Loading alternative title

أكادُ أغَارُ مِنَ النَّاظِرِينَ إلى الأُمّهاتِ الحِسَان

تاريخ النشر: 2020-06-02 || 10:03

أكادُ أغَارُ مِنَ النَّاظِرِينَ إلى الأُمّهاتِ الحِسَان

للشاعر محمد عبيد بن محجوب 

 

هنيئًا لَكُمْ بِاللَّوَاتِي تَرَوْنَ
َصبَاحًا مَسَاءْ
وأمَّا التي قدْ هََوِيت ُعشقتُ
فمِنْهَا ومِنِّي طَوِيلُ الجفَاَءْ
مَضَتْ دُون َعَودْ ٍفَمَا عَادَ يُجْدِي
عَويلي، بُكَائِي، و صَوْتُ النِّدَاءْ
تمنّيتُ لَوْ في سُكُونِ اللَّيالِي
وَ في عِزِّ نَوْمِي
يَكُونُ اللِّقَاءْ
أنا أكْتَفِي بِالرُّؤَى الرَّائِعَاتْ
وبعْضِ الحَدِيثِ
وَ لَوْ نظرة ُ وَجْهِ أُمِّي
ففيهِ السَّعَادةُ، فيهِ البَهَاءْ
أنا مَا كَبُرْتُ، أناَ مَا فُطِمْتُ
وَ مََازِلْتُ طِفْلاً
أُصَدِّقُ أنِِّي أرَاهَا وَ تَأْتِي
و عِنْدِي رَجَاءْ
هنيئا لكم أيُّهَا الجَالِسُونَ إلى كُلِّ أُمْ
زمانَ الفُطُورِ، زمانَ الغَدَاءْ، زمانَ العشاءْ
أنا صَائِمٌ عَنْ لِقَاهَا
ولم ألَقْهَاَ مِنْ زمانٍ بعيدْ،
وَ عَزَّ الّلقاءْ
أكادُ أغَارُ مِنَ النَّاظِرِينَ إلى الأُمّهاتِ الحِسَانْ
و عندي استياءْ
وأُمْسِكُ نفسي، وَ يَا وَيْحَ نَفْسِي
وفي وِحْدَتِي يَعْتَرِينِي البُكَاءْ
لماذا أنا مَنْ تموتُ ويَبْقََى
يُصَارِعُ آلاَمَ مُرِّ الفِرَاقْ
وطَعْمَ الشَّقَاءْ
لماذا أنا جَنَّتِي غَادَرَتْنِي
وحيدًا بَقِيتُ
بِمَنْ أَسْتَجِيرْ
و بَعْدُ صغيرًا
ضعيفَ الفُؤَادْ
أَشِيرُوا عَلَىَّ بِرَأْيٍ سَدِيدْ
إذَا كانَ يُجْدِي
أيَا حُكَمَاءْ
أفَُضِّلُ أُمِّي، و نَظْرَةَ أُمِّي، وَ رِفْقَةَ أُمِّي
و لَوْ تَحْْتَ أرضٍ وتَحْتَ السَّمَاءْ
إلاَهِي تجاوزتُ في القَوْلِ حَدًّا
وعُذْرِي بَأْنِي مِنْ أَجْلِ أُمِّي
يَجُوزُ الّتذلّلُ و الاِنْحِنَاءْ
و نَظْمُ الرِّثَاءْ
هنيئاً لِمَنْ يَلْتَقِي بَعْدُ أُمًّا
فقدْ حَازَ كَنْزًا
وأيضًا فَلَاحًا
و حَازَ السَّعَادَة َمِنْ دُونِ نَقْصٍ
وكلَّ الهَنَاءْ
إلاهِي تَجَاوَزْ، إذا كانَ في القَوْلِ حَيْفٌ و بعضُ الغَبَاءْ
وإلاَّ فَجَازِ عَلَيْهِ
بفردوسٍ يَحْلُو
مع الأُمّْ فيهَا جميلُ الِّلقَاءْ
فَمِنْ أَجْلِ أُمِّي، و أشواقِ أُمِّي، وَ تَعْظِيمِ أُمِّي،
كتبتُ، نَظَمْتُ رَقِيقَ الرِّثَاءْ

  • شارك على:
0
 دول الخليج أمام أسوأ أزمة اقتصادية ومالية في تاريخها إلزام الوافدين إلى تونس بفحص طبي مسبق وحجر صحي أسبوعا 

آخر الأخبار