Loading alternative title
الأخبار

لا تكثر من مدح طفلك

تاريخ النشر: 2020-02-10 || 12:15

لا تكثر من مدح طفلك

مدح الآباء لأبنائهم والثناء عليهم، قد تكون له انعكاسات سلبية إذا كان في غير محلّه، أو كان بشكل كبير. فالمطلوب أن لا نظلم الطفل ونعطيه حقه في الشكر وتثمين ما ينجزه من أعمال وسلوك جيّد، ونقوّم سقطاته بلطف إذا أساء. المهم أن تكون العلاقة به متوازنة، وليست بالمدح كثيرا، ولا بالمبالغة في القدح.

وعادة، لا يمدح أصحاب العمل الموظفين أو الزملاء فيما بينهم، سوى عند بذل جهد لتحقيق إنجاز استثنائي، وليس لمجرد بلوغ التوقعات العادية، كما جاء في تقرير نشرته مجلة "بيكيا بادريس" الإسبانية، للكاتب خوسيه رولدان برييتو.

ويشبّه الكاتب الإشادة بالطفل بتناول السكريات، فحين نعطي الطفل قطعة صغيرة من الحلوى، فإنها تمنحه الكثير من النشاط والحيوية. لكن تناول الكثير منها يلحق الضرر بصحته.

وبهذه الطريقة، يستطيع أولياء الأمور مراعاة الأوقات والمناسبات المثالية لمدح أطفالهم، والأوقات الأخرى التي ينبغي عليهم أن يتجنبوا ذلك لمصلحة أطفالهم.

ويتمتع الأطفال بنسبة ذكاء تسمح لهم بمعرفة ما إذا كان مدح آبائهم وأمهاتهم في محلّه أم مجاملة لهم، وفي الوقت الذي يشعر فيه الطفل بأن الثناء غير صحيح، فإن ذلك يدمر شخصيته على المدى البعيد.


الإطراء المبالغ فيه ينقص حماس الطفل
الطفل يفقد الحماس ويشعر بالإحباط حين ينجز مشروعا أو امتحانا بطريقة سيئة، في حال كان يسمع الكثير من المدح من والديه على مستوى ذكائه. وذلك لأن هؤلاء الأطفال يشعرون أنهم يحققون الإنجازات -خاصة المتعلقة بالدراسة- فقط لأنهم أذكياء، لا لأنهم يدرسون ويبذلون جهدا يجعلهم من المتفوقين.

ينبغي على الآباء تجنب امتداح الجوانب التي لا دخل للطفل بإنجازها، مثل الجمال الخارجي والذكاء، لأن هذه الصفات تتلاشى مع مرور الزمن.

في المقابل، يجب مدح الطفل حين يبذل جهدا ويعمل بجد، لتحقيق النتيجة التي يطمح إليها. فعلى سبيل المثال، يمكن أن نقول: "كان اختبار مادة العلوم صعبا للغاية، ولكنك بذلت جهدا جيدا في الدراسة حتى تنجح".

الطفل لا يشعر بالأمان
يمكن أن يعتقد بعض الوالدين أن المبالغة في مدح الطفل ستزيد من احترامه لذاته، ولكن في بعض الأحيان قد يحدث العكس تماما.

فتقدير الذات الحقيقي شعور داخلي يأتي من إتقان المهام الصعبة، وتقديم مساهمات معتبرة بإنجاز بعض المشاريع. لذلك نستطيع القول إن شعور الطفل بالفخر نتيجة قيامه بعمل جاد مسألة لها الكثير من المعاني أكثر من أي إطراء خارجي.

كما أن الطفل يطالب والديه بالموافقة على كل ما يقوم به لأنه يسمعهما يمدحانه باستمرار، بدلا من أن يتعلّم تقييم النجاح بنفسه. لهذا السبب قد يشعر الأطفال المدمنون على الثناء، بعدم الأمان وبالقلق إذا لم يتلقوا الثناء على كل نجاح إيجابي يحققونه.

خطأ التركيز على المكافأة أكثر من العمل
مكافأة الأطفال باستمرار على جهودهم تجعلهم يشعرون مع مرور الوقت بأن الجائزة أهم بكثير من التجربة الناجحة التي قاموا بها.

وقد أشار تقرير صدر عام 2006 عن مؤسسة بروكينغز الفكرية الأميركية، إلى أن الأطفال الذين يعيشون في البلدان التي يركز فيها المعلمون والآباء على احترام ذواتهم، كان أداؤهم الأكاديمي أقل من الذين يركزون على الجهد والنتائج.

لذلك ينبغي أن نفكر مرتين قبل أن نقدم مكافأة للطفل على الدرجات العلمية التي حصل عليها، أو لأي أمر آخر.

وعلى الأولياء التركيز على الأنشطة والخبرات الممتعة المفيدة لأطفالهم، فعلى سبيل المثال، لتشجيعهم على حب المطالعة، يمكن قراءة الكتب الخيالية المثيرة للاهتمام معا أو استخدام الكتب لتعلم مهارة جديدة.

إستراتيجيات فعالة
على أولياء الأمور أن ينسوا أنهم مسؤولون عن تعزيز احترام الطفل لذاته من خلال الثناء، فغالبا ما يعتبر الأطفال أنفسهم أقوياء وقادرين على تحقيق النجاح، ونادرا ما يحتاجون للبالغين لإقناعهم بقيمتهم.

وبدلا من ذلك، يستحسن أن يمنح الآباء أطفالهم حرية ارتكاب الأخطاء وتجربة أشياء جديدة، كما يجب أن يتشارك الطرفان العمل سويا، نظرا لأن الجهد الحقيقي هو أحد أكثر الطرق فعالية لزيادة احترام الذات.

  • شارك على:
0
 فلماذا إذن يرأس مَلِكُهُمْ لجنة القدس؟" الجزائر: مقتل جندي في هجوم انتحاري على ثكنة 

آخر الأخبار

إستطلاع رأي

هل تتوقّع أن تفرز الإنتخابات القادمة رجالا يتقدّمون بتونس نحو الأفضل؟

نعم
لا
النتائج