Loading alternative title

محمد عبو و النهضة دفاع من على من؟

تاريخ النشر: 2020-01-13 || 20:06

محمد عبو و النهضة دفاع من على من؟

تدوينة الأستاذ عبدالقادر الونيسي 


كنت أحد شهود ميلاد اللجنة الدولية للدفاع عن المساجين السياسيين .
تم هذا الأمر بالمهجر في شهر نوفمبر 2002 قبل أن تنتقل اللجنة إلى الداخل و يتولى رئاستها الأستاذ المحامي محمد النوري شفاه الله مع مجموعة من الأفاضل و الفضليات أذكر منهم أسعد الجوهري و سمير ديلو و سعيدة العكرمي..
كانت الحجرة التى حركت البركة الآسنة و أقضت مضجع بن علي و الزبانية و فاجأت المراقبين للشأن الوطني في قدرتها على إحراج نظام ظن الجميع أنه أصبح قدر هذه البلاد.
في زمن قياسي و في ظل الحصار على الرابطة و مجلس الحريات تبؤأت اللجنة مقعد الريادة في الدفاع عن المضطهدين..
بإستدعاء لتاريخ نظام بن علي يمكن الإقرار اليوم أن اللجنة كانت " الفلة " الاولى في النظام الذي تتداعى بعد ذلك كقلعة من ورق.
تم إعتقال محمد عبو في مارس 2005 أذكر حينها و بعد التشاور مع اللجنة في الداخل تقرر تأجيل قضايا ثلاثين ألف من السجناء و المهجرين و المحاصرين و إعلان النفير للدفاع عن الأستاذ محمد عبو.
إنطلقت سلسة من الإعتصامات أمام السجن و المحاكم المختلفة نال الإخوة فيها من الضرب و الإهانات ما لا نمن به على أحد و نحتسبه لله .
كان الخارج هو الساحة الأرحب زمانها في التعريف بمحنة الداخل .تحركت جموع المهاجرين بالإعتصامات و البيانات و التواصل مع وزارة الخارجية الفرنسية و الإتحاد الأوروبي و الأمم المتحدة و طبعا مع عموم المنظمات الحقوقية في العالم و كانت كلمة السر محمد عبو الذي لم يكن يعرفه وقتها أحد .
أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية بيانا تتبنى فيه القضية ثم مع إشتداد القصف على النظام في الداخل والخارج إستسلم بن علي و عجل بإطلاق سراحه.
العقبة الكأداء كانت في إقناع سامية عبو بضرورة إسماع صوتها للعالم و الإنخراط في حملة الدفاع عن زوجها و هي المرأة المكلومة المرتبكة و التي كما قالت لا علاقة لها بالسياسة و كانت من فرط خجلها تتعثر في الكلام ( سبحانه مبدل الأحوال) و الفيديو موجود في أرشيف اللجنة.
في الختام تبقى حركة النهضة ممنونة أبد الدهر إلى العميد عبدالرحمن بللونة و محمد النوري و عبدالرحمن الهيلة و بلقاسم خميس و فاضل الغدامسي و راضية النصراوي و العميد بشير الصيد و العميد شقرون و غيرهم كثير الذين تنادوا للدفاع عنها يوم عز النصير و لا نعرف لأحدهم منا و لا أذى في يوم من الأيام.
أما محمد عبو و مع كل الإحترام في ذاك الزمان الذي شنق فيه الرجال و علقوا على الاعواد و أغتصبت النساء و ثكلت الأمهات و تيتم الرضع مازال لم يلبس " الروبة" بعد .

" قول معروف و مغفرة خير من صدقة يتبعها أذى".

  • شارك على:
0
 لافروف: حفتر طلب مهلة حتى الغد للتوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار مع السراج وفاة المفكر الإسلامي الألماني مراد هوفمان 

آخر الأخبار