Loading alternative title

مشروع ميزانية الدولة لسنة 2020 كارثي..!!

تاريخ النشر: 2019-10-22 || 09:24

مشروع ميزانية الدولة لسنة 2020 كارثي..!!
جنات بن عبدالله إعلامية متخصصة في قضايا الإقتصاد والإستثمار

جنات بن عبدالله

إعلامية متخصصة في قضايا الإقتصاد والإستثمار

كتبت جنات بن عبد الله

يعقد مجلس نواب الشعب يوم غد الاربعاء 23 أكتوبر 2019 جلسة ممتازة يؤدي خلالها رئيس الجمهورية المنتخب اليمين الدستورية. ووفق الدستور ستكون امام رئيس الجمهورية مهلة أسبوع لتكليف رئيس الحزب الفائز بالانتخابات التشريعية باختيار رئيس الحكومة المدعو الى تشكيل حكومته في أجل شهر قابل للتجديد مرة واحدة.

ولئن انطلق حزب حركة النهضة في نهاية الاسبوع الماضي في اجراء اتصالات أولية مع احزاب ومنظمات وشخصيات وطنية حول الاسس والبرامج التي ستعتمد في تشكيل الحكومة فإنه لا وجود، على الاقل الى حد كتابة هذه الاسطر لبوادر التوصل الى ارضية مشتركة او آلية تجتمع حولها الاحزاب الى جانب حزب حركة النهضة لتشكيل حكومة تكون حقيقة تجسيدا لنتائج الانتخابات التشريعية وتؤمّن مشاركة أوسع لاحزاب فائزة تختلف في الرؤى والتوجهات والمبادئ، وتجمعها المسؤولية الوطنية في انقاذ البلاد والتصدي لانهيار المؤشرات الاقتصادية والمالية والنقدية والاجتماعية، قاطعة بذلك مع آلية «التوافق السياسي» التي ضمنت بها النهضة استقرارا حكوميا وظف لتمرير مشاريع ميزانيات الدولة وقوانين المالية الى جانب مشاريع قوانين تقف كلها وراء انهيار المؤشرات المالية والاقتصادية.

إننا في حاجة اليوم الى آلية جديدة لتقريب وجهات النظر بين احزاب اختارها الشعب بدرجات متفاوتة ومن واجبها التواجد في السلطة لتعبر عن تطلعات من انتخبها، فقد اثبتت تجربة الخمس سنوات الماضية فشل الاحزاب التي اختارت مقاعد المعارضة في ايصال صوت من انتخبها تاركة بذلك الطريق سالكة امام تغوّل توافق سياسي وظف لسحق وتدمير مشهد اقتصادي أثقل بمديونية خارجية فتحت الطريق امام املاءات وشروط صندوق النقد الدولي والاتحاد الاوروبي.

اننا نحمّل الاحزاب الفائزة في الانتخابات التشريعية مسؤولياتها التاريخية والوطنية لرفض مشروع ميزانية الدولة لسنة 2020 الذي سيفتح الطريق في صيغته الحالية امام سيناريو 14 جانفي 2011. فهذه الاحزاب مدعوة الى تغيير موازين القوى وهي داخل السلطة باعتبارها مطالبة بصياغة مشروع ميزانية الدولة لسنة 2020 حسب اولوياتنا التنموية، وكل فشل في هذا السياق هو تنكر للناخب التونسي الذي عبر في هذه الانتخابات الاخيرة عن رفضه للخيارات الاقتصادية والمالية والنقدية والاجتماعية لحكومة الشاهد.

مشروع ميزانية الدولة لسنة 2020 كشف عن تفاصيل خطيرة تضع نقاط استفهام حول دور ميزانية الدولة في تكريس الاستقرار الاقتصادي والمالي والاجتماعي وتكريس القرار الوطني والحد من التبعية المشروطة للخارج وللمؤسسات المالية الدولية في هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها اقتصادنا الذي دخل مرحلة الركود التضخمي بما يهدد بمزيد تدهور المقدرة الشرائية للمواطن وتدهور القدرة الانتاجية وافلاس المؤسسات الاقتصادية ومزيد اللجوء الى الاقتراض الخارجي والتوريد.

فماذا ننتظر من ميزانية خصصت ٪40 من نفقاتها للتأجير و٪24 لخدمة الدين في حين لن تتجاوز نفقات التنمية ٪14 من حجم الميزانية وسيتم تمويلها في حدود ٪18 من الاقتراض الخارجي حيث قدر الدين العمومي في حدود 11248 مليون دينار منها 2400 مليون دينار اقتراض داخلي.

لقد جاءت هذه الميزانية فاقدة لارادة الانقاذ والقطع مع الركود التضخمي لتكون مرة اخرى أداة لتعميق انزلاق الدينار وعجز الميزان التجاري وضرب منظومة الانتاج والمقدرة الشرائية للمواطن.

  • شارك على:
0
 الجزائر..وجهة سياحية للتونسيين رونالدو: العمر مجرد رقم وسعيد بيوفنتوس 

آخر الأخبار

إستطلاع رأي

هل تتوقّع أن تفرز الإنتخابات القادمة رجالا يتقدّمون بتونس نحو الأفضل؟

نعم
لا
النتائج