلوب من المؤسسة القضائية أن تجد وفق القوانين والتراتيب حلا بين المقتضى السياسي والمقتضى القانوني".

 

 

 

 

 

 

 

 

  • شارك على:
113
  • الوسوم:
 فرض حظر تجوال شامل في العاصمة العراقية الغنوشي يلتقي رئيس النادي الإفريقي 

آخر الأخبار

إستطلاع رأي

هل تتوقّع أن تفرز الإنتخابات القادمة رجالا يتقدّمون بتونس نحو الأفضل؟

نعم
لا
النتائج