Loading alternative title

اتحاد الشغل..نقص الشعبية أم حملات تشويه؟

تاريخ النشر: 2019-10-25 || 11:56

اتحاد الشغل..نقص الشعبية أم حملات تشويه؟

-الوطن نيوز-

يؤكد القياديون في الاتحاد العام التونسي للشغل أن هناك حملات تهدف إلى تشويه المنظمة الشغيلة. ويأتي ذلك بسبب بعض التصريحات والتدوينات في الإعلام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي والتي تتهم في مجملها بعض المنتمين للاتحاد "بالفساد" و"نهب عرق أبناء المنظمة الشغيلة". هذه التصريحات دفعت نور الدين الطبوبي إلى التأكيد أنه سيلجا للقضاء للحد منها.

وفي الوقت الذي يصر فيه البعض على التأكيد على ضرورة انتقاد المنظمة الشغيلة بسبب بعض "أخطاء" قيادييها ونقابييها، يصر البعض على القول إن النقد الذي يوجه للاتحاد منذ اقتراب موعد الانتخابات في تونس مجرد "حملات تشويه" هدفها إضعاف الاتحاد حتى لا يقوم بدوره النقابي في المرحلة القادمة.

ووجه ائتلاف الكرامة الذي حل في المرتبة الرابعة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة وتحصل على 21 مقعدا، انتقادات لاذعة إلى اتحاد الشغل مشددل على أنه ليس منزها على النقد. 

"حملات تجييش"..الاتحاد سيلجأ للقضاء

قال وزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي أمس الخميس، إن "استهداف الاتحاد العام التونسي للشغل، خطأ كبير لاسيما وان التاريخ أثبت ان من يستهدف الاتحاد سيتسبب في خسائر للوطن ككل باعتبار ان المنظمة الشغيلة مكسب للوطن وبالتالي فان استهدافه هو استهداف للمكاسب الوطنية".

وأضاف في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية أن "دور الاتحاد العام التونسي للشغل لا يقتصر على الدور النقابي بل هو يضطلع بدور هام في تحقيق التوازن صلب المجتمع سواء من الناحية الاقتصادية أو الاجتماعية وكذلك السياسية والثقافية".

 ومنذ أسبوع، عبر الاتحاد العام التونسي للشغل في بيان عن استهجانه ما وصفه بـ"التهجّم عليه وترويج المغالطات والأكاذيب في حقّ النقابيين في محاولة يائسة لإرباكه واثنائه عن الاضطلاع بدوره الوطني".

وصرح الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل، سامي الطاهري، الثلاثاء المنقضي بصفاقس، إن "التهديدات التي طالت مؤخرا كاتب عام الاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس تستهدف المنظمة الشغيلة ككل".

وأكد الطاهري وجود ما أسماه ب"حملة تجييش ممنهجة ضد الاتحاد العام التونسي للشغل، منذ الانتخابات التشريعية الماضية، تقف وراءها جهات وأطراف سياسية معينة".

 بدوره، قال الأمين العام لاتحاد الشغل نور الدين الطبوبي إنه سيلجأ إلى القضاء.

وقال الطبوبي أمس الخميس: "كل التصريحات والاتهامات الموجهة باطلا ضد المنظمة الشغيلة ستوجه إلى القضاء حتى يقع الكف عن هتك الأعراض والسب والشتم".

وفي وقت سابق، أكد الكاتب العام للجامعة العامة للتعليم الثانوي بالاتحاد العام التونسي للشغل، الأسعد اليعقوبي أن الاتحاد يتعرض إلى موجة عالية من العداء منذ انطلاق الانتخابات.  وأشار اليعقوبي إلى أن المنظمة تعرضت سنتي 2011 و 2014 الى حملات مماثلة.

واعتبر اليعقوبي أن من وصفهم بالحاكمين الجدد في اعتقادهم أنه ليس بإمكانهم أن يلتزموا بما هو مطلوب منهم في ما يخص الوضع الاقتصادي والاجتماعي إلا بإزاحة الاتحاد العام التونسي للشغلـ وهو ما يفسر "تواتر الاعتداءات سواء باالتهديد مثل ما حصل في صفاقس او بالاعتداء المباشر اللفظي والمادي في سليانة"، وفق قوله.

ائتلاف الكرامة وحركة النهضة في مرمى الاتهامات

يتهم الاتحاد العام التونسي للشغل ائتلاف الكرامة وحركة النهضة بالوقوف وراء الحملة ضده.

ويشار إلى أن ائتلاف الكرامة أطلق تصريحات انتقدت بشدة اتحاد الشغل خلافا لحركة النهضة.

فقد صرح العضو بائتلاف الكرامة زياد الهاشمي، على القناة الوطنية بأن "من جاء بعبارة الاتحاد أقو قوّة في البلاد كذّاب وأن هذا الشعار أكذوبة".  وأكد أن "أقوى قوّة في البلاد هي الشعب التونسي".

من جانبه، قال رئيس ائتلاف الكرامة سيف الدين مخلوف إن "اتحاد الشغل خائف منه لأنه أول من فضح الفساد بين قيادات الاتحاد متابعا".

وأضاف مخلوف:  "الجميع يعلم ارتباطات قيادات اتحاد الشغل بالنظام السابق''.

وأضاف مخلوف في مداخلة على قناة "حنبعل":  "قيادات اتحاد الشغل لديها علاقات مع أوسخ لوبيات الفساد في تونس وهذا أمر يعلمه الجميع".
وتابع مخلوف: "الفاسدون في اتحاد الشغل يعيشون الهلع منا".

في المقابل، دعت حركة النهضة ي بيان أصدرته أمس الخميس"  التونسيين إلى عدم الانخراط في الحملات المشبوهة بأكثر من موقع إعلامي واجتماعي لاستحضار مناخات الصراعات الهووية والمجتمعية التي كادت تعصف بالبلاد إثر الثورة".

وأشارت الحركة إلى أنها "تراهن على وعي التونسيين ويقظتهم العالية لإفشالها وكشف النوايا الفئوية لأصحابها حتى تبقى البلاد بمنأى عن المهاترات والمناكفات التي سئمها الشعب"، وفق نص البيان.

ملفات ضد الاتحاد في القضاء

وفي شهر جويلية الماضي قدم عضو مجلس نواب الشعب عماد الدائمي، مجموعة من الوثائق قال إنها تبيّن "تورط الاتحاد العام التونسي للشغل في عدم استخلاص ديونه المتخلدة بذمته تجاه الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي".

وقال الدائمي، خلال ندوة تحت شعار "شبهات الفساد في عدم خلاص ديون الاتحاد العام التونسي للشغل تجاه الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وتواطؤ مسؤولين حكوميين في تجميد إجراءات الاستخلاص"، إن الديون المتخلدة بذمة الاتحاد بلغت وفق تقرير رقابة داخلي للصندوق منذ عام 2014 نحو 18 مليون دينار.

وقال الدايمي إن "رئيس الحكومة مكّن الاتحاد من دعم مالي بلغ سنويًا حدود 8 مليون دينار من حساب خاص بخزينة الدولة وصفه بـ"الصندوق الأسود" دون أي رقابة مالية ودون الأخذ بعين الاعتبار الديون المستوجبة في حق الاتحاد".

وفي شهر جوان 2019، أودع عماد الدائمي قضية لدى القطب القضائي الاقتصادي والمالي ضد الممثل القانوني للاتحاد العام التونسي للشغل حول التهرب من دفع ديونه المتخلدة تجاه الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وقضية ضد رئيس الحكومة، متهمًا إياه بتقديم منح مالية للاتحاد من حساب خاص بخزينة الدولة.

بيد أن الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل المكلف بالقطاع الخاص محمد علي البوغديري، قال حينها في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية أن ما جاء على لسان عماد الدائمي هي "ادعاءات باطلة لا ترتقي للرد عليها".

وشدد البوغديري، على أن الاتحاد خالي الذمة تجاه الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وأن الاتحاد لا تتعلق به أي شائبة باعتباره يقوم بخلاص جميع مساهمات العاملين بالاتحاد.

  • شارك على:
0
 دعوة الى الرشد .. في الخلاف بين القوميين والإسلاميين عودة الاحتجاجات في العراق..ومقتل متظاهر 

إستطلاع رأي

هل تتوقّع أن تفرز الإنتخابات القادمة رجالا يتقدّمون بتونس نحو الأفضل؟

نعم
لا
النتائج