Loading alternative title
  • الرئيسية
  • تقارير
  • سعيد بعد أسبوع في قصر قرطاج..أكثر من 16 لقاء..ديناميكية ملحوظة

سعيد بعد أسبوع في قصر قرطاج..أكثر من 16 لقاء..ديناميكية ملحوظة

تاريخ النشر: 2019-11-02 || 10:14

سعيد بعد أسبوع في قصر قرطاج..أكثر من 16 لقاء..ديناميكية ملحوظة

-الوطن نيوز-

مرت 10 أيام على تولي رئيس الجمهورية المنتخب قيس سعيد لمهامه. ومنذ أدائه لليمين الدستورية في مجلس نواب الشعب بباردو وانتقاله إلى قصر قرطاج، تميزت أنشطة رئيس الدولة بالحركية والديناميكية. إذ استقبل أكثر من 16 شخصية سياسية ونقابية وفكرية كما أعلن عن تركيبة ديوانه الرئاسي، وركزت محادثاته مع الأحزاب على مسألة تشكيل الحكومة القادمة.

ويعد قيس سعيد أول رئيس بعد الثورة يتحصل على نسبة تصويت مرتفعة تجاوزت السبعين بالمئة مما أعطاه دعما شعبيا وشرعية استمدها من ناخبيه، وهو ما دفع حركة الشعب على سبيل المثال لاقتراح مسألة "حكومة الرئيس"ز

استقبل جل السياسيين

نشرت الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية التونسية اللقاءات التي قام بها لرئيس المنتخب قيس سعيد مع عدد من السياسيين ورؤساء الأحزاب. وقد حرص الرئيس إلى اللقاء مع كل مكونات المشهد السياسي في تونس بعد توليه منصبه مباشرة. ويرى مراقبون أن سعيد يسعى من خلال هذه الخطوة إلى المساهمة بدوره في التسريع بتشكيل الحكومة وكذلك ربط علاقات شخصية مع رؤساء الأحزاب الذين قد يقدمون له الدعم في المستقبل في البرلمان إذا طرح مبادرة تشريعية.

وقد التقى سعيد بحزب حركة النهضة وحركة الشعب وحزب الرحمة حركة أمل وحزب قلب تونس والتيار الديمقراطي وائتلاف الكرامة، فضلا عن رئيس الحكومة يوسف الشاهد الذي أجرى لقاءين إلى حد الآن مع رئيس الدولة وهو ما عكس وفق مراقبين حالة التناغم الحالية بين القصبة وقرطاج خلافا للفترة الأخيرة من حكم الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي حيث كانت هناك شبه قطيعة بين رئيس الحكومة والمؤسس لحزب نداء تونس.

أحزاب ترفض لقاء الرئيس

في المقابل، رفض بعض السياسيين على غرار عبير موسى والمنجي الرحوي لقاء رئيس الجمهورية.

وقال منجي الرحوي عن حزب الجبهة الشّعبيّة إنه تلقى دعوة رسمية للقاء رئيس الجمهورية في إطار المشاورات لتشكيل حكومة جديدة.

وأوضح الرحوي في تصريح إذاعي أن رئيس الجمهورية وجّه إليه دعوة لكنه اعتذر عن قبولها لأن المسألة تتعلّق بقرار سيتخذه لاحقا مجلس مكتب حزبه السياسي والذي سينعقد للتطرّق لعدة نقاط منها المشاورات بخصوص تشكيل الحكومة"، وفق قوله.

من جانبها، أفادت رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي أن حزبها قرر عدم الاستجابة للدعوة التي وجهها رئيس الجمهورية قيس سعيد إلى رئيسة الحزب لعقد لقاء بقصر قرطاج.
وقالت موسي إن هذه الدعوة "تعد سابقة لأوانها ما لم يفعّل الرئيس المبادئ التي أعلن عنها في خطابه بمناسبة أداء اليمين الدستورية بمجلس نواب الشعب  وما لم تتوضح الرؤية بخصوص عدد من المبادئ والمواقف السياسية للرئيس ومدى تطابقها مع رؤية الحزب للمشهد السياسي".

وأضافت حينها أنه "لا يمكن قبول الدعوة قبل أن يتشكل الفريق الذي سيعمل مع رئيس الجمهورية ".

الإعلان عن تركيبة الديوان الرئاسي لإنهاء الجدل

بعد تصريحات عبير موسى بيومين، كشف رئيس الجمهورية يوم الأربعاء الماضي عن معاونيه في الديوان الرئاسي  ، ليغلق الأبواب أمام منتقديه المطالبين بالكشف عن الفريق الرئاسي.

وتم تكليف لدبلوماسي طارق بالطيّب بتسيير ديوان رئيس الدولة.

وعيّن الدبلوماسي المتقاعد عبد الرؤوف بالطبيّب وزيراً مستشاراً لدى رئيس الجمهورية.

وعين قيس سعيد الجنرال المتقاعد محمد صالح الحامدي وزيرا مستشارا للأمن القومي والأستاذة بكلية العلوم القانونية والسياسية والاجتماعية بتونس والصحفية بجريدة "لابراس" رشيدة النيفر، مستشارة لشؤون الإعلام والاتصال.

كما عين سعيد أستاذة القانون نادية عكاشة مستشارةً للشؤون القانونية وطارق الحنّاشي في مهمة مستشار مكلف بالتشريفات والمراسم والبروتوكول.

واوضحت رئاسة الجمهورية في بلاغ أنه تم اختيار أعضاء الديوان الرئاسي "وفق معايير الكفاءة والمهنية للحفاظ على حيادية مؤسسة رئاسة الجمهورية".

تشاور بين القصبة وقرطاج

تزامن الأسبوع الأول الذي تولى فيه قيس سعيد لمهامه مع إقالات من وزارتين سياديتين هما الدفاع والخارجية.

خبر إقالة خميس الجهيناوي وعبد الكريم الزبيدي، أعلنت عنه رئاسة الحكومة في بلاغ وقالت إنه تم بالتشاور مع رئيس الجمهورية. وهو ما اعتبره مراقبون محاولة من الشاهدة للاستفادة من شعبية قيس سعيد والعودة للحديث عن حملته ضد الفساد. وهو ما يؤكده بلاغ ثان لرئاسة الجمهورية صدر هذا الأسبوع وجاء فيه أن رئيس الحكومة يوسف الشاهد "قرر تكليف هيئة الرقابة العامة للمصالح العمومية بإجراء مهمات تفقد إداري ومالي معمق بوزارة الشؤون الخارجية وعدد من المصالح الإدارية الأخرى".

وأضاف البلاغ أن تقارير هياكل الرقابة محل متابعة مستمرة من رئاسة الحكومة.

وأوضح البلاغ أن ذلك في إطار الحرص على تحسين الحوكمة وترشيد تسيير عمل الهياكل والمصالح العمومية وبعد التشاور مع رئاسة الجمهورية والتنسيق معها بغاية إضفاء مزيد من النجاعة والشفافية على تسيير هياكل الدولة والارتقاء بمردوديتها.

تشكيل الحكومة..مهمة سعيد التي لا تدخل ضمن صلاحياته

يلاحظ المتأمل لبلاغات رئاسة الجمهورية بعد اللقاءات التي عقدها قيس سعيد مع الأحزاب التونسية أن مسألة تشكيل الحكومة حاضرة تقريبا في جل اللقاءات. وإن كانت هذه المهمة ليست من صلاحيات رئيس الجمهورية، إذ يقتصر دوره في القانون على تكليف الحزب الفائز في الانتخابات البرلمانية على تشكيل الحكومة، فإن إصرار عديد الأحزاب على البقاء في المعارضة ووضع شروط للمشاركة في الحكم وفي ظل التشتت الذي أنتجته الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي لم تسمح بصعود كتلة قادرة على تجاوز 109 صوتا، وهو العدد الذي يمنح رئيس الحكومة الثقة، فإن الانتخابات الرئاسية التي أعطى فيها الشعب صوته بكثافة لقيس سعيد تجعله يلعب دور الوسيط لتقريب وجهات النظر بين الأحزاب السياسية حتى تصل إلى حل حول مسالة تشكيل الحكومة القادمة التي تنتظرها ملفات حارقة.

ومعلوم أنه في حال لم يتمكن الحزب الحاصل على الأغلبية (حركة النهضة) من تشكيل حكومته الجديدة خلال شهرين يكلف رئيس الجمهورية قيس سعيد بنفسه شخصية لتشكيل الحكومة خلال شهرين.

 (كتبت المقال: شهرزاد بن جدو)

 

 

  • شارك على:
0
 مالي: تفجير في موقع عسكري يودي بحياة 53 شخصا قبلي: افتتاح المهرجان الدولي للتمور 

آخر الأخبار

إستطلاع رأي

هل تتوقّع أن تفرز الإنتخابات القادمة رجالا يتقدّمون بتونس نحو الأفضل؟

نعم
لا
النتائج