Loading alternative title

مافيا الأدوية في تونس

تاريخ النشر: 2020-03-29 || 10:35

مافيا الأدوية في تونس

كتب عماد الدايمي: 


كل قضايا الفساد التي اعترضتني في كفة وقضية اليوم في كفة أخرى ..

عندما يتم التلاعب بدواء الزواولة من أجل مصلحة بعض المستكرشين الذين لا يشبعون ..

الشركة التونسية للصناعات الصيدلية ( #سيفات) منشأة عمومية تصنع الأدوية وتوفرها بأثمان بخسة أرخص من أسعار الأدوية المستوردة وتلك المنتجة من شركات خاصة .. أكثر من 80% من أدوية الشركة تباع في الصيدليات بأقل من 5 دينارات ..

هذه الشركة قامت منذ مدة بتطوير مستحضر طبي لمعالجة مرض التهاب الكبد Hépatite B. وسمت المستحضر Becavir (الاسم الدولي Entecavir). وأعدت ملف الدواء المذكور وأرسلته الى المخبر الوطني لمراقبة الأدوية للحصول على التأشيرة ( AMM). ولكن المخبر تحفظ على المستحضر مقدما اعتبارات فنية. وأعاد الملف للشركة. حيث تمت اضاعته !!! وتعلل أعضاء اللجنة بتعلات واهية ومضحكة (واحد كمبيوتره تكسر والثاني إيميله تعطل نهائيا.. والجميع تعلل بعدم الاحتفاظ بملف ورقي)..

وتم في الأثناء فتح طلب عروض من الصيدلية المركزية من أجل انتاج مستحضر Entecavir، دون مشاركة الشركة التونسية للصناعات الصيدلية وبمشاركة شركات خاصة. وتبين لشرفاء المؤسسة المدافعين عن المرفق العمومي أن احدى تلك الشركات الخاصة (احد شركائها فنان معروف برشه) قدمت نفس الملف الضائع من المنشأة العمومية باسم تجاري آخر ( ENEBRA) ..

يعني أن هناك من تواطئ في سرقة ملف دواء صُرف عليه من المال العام في البحث والتطوير والتجربة وكان سيباع بثمن منخفض، وباعه لشركة خاصة لم تصرف عليه مليما وستبيعه بثمن أعلى .. وتم فتح تحقيق في الغرض أكد التواطئ ولكنه ركز على شكليات ولم يفض إلى إجراءات عقابية متناسبة مع الجرم ..

المصيبة أنه ليست هذه المرة الأولى التي يقوم فيه المخبر الوطني بتعطيل المؤسسة الوطنية وتمييز مؤسسات خاصة .. وليست المرة الأولى التي يتم فيها ضرب المؤسسة العمومية لأجل خدمة مصالح خاصة ..

أي ضمائر يمتلك هؤلاء الاشخاص التابعين للوبي الأدوية الذين يدمرون حياة مئات آلاف الزواولة لتحقيق أرباح خيالية ؟؟

بالله عندما تمرون أمام مستوصف أو مركز صحة أساسية وترون صفًا من العجائز والنسوة والأطفال من عامة الشعب الكريم الزوالي ينتظرون وصول أدوية مفقودة .. وعندما تسمعون بحالات وفاة زواولة مستضعفين بسبب عدم قدرتهم على شراء أدوية غالية .. فاعلموا أن هناك حسابات بنكية لأشخاص لا ضمير لهم تزيد كل يوم مبالغ بأصفار عديدة على حساب هؤلاء الضعفاء وعلى حساب المرفق العمومي ..

الملف سيذهب بمؤيدات الى القطب القضائي الاقتصادي والمالي ودعواتنا ودعواتكم يجب أن تحل الليلة وكل ليلة على كل من يتسبب في معاناة إضافية لشعبنا المسكين ..

ولا حول ولا قوة الا بالله ..

  • شارك على:
0
 الديوانة تحجز في ميناء رادس معدات لكورونا منتهية الصلاحية وزارة الصحة ستتابع قضائيا كل من يروّج الشائعات 

آخر الأخبار