Loading alternative title
  • الرئيسية
  • آراء
  • التربية الجنسية في المدارس .. حكومة الشاهد تقضي على المنظومتين التربوية والقيمية

التربية الجنسية في المدارس .. حكومة الشاهد تقضي على المنظومتين التربوية والقيمية

تاريخ النشر: 2019-11-21 || 14:50

التربية الجنسية في المدارس .. حكومة الشاهد تقضي على المنظومتين التربوية والقيمية
جنات بن عبدالله إعلامية متخصصة في قضايا الإقتصاد والإستثمار

جنات بن عبدالله

إعلامية متخصصة في قضايا الإقتصاد والإستثمار

كتبت جنات بن عبد الله


في الوقت الذي غرق فيه المشهد السياسي في مشاورات تشكيل الحكومة المنبثقة عن الانتخابات التشريعية الأخيرة خرجت جهات ممثلة عن الجمعية التونسية للصحة الإنجابية وصندوق الأمم المتحدة للسكان والمعهد العربي لحقوق الانسان للإعلان عن مبادرتها المتمثلة في ادراج التربية الجنسية في المناهج التربوية في تونس وتدريسها بداية من السنة التحضيرية للأطفال الذين تبلغ أعمارهم 5 سنوات الى التلاميذ الذين تبلغ أعمارهم 15 سنة.
ولئن يختفي أصحاب هذه المبادرة "الأولى من نوعها في العالم العربي" كما يدعون وراء تبريرات في ظاهرها تخدم المجتمع ومنها "أن الشباب في حاجة الى مده بمعلومات علمية صحيحة حول الصحة الجنسية والانجابية والتعرف على حقوقهم وواجباتهم في هذا المجال واتخاذ القرارات الصحيحة..."، فان الحقيقة غير ذلك وهي مدخل لتفكيك الاسرة التقليدية وتفكيك المنظومة القيمية من خلال ادراج مقاربة النوع الاجتماعي في التشريعات الوطنية.
فهذه المبادرة تندرج ضمن توصيات الاتحاد الأوروبي التي جاءت بالقرار الصادر عن البرلمان الأوروبي بتاريخ 14 سبتمبر 2016 حول العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتونس وتحديدا بالنقطة 21 التي يدعو فيها البرلمان الأوروبي الدولة التونسية الى إصلاح المجلة الجزائية التونسية وتحديدا الغاء المادة 230 التي تعاقب على المثلية الجنسية بالسجن من جهة، وتوصيات منظمة الأمم المتحدة بإدراج مقاربة النوع الاجتماعي في التشريعات الوطنية من جهة ثانية.
فقد ثبتت منظمة الأمم المتحدة مقاربة النوع الاجتماعي منذ مؤتمر بيكين في سنة 1995 حيث أصبح مفهوم تمكين المرأة والجندر من المفاهيم المتداولة في مؤتمراتها لينتقل طرحها من دراسة " المرأة والتنمية" الى دراسة "الجندر والتنمية".
وتشكل اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة اطارا قانونيا دوليا لإقرار مساواة الجندر أو المساواة بين المرأة والرجل على أساس النوع الاجتماعي عوضا عن المساواة بين المرأة والرجل بالمفهوم المتداول.
وتعمل منظمة الأمم المتحدة على فرض ادماج مقاربة النوع الاجتماعي في التشريعات الوطنية وقوانينها حيث تعطي لنفسها الحق في فرض الوصاية التشريعية على الدول لتطبيق المساواة المطلقة بين الأنواع (ذكورا واناثا وشواذا) بدءا بتغيير الدساتير ثم القوانين والتشريعات ثم التطبيق ومراقبة التطبيق، وهو ما تنص عليه المادة 9 –ب من مسودة الاستنتاجات الصادرة عن الاجتماع الستين للجنة مركز المرأة بالأمم المتحدة المنعقد في مارس 2016 والتي تنص على : "الغاء القوانين والأحكام التمييزية في الدساتير، والتأكد من أن القوانين والسياسات غير التمييزية والمراعية لمنظور الجندر والتدابير الخاصة المؤقتة التي تعمل على استقواء النساء والفتيات مفعلة دون تأخير، مع مراقبة تنفيذها على نحو فعال".
ولا يتوقف الأمر عند المراقبة بل تعطي الأمم المتحدة نفسها الحق في مساءلة الحكومات حول قوانينها الوطنية حيث نصت الوثيقة على: "تقوية جميع البيانات والمتابعة والمراجعة والمراقبة والمساءلة بشكل يراعي الاعتبارات الجندرية".
والمقصود بالنوع الاجتماعي أو الجندر هو الجنس من حيث الذكورة والأنوثة من خلال الدور الاجتماعي الذي يختاره الشخص بإرادته بناء على شعوره بالانتماء لجنس معين.
وقد التزمت الدولة التونسية بإدراج مقاربة النوع الاجتماعي في كل تشريعاتها وقوانينها وبرامجها ومخططاتها التنموية بمقتضى أمر حكومي صدر في عهد حكومة الحبيب الصيد يحمل عدد 626 لسنة 2016 مؤرخ في 25 ماي 2016 يتعلق بإحداث مجلس النظراء للمساواة وتكافؤ الفرص بين المرأة والرجل.
وكما اختفت حكومات الحبيب الصيد ويوسف الشاهد وراء مصطلحات رنانة في المجال الاقتصادي لتمرير إصلاحات مدمرة للاقتصاد الوطني على غرار الانفتاح والتحرير والتحكم في التوازنات المالية الداخلية المرتبطة بعجز ميزانية الدولة والخارجية المرتبطة بعجز الميزان التجاري، تبنت هذه الحكومات نفس المنهجية لتسويق مقاربة النوع الاجتماعي بالاختفاء وراء المساواة بين المرأة والرجل وحماية المرأة من التمييز لتدمير المجتمع التونسي والقضاء على مفهوم الاسرة التقليدية ومنظومة القيم.
ان ادراج التربية الجنسية في المناهج التربوية هي احدى حلقات تطبيق مقاربة النوع الاجتماعي التي يجب على الشعب التونسي أن يقف على خلفياتها الحقيقية عكس ما تروج له الجهات التي تبنت هذه المبادرة.
ففي فرنسا تحركت جمعيات لفضح حقيقة مثل هذه المبادرة التي أقدمت عليها السلطات الفرنسية ونذكر هنا تحديدا جمعية "فيجي – جندر" التي تم بعثها في سنة 2013 هدفها الحفاظ على هوية وخصوصية الأطفال والعمل على رفض مفهوم الجندر بكل أشكاله. وقد أعدت هذه الجمعية دليلا لاطلاع الأولياء والمربين على حقيقة أشكال تطبيق هذا المفهوم في المدارس داعية إياهم الى التحرك الفعال للتصدي لمثل هذه السياسات التي تختفي وراء الحداثة وتجدون رفقة هذا المقال مقتطفات من الدليل الذي أعدته هذه الجمعية والذي يحمل تفاصيل عن الممارسات الخفية لتطبيق الجندر في المحاضن والمدارس الفرنسية كما يمكنكم الدخول على صفحة الفايسبوك تحت عنوان: لاطلاع على مضمون الدليل.vigigender France
اننا لسنا ضد الحداثة ولا ضد التربية الجنسية وتوعية الشباب ولكن ضد المغالطات وتسميم الشعوب تحت عناوين الحداثة والديمقراطية والمساواة. كما أننا مع حماية المجتمع من هكذا شعارات التي يجب على المجتمع المدني التصدي لها وفضحها. فتونس بعد الثورة أصبحت مخترقة من قبل صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي بدرجة أعمق وأخطر والنتيجة يعيش المواطن التونسي على وقعها ...كثيرا من الفقر ...وكثيرا من البطالة... وكثيرا من التضخم ... وكثيرا من اللجوء الى الاقتراض الخارجي...ليضاف الى كل هذه الأزمات أزمات مجتمعية تحركها لوبيات منظمة الأمم المتحدة في تونس بشعارات رنانة تلقي بذوي المعرفة المحدودة في قبضتها.

  • شارك على:
0
 الجملي ينفي امتلاكه لصفحات رسمية على مواقع التواصل لجنة المالية المؤقتة تعتبر قانون المالية التكميلي ميزانية لترحيل المشاكل 

آخر الأخبار

إستطلاع رأي

كيف ترى مستقبل حزب نداء تونس بعد خروجه من التحالف الحكومي؟

بإمكانه أن يستعيد موقعه في الإنتخابات القادمة.
انتهى ولا مستقبل له.
لا أعرف
النتائج