Loading alternative title

هل يلجأ المنهزمون في الانتخابات إلى سياسة الأرض الحروقة؟

تاريخ النشر: 2019-10-09 || 09:42

هل يلجأ المنهزمون في الانتخابات إلى سياسة الأرض الحروقة؟

-الوطن نيوز-

بدأت بعض القائمات التي لم تفز في الانتخابات التشريعية التي أجريت يوم الأحد الماضي، تشكك في نتائج الانتخابات وتتهم بعض الأطراف بالتزوير والهيئة العليا المستقلة للانتخابات بعدم النزاهة والحياد.

وفي الوقت الذي تؤكد فيه البعثات الدولية التي راقبت العملية الانتخابية في تونس على غرار مركز كارتر الأمريكي وبعثة الاتحاد الأوروبي بنزاهة الانتخابات، بدأت بعض الأطراف تشكك في النتائج وتلمح إلى وجود تزوير وشراء للأصوات وتلاعب بنتائج صناديق الاقتراع.

وقد حلت حركة النهضة في المرتبة الأولى بحوال 57 مقعدا بالبرلمان. في حين حل حزب قلب تونس في المرتبة الثانية، بحسب النتائج الاولية.

احتجاجات وفيديوهات مفبركة

أقدم عدد من أنصار القائمة المستقلة "اتحاد القوى الشبابية"، المترشحة للانتخابات التشريعية بدائرة منوبة، مساء أمس الثلاثاء، على غلق شارع الشهداء بدوار هيشر، وإشعال العجلات المطاطية، احتجاجا على ما اعتبروه "حرمانهم من مقعد بدائرة منوبة"، كانت قد أشارت له بعض القنوات التلفزية استنادا إلى تقارير شركات سبر آراء.

وطالب المحتجون عبر شعارات ولافتات، بإعادة فرز نتائج الانتخابات والتثبت من حصولهم على مقعد.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن علي بوزوزية رئيس القائمة، قوله إن المقعد حق "تم حرمانهم منه، بالتلاعب بالنتائج".

وأضاف لذات المصدر أن أعضاء وأنصار القائمة قد نظموا وقفة احتجاجية أمام الهيئة الفرعية للانتخابات لإبلاغ موقفهم من نتائج الانتخابات، "وعدم اقتناعهم بارتفاع عدد المصوتين من 50 ألفا في حدود الخامسة مساء يوم الاقتراع إلى أكثر من 90 ألفا مع غلق مكاتب الاقتراع".
وتدخلت وحدات الحرس الوطني للتفاوض مع المحتجين لإعادة حركة المرور وفض الاحتجاج.

من جانبها، أبدت رئيسة الهيئة الفرعية للانتخابات، ريم السليتي، استغرابها من الحديث عن تلاعب في النتائج، والحال أن عملية الفرز الأولي بمراكز الاقتراع كانت بحضور ممثلي الأحزاب والمراقبين والملاحظين المحليين، والدوليين.

وفي سياق متصل، راج أمس الثلاثاء على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو على أنّه عملية تدليس صناديق ومحاضر انتخابات.

وبعد التثبت تبين أن الفيديو مفبرك وبعض مقاطعه من الانتخابات اللبنانية سنة 2018.

سياسيون يشككون في النتائج

وبالإضافة إلى الاحتجاجات والفيديوهات والصور المفبركة. شكك عدد من السياسيين الذين لم يتمكنوا من الوصول إلى البرلمان في نزاهة العملية الانتخابية.

وأمس الثلاثاء، شكك المترشح للانتخابات التشريعية على رأس قائمة حزب الأمل في دائرة أريانة عبد العزيز القطي في نزاهة العملية الانتخابية.

وكتب القطي الذي كان ينتمي سابقا لحزب نداء تونس تدوينة على موقع "فايسبوك" قال فيها: "بعد القيام بالعديد من التقاطعات و ما وصلني من اتصالات من العديد من الأطراف و من كافة شباب و مناضلي الحملة الانتخابية بأريانة و أمام ما قمنا به من مجهود لم يترجم بصفة معقولة للأصوات المتحصل عليها بعد إتمام الفرز أصبح شبه مؤكد بأنه وقع التلاعب بالنتائج و عدم إدراج العدد الحقيقي لما تحصلت عليه قائمة حزب الأمل في أريانة من أصوات و هذا ما تأكد في العديد من الدوائر الانتخابية الأخرى مع العديد من القائمات الحزبية و المستقلة و ما حصل اليوم مع إحدى القائمات المستقلة في دائرة أريانة حيث طلبت إعادة الحساب فاتضح نقص ب140 صوت... وحيث حاولت الاتصال بالهيئة و برئيسها و لا من مجيب فسأكون مضطرا لاستعمال الوسائل القانونية المتاحة لتثبت و إعادة الحساب و لم لا إعادة فتح الصناديق".

يشار إلى أن قائمة القطي حلّت في المرتبة 18 ب949 صوتا في دائرة أريانة التي تصدّرها حزب قلب تونس ب27ألف و431 صوتا.

من جانبه، رفض القيادي في الجبهة الشعبية الجيلاني الهمامي الاعتراف بنتائج الانتخابات. وصرح أن المجلس المقبل غير شرعي.

وكتب الجيلاني الهمامي في صفحته الرسمية على الفايسبوك تدوينة قال فيها: "برلمان أعضاؤه اشتروا الأصوات بالمال ودلسوا وسرقوا أصوات الناخبين وتلاعبوا بنتائج الانتخابات واستفادوا من تواطؤ هيئة الانتخابات هو برلمان فاقد للشرعية ولا يمثلنا ويجب العمل على إسقاطه أقولها بالصوت العالي ولا أخشى أحدا".

الهيئة تتعهد برصد المخالفات

وفي ظل التشكيك في النتائج تؤكد الهيئة أنها ستقوم برصد المخالفات وإسقاط القائمات التي تتوفر الأدلة والتعليلات المقنعة ارتباطها بتجاوزات خطيرة، مثل خرق الصمت الانتخابي، وشراء الأصوات، والتأثير على الناخبين وغيرها.

وعقد مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، أمس الثلاثاء، اجتماعا مطولا للنظر في تقارير المخالفات المتعلقة بالانتخابات التشريعية من الناحية القانونية وقواعد سيرها، وأهمها تقارير الرصد والمراقبة الصادرة عن هياكل وفرق عمل تابعة للهيئة نفسها، وتقارير الهيئة العليا المستقلة للإعلام السمعي البصري (هايكا)، والتي وصل عددها إلى 1592 مخالفة، منها 238 مخالفة اعتبرها المراقبون "خطيرة"، وذلك قبل الإعلان عن النتائج الأولية الكاملة مسا اليوم  الأربعاء.
وبحسب وكالة الأنباء الرسمية، فقد استكملت الهيئة مساء أول أمس الاثنين إحصاء الأصوات والمقاعد للقائمات في كل دائرة انتخابية من الدوائر ال33 كلا على حدة، وتم نشر هذه الإحصاءات على الشاشات الإلكترونية في مركز الإعلام التابع للهيئة بقصر المؤتمرات بالعاصمة، في انتظار الإعلان عنها اليوم الأربعاء في ندوة صحفية في حدود الساعة السابعة .

ووفق ذات المصدر فإن عدد المخالفات التي تمت إحالتها على النيابة العمومية بلغت 118 ملف مخالفة.

واستبعد أحد أعضاء هيئة الانتخابات أن تؤثر التعديلات في ترتيب القائمات الفائزة، حتى في صورة حذف أصوات.

المراقبون الدوليون يشيدون بالانتخابات التونسية

في المقابل، تشيد البعثات الدولية بنزاهة الانتخابات التونسية.

فقد أشادت بعثة "مركز كارتر" لمراقبة الانتخابات التونسية بما وصفتها بـ"الإدارة الجيدة للانتخابات البرلمانية".

وزار الوفد الأميركي أول أمس الأحد حوالي 400 مكتب اقتراع في 25 دائرة انتخابية موزعة على مختلف أرجاء البلاد.

وصرح رئيس بعثة مراقبة الانتخابات التونسية بمركز (كارتر) دونالد بيسون، أن العملية الانتخابية الخاصة بالانتخابات التشريعية كانت بشكل عام "إيجابية"، وأن ما تم تسجيله من إخلالات لا يؤثر على النتائج.

وقال بيسون إن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أنجزت انتخابات تشريعية "جيدة" حسب القوانين وبطريقة حرفية ومنظمة.

بدوره، أكد رئيس بعثة ملاحظي الإتحاد الأوروبي فابيو ماسيمو كاستالدو في تصريح إعلامي أمس الثلاثاء  أن الانتخابات التشريعية يوم 6 أكتوبر الجاري تؤكد نجاح تونس في مواصلة المسار الديمقراطي ووفائها للثورة التونسية وهو ما يدعم بقاءها أنموذجا في المنطقة والعالم العربي .

وأشار إلى أن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بينت قدرتها على رفع كل التحديات والرهانات من أجل تنظيم الانتخابات التشريعية في أسبوع فقط يفصل على موعد  الدور الثاني  للانتخابات الرئاسية المقرر يوم 13 أكتوبر 2019 .

وأضاف أن بعثة ملاحظي الاتحاد الأوربي المتكونة من 95 ملاحظا توزعوا في نحو 479 مكتب اقتراع.

وأكد أن البعثة سجلت شفافية عمليات الاقتراع التي تعززت بحضور مميز لممثلي القائمات المترشحة والملاحظين الذين عملوا دون عوائق كبرى.

 

 

 

  • شارك على:
124
  • الوسوم:
 الجربوعي: لا مجال لتأجيل الإنتخابات الرئاسية الصادرات التونسية تحسنت 

آخر الأخبار

إستطلاع رأي

هل تتوقّع أن تفرز الإنتخابات القادمة رجالا يتقدّمون بتونس نحو الأفضل؟

نعم
لا
النتائج