Loading alternative title

زيت الزيتون..صابة وفيرة وأزمة كبيرة

تاريخ النشر: 2019-12-27 || 09:10

زيت الزيتون..صابة وفيرة وأزمة كبيرة

-الوطن نيوز-

بلغ سعر زيت الزيتون في بعض الولايات التونسية 4 دينارات فقط وهو ما أثار حفيظة الفلاح الذي لا يغطي سعر البيع سعر تكلفة الإنتاج.

كما أن جمع الصابة تأخر وظل الزيتون في الأشجار في ظل هبوب رياح عاتية هددت بشكل جدي الصابة الوفيرة.  وقد نظم الفلاحون الذين قدموا من مختلف مدن الجمهورية هذا الأسبوع وقفة احتجاجية أمام وزارة الفلاحة بالعاصمة مطالبين برحيل وزير الفلاحة.

وزير الفلاحة حرص خلال مداخلاته الإعلامية على التأكيد على أن زست الزيتون سيباع ب 5.600 مليم، وهو ما وصفه رئيس اتحاد الفلاحين عبد المجيد الزار بالتصريحات "الشعبوية".

ومعلوم أن تونس من أكبر المنافسين لدول الاتحاد الأوروبي في تصدير زيت الزيتون. وإن كانت إسبانيا على سبيل المثال تتفوق على تونس من حيث المساحات المزروعة فإن جودة زيت الزيتون التونسي تظل الأفضل في العالم وهو ما يترجم بالجوائز العالمية التي تمنح كل عام للزيت التونسي.

اجتماع في قصر قرطاج حول زيت الزيتون

وقد تطلبت الأزمة التي يشهدها هذا القطاع عقد اجتماع أمس بإشرافرئيس الدولة  قيس سعيد وبحضور يوسف الشاهد رئيس حكومة تصريف الأعمال ومحافظ البنك المركزي وارؤساء الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية والسيد الرئيس المدير العام لمركز النهوض بالصادرات وذلك للنظر في الاجراءات العاجلة التي يتعين اتخاذها للتعامل مع الصابة القياسية للزيتون لهذه السنة .

وقد أكَد ارئيس الجمهورية على ضرورة بذل كل الجهود للمحافظة على هذه الصابة بتوفير أفضل الظروف لجمعها وتحويلها وترويج منتوجها داخليا وخارجيا بما يضمن حقوق كل الأطراف ويشجعهم على مزيد الانتاج والتصدير . وشدد كذلك على ضرورة دعوة التونسيين إلى الاقبال على استهلاك زيت الزيتون التونسي ووضع الآليات التي تحفزهم على ذلك.

وقد تقرر مواصلة التدقيق في المقترحات التي تم التداول بشأنها صلب لجنة برئاسة رئيس الحكومة للنظر في الجوانب العملية وعرضها على أنظار رئيس الجمهورية في بداية الأسبوع القادم.

احتجاجات وسعر متدن

وقد صرح وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، سمير بالطيب أمس الخميس أن الديوان الوطني للزيت سيُوفر بداية من يوم الإثنين القادم زيت الزيتون للعموم بسعر 5.600 مليم للتر الواحد.
واعتبر سمير الطيب أن هذا السعر ملائم للفلاح.

ودعا الوزير منتجي زيت الزيتون إلى نقل منتوجهم وصابتهم إلى ديوان الزيت الذي بإمكانه قبول 30 ألف طن.

تصريحات الوزير سبقتها احتجاج الفلاحين الذين قدموا من كل أنحاء الجمهورية يوم الأربعاء أمام وزارة الفلاحة للاحتجاج على سياسات الوزير.

وندد الفلاحون بانخفاض سعر زيت الزيتون، مطالبين برحيل وزير الفلاحة سمير بالطيب.

وأعلن الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري في بلاغ له يوم الثلاثاء الماضي أنه قرر تنظيم "وقفة احتجاجية للفلاحين من كافة أنحاء الجمهورية" يوم الاربعاء أمام مقر وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري .

وتأتي الوقفة الاحتجاجية بسبب الاشكاليات "الحارقة" التي يواجهها منتجو الزيتون هذه السنة وتعثر انطلاق موسم الجني والتحويل بسبب انهيار الاسعار، وتعبيرا عن استياء الفلاحين تجاه تخلي الديوان الوطني للزيت عن دوره التعديلي ورفضهم القاطع للاسعار المعروضة من طرفه والتي تعتبر استخفافا بتضحياتهم ودعما للمضاربين والمحتكرين، بحسب ما جاء في نص البلاغ .

وأوضح الاتحاد أن هذه الوقفة تأتي أمام تمادي السلط والهياكل المعنية في تجاهل مطالب الفلاحين وغض الطرف عن حقوقهم المشروعة وتوخيها للأسف سياسة اللامبالاة تجاه قطاع زيت الزيتون الذي يمثل ثروة وطنية ويلعب دورا هاما في دفع التنمية الاقتصادية وترسيخ الاستقرار الاجتماعي وتعزيز التصدير والحد من عجز ميزاننا التجاري.

ووصف رئيس إتحاد الفلاحة والصيد البحري عبد المجيد الزار، تصريحات وزير الفلاحة سمير بالطيب حول زيت الزيتون بـ"التصريحات الشعبوية"، معتبرا أنها تضمنت "مغالطات".

ويوم 20 ديسمبر الجاري، أشرف يوسف الشاهد رئيس حكومة تصريف الأعمال على جلسة عمل وزارية شارك في أشغالها وزير المالية والتنمية والاستثمار والتعاون الدولي بالنيابة ووزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، ومحافظ البنك المركزي التونسي، بحسب بلاغ لرئاسة الحكومة.
وتم الوقوف على تقدّم جمع الزيتون وتحويله ودرس وضع السوق الداخلية والخارجية لزيت الزيتون، وأقر المجلس تمكين الديوان الوطني للزيت من ضمان الدولة بقيمة 100 مليون دينار بما يعزز قدرته للتدخل بالسوق الداخلية لاقتناء كميات من زيت الزيتون.
كما تقرر شطب فوائض التأخير الموظفة على القروض البنكية الممنوحة لفائدة أصحاب المعاصر ومصدري زيت الزيتون الذين جابهوا صعوبات ظرفية خلال الموسمين الأخيرين وإعادة جدولة القروض وذلك في إطار منشور البنك المركزي التونسي بتاريخ 18 ديسمبر 2019 والأحكام الجديدة التي يتضمنها قانون المالية لسنة 2020 .

وتقرر الانطلاق في إنجاز دراسة حول مستقبل منظومة إنتاج وتحويل وخزن وترويج زيت الزيتون تأخذ بعين الاعتبار تطور الإنتاج الوطني والتحولات على مستوى الأسواق الخارجية بما يمكن من تثمين الإنتاج الوطني في جميع مراحلهِ.

صابة قياسية ومنافسة إسبانيا

ويشغل قطاع الزياتين الآلاف من اليد العاملة طيلة الموسم، كما يساهم في دورة اقتصادية كبيرة بين المتدخلين طيلة نصف عام منذ انطلاق موسم الجني في أكتوبرمن كل عام.
وتنافس تونس بعض الدول الأوروبية على غرار إسبانيا وإيطاليا في إنتاج زيت الزيتون، الذي يتميز بجود عالية عالمية.


ومن المتوقع أن تصل صابة زيت الزيتون خلال الموسم 2019/ 2020 إلى 350 ألف طن متجاوزة بشكل كبير ما تحقق خلال الموسم 2018 /2019 (140 ألف طن)، وفق ما أكده مدير عام الانتاج الفلاحي بوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، عز الدين شلغاف.

وذكر شلغاف أن أفضل صابة من زيت الزيتون تم تسجيلها إلى حد الآن تقدر ب340 ألف طن في 2015 موضحا أن المعدل السنوي من الإنتاج الوطني خلال السنوات الأخيرة يقدر ب180 ألف طن.
وتأتي ولاية صفاقس على راس قائمة المناطق المنتجة للزيتون وزيت الزيتون (17 بالمائة من الانتاج الوطني) تليها المهدية (14 بالمائة) فسيدي بوزيد وسوسة والقيروان"، بحسب المسؤول بوزراة الفلاحة.
وأضاف "أن 20 بالمائة فقط من الانتاج يتم توجيهه إلى السوق الداخلية فيما توجه الكميات المتبقية نحو 50 وجهة دولية أهمها الاتحاد الاوروبي، الذي يستحوذ لوحده على 70 بالمائة من صادرات تونس من زيت الزيتون.
وبلغت الكميات المصدرة خلال الموسم 2018 / 2019 إلى موفى سبتمبر 2019 بنحو 148 ألف طن.
وفي ما يتعلق بالزيوت المعلبة فقد تم تصدير 18700 طن، بقيمة 246 مليون دينار، في حين بلغت كمية زيت الزيتون البيولوجي المصدرة 37500 طن بقيمة 416 مليون دينار. 
وأكد شلغاف في ما يتعلق بالموسم 2019 / 2020 استرجاع تونس لمرتبتها كثاني بلد مصدر لزيت الزيتون بعد اسبانيا (ما بين 200 و250 ألف طن) وخاصة بعد تراجع الانتاج المتوقع في عدد من الأسواق المنافسة.

انتقادات لوزير الفلاحة

انتقد رئيس كتلة حركة النهضة نور الدين البحيري وزير الفلاحة سمير بالطيب.

وأكد البحيري  أن قطاع الزيتون يعيش كارثة حقيقية دون تدخل الدولة، وذلك خلال جلسة استماع لممثلي اتحاد الفلاحة والصيد البحري من قبل لجنة الفلاحة والأمن الغذائي بمجلس نواب الشعب أمس الخميس.

وقال البحيري منتقدا وزير الفلاحة: "السيد هذا في عهدو بعنا البڤرات وبش نكملوا نڤلعوا الزيتونات".

وفي 2017، أثارت تصريحات سمير بالطيب حول زيت الزيتون جدلا واسعا في تونس.

وقال  وزير الفلاحة سمير حينها إن زيت الزيتون في تونس معد في أغلبه للتصدير.
وأضاف وزير الفلاحة: " التونسي لا يستهلك " زيت الزيتون" بكثرة لأنه "ليس من عاداته" الغذائية " وما يطيبشي بيه".

 

 

 

 

  • شارك على:
0
 المغرب: نمد يدنا إلى الجزائر في إطار حسن الجوار ديلو ينفي التسريبات الأخيرة حول تشكيلة الحكومة 

آخر الأخبار

إستطلاع رأي

هل تتوقّع أن تفرز الإنتخابات القادمة رجالا يتقدّمون بتونس نحو الأفضل؟

نعم
لا
النتائج