Loading alternative title
الأخبار
  • الرئيسية
  • ولنا رأي
  • مكالمة الرئيس سعيّد مع محمد بن زايد: هل يجتمع على تونس فيروس كورونا وفيروس حكام الإمارات؟

مكالمة الرئيس سعيّد مع محمد بن زايد: هل يجتمع على تونس فيروس كورونا وفيروس حكام الإمارات؟

تاريخ النشر: 2020-04-15 || 08:30

مكالمة الرئيس سعيّد مع محمد بن زايد: هل يجتمع على تونس فيروس كورونا وفيروس حكام الإمارات؟
علي بوراوي كاتب صحفي ومحلل سياسي

علي بوراوي

كاتب صحفي ومحلل سياسي

أصدرت رئاسة الجمهورية بلاغا مساء أمس الثلاثاء، أعلنت فيه عن مكالمة هاتفية جرت بين رئيس الجمهورية قيس سعيد، ومحمد بن زايد وليّ عهد أبوظبي.

وجاء في بلاغ رئاسة الجمهورية، أنّ المكالمة تناولت "العلاقات الأخوية المتميزة بين البلدين واستعداد دولة الإمارات العربية المتحدة لدعم تونس في مواجهة جائحة كورونا العالمية.

وذكّر رئيس الدولة في هذا السياق بمناقب المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وحسه الإنساني، كما ذكّر أيضا بدور الإمارات العربية المتحدة في دعم تونس ومساهمتها في الكثير من المشاريع في بلادنا".

وأضاف البلاغ، أنّ محمد بن زايد أكّد على "استعداد بلاده للوقوف إلى جانب تونس في مواجهة هذه الجائحة فضلا عن الاستعداد لدعم بلادنا عبر عديد المشاريع في المستقبل".

لا أحد ينازع رئيس الدولة في مهامه التي أوكلها له الدّستور، ومن الطبيعي أن يتشاور سيادته مع نظرائه من قادة الدول الصديقة والشقيقة، في سبل مواجهة وباء فيروس كورونا، وما يمثّله من مخاطر جمّة، على بلادنا، وعلى الإنسانية.

ولكن، متى كان حاكم الإمارات صديقا لتونس وثورتها وشعبها؟ بل متى كان محمد بن زايد، وغيره من حكام الإمارات الحاليين، حريصين على حياة التونسيين وأمن تونس وسلامتها، وأمن العرب ومصالحهم؟ ألم يسخّروا ثروات بلادهم في التآمر على ثورات الربيع العربي وحركات الإصلاح في بلاد العرب والمسلمين، بدءا بثورة تونس؟ ألم يساندوا أعداء ثورة تونس بكل أدوات الدعم المالي والسياسي، لعرقلة المسار الديمقراطي، والتمكين لثقافة الإستبداد؟

ألم يتآمروا على ثورة مصر وشعب مصر وديمقراطية مصر، حتى أطاحوا برئيسها المنتخب، وبرلمانه المنتخب، وسخّروا كلّ إمكانياتهم في تبييض نظام السيسي الإنقلابي الإستبدادي الدّموي، ودعمه في الحرب على شرفاء مصر؟

ألم يتآمروا على ثورة فبراير في ليبيا، وتحالفوا مع خليفة حفتر، بهدف وأد الثّورة هناك، وقدّموا له الدعم العسكري والمالي والسياسي، لإعادة العسكر إلى الحكم في ليبيا، ومازالوا؟ ومازالت إمداداتهم العسكرية الضّخمة من طائرات وعتاد، تصل إلى حفتر؟

ألم يتآمروا على النظام الديمقراطي في تركيا، ودعموا الإنقلابيين فيها، لإجهاض الديمقراطية هناك، واغتيال تجربة رائدة تشدّ المنطقة والعالم بإنجازاتها وعطاءاتها؟

ألم يتآمر حكام الإمارات على القضية الفلسطينية والفصائل الفلسطينية المناضلة، والمقاومة الفلسطينية التي تقضّ مضجع الإحتلال الصهيوني؟

ألم تتعاون سلطات الإمارات مع كيان الإحتلال، الذي يمعن في تقتيل الفلسطينيين وقطع أرزاقهم وانتزاع اراضيهم وسائر حقوقهم؟

ألم يزجّ حكام الإمارات بشرفاء بلادهم في السّجون؟

فماذا ينتظر سيادة الرئيس قيس سعيد من حكام الإمارات؟ هل ناصروا مظلوما؟ وهل راجعوا استبدادا درجوا عليه؟ وهل أعادوا النّظر في علاقاتهم بالصهاينة، ورعاة الإستبداد والخراب في العالم؟

وما سرّ تزامن هذه المكالمة بين رئيس الدولة وحاكم الإمارات، مع هزيمة حفتر وقواته، في الغرب الليبي؟ 

بعض التسريبات تتحدّث عن محاصرة قوات حكومة الوفاق الليبية، الشرعية في ليبيا، لعدد من أعوان حفتر ومساعديه، من الليبيين والأجانب المرتزقة، من بينهم قيادات أمنية وعسكرية من دول تساند حفتر. هؤلاء محاصرون قرب الحدود التونسية الليبية، ويخشى حفتر وحلفاؤه من افتضاح الأمر، وانكشاف ذلك للعالم. هذا ما تقوله التسريبات، ويدفع بعض العواصم المتورّطة في سفك الدّم الليبي، وإشاعة الحرب هناك، إلى البحث لهؤلاء المحاصرين عن مخرج، وتبدو تونس أقرب الحلول إليهم.

ومما يزيد في خطورة الأمر، أنّ هذه المكالمة، جاءت أياما قليلة بعد استقالة الجنرال محمد صالح الحامدي، رئيس أركان جيش البر السابق، من وظيفته كمستشار للأمن القومي لدى رئيس الجمهورية، والذي كتب عن استقالته توضيحا جاء فيه:"عندما أرى وأسمع بعض التونسيين يباركون ما يقوم به خليفة حفتر في طرابلس، ويتمنون له النصر لغاية في قلوبهم، فإني لا أريد أن أناقشهم في هذا الموضوع، لأَنِّني على يقين بأنهم لا يسمعون.. بحكم تحَيُّزهم، ولكني أرغب في أن أطرح عليهم بعض الأسئلة علَّها تزيل شيئا من الغشاوة عن بصيرتهم، آملا أن يعيدوا النظر في مواقفهم ويفكروا في مصلحة بلادهم قبل إشباع نزواتهم". هكذا جاء في تدونته التي أعلن فيها استقالته من وظيفة مستشارا أمنيا لرئيس الدولة.

وجاءت هذه المكالمة أيضا، بالتزامن مع تصريح لوزير الدفاع التونسي، الذي وصف فيه قوات حكومة الوفاق الليبية، التي تدافع عن نفسها من هجوم حفتر عليها، يصفها بالمليشيات!!!

هذا ما يتحدّث به كثيرون يا سيادة الرئيس، في ليبيا وتونس وخارجهما من المطّلعين، فهل ترضى أن تصل إليك مثل هذه الشّبهات الثقيلة؟

أسئلة تتناقلها الألسن، ونرجو ألاّ يصمّ الرئيس سعيّد آذانه عنها، لأنّه مؤلم للتونسيين، ولكلّ من ناصر ثورة تونس، ولكلّ من ناصر قيس سعيد، أن تجتمع على تونس، فيروس كورونا، وفيروس حكام الإمارات، الذين هم أسوأ وأخبث وأكثر تقلّبا من هذا الوباء.

الرّصيد الذي جمعه الرئيس قيس سعيد، في تونس وخارجها، مهم جدّا، فهل يستحقّ حكام الإمارات، وغيرهم من أنظمة الإستبداد، أن تقع التضحية بهذا الرّصيد، من أجل هذا الرهط؟ ذلك أنّ مناصري ثورات الربيع العربي، والمدافعون عن العدالة والديمقراطية والحرية، في أيّ مكان في العالم، لا يمكن أن ينظرو بعين الرّضى، عن حكام الإمارات الحاليين، أو أيّ نظام آخر استبدادي مثل نظام السيسي في مصر، ونظام بن سلمان في السعودية.

  • شارك على:
0
 طقس اليوم الإربعاء أكاديمي مغربي: كورونا تدعو إلى التحرر من التبعية الطبية 

آخر الأخبار

إستطلاع رأي

من سيفوز بكأس رابطة ابطال أوروبا ؟

a
b
النتائج