Loading alternative title

الحكومة تنفي التفويت في أي مؤسسة عمومية

تاريخ النشر: 2020-06-18 || 08:01

الحكومة تنفي التفويت في أي مؤسسة عمومية

نفى محمد عبو وزير الدولة لدى رئيس الحكومة المكلف بالوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد، اي توجه للحكومة للتفويت في المؤسسات والمنشأت العمومية، قائلا "التفويت فيها غير وارد بتاتا، والعمل قائم على تطوير الحوكمة صلبها، وارساء مقومات حسن التصرف المالي والبشري، حتى تكون عنصر دفع اقتصادي واجتماعي، ومصدر تعبئة أساسية لموارد الدولة".

 وأكد عبو، لدى مشاركته اليوم الاربعاء في ندوة فكرية حول موضوع "المؤسسات والمنشآت العمومية: بين غياب الحوكمة والفساد والاقتراب من الافلاس ..أي استراتيجية لايقاف النزيف؟"، نظمتها "دار الصباح" بمقرها بالعاصمة، أن التقارب مع الشريك الاجتماعي الاساسي أي الاتحاد العام التونسي للشغل، وايجاد أرضية تفاهم وحوار لانقاذ المنشآت العمومية من الافلاس والخوصصة، يبقى السبيل الامثل للخروج بحلول عملية قادرة على الابقاء عليها ودعمها، من بينها الحكومة الرشيدة للحد من الفساد المالي والاداري، وتدعيم الجانب الرقابي للوقوف على مختلف الجوانب السلبية التي تكبل العمل بالمؤسسات العمومية .

 وأعلن في هذا الصدد، عن عزم الحكومة تغيير المتصرفين التابعين للدولة صلب المجالس الادارية للمؤسسات والمنشآت العمومية موفى السنة الجارية، مع انعقاد الجلسات العامة التي تخول تجديد ممثلي مجالس الادارة، وذلك بحضور خمس وزارات على الأقل، واشتراط حضور نسائي بنسبة 40 بالمائة، فضلا عن التقدم بمشروع قانون لدى مجلس نواب الشعب لتقنين مختلف المسائل المتعلقة بالمؤسسات والمنشآت العمومية على مستوى الإدارة والتسيير المالي والاعتمادات المرصودة، مع التأكيد على عدم التنصيص اطلاقا في مسألة التفويت، وذلك في اطار التشاور مع المنظمة الشغيلة لتدارس كافة النقاط الخلافية العالقة.

 ولم يستبعد عبو احداث هيكل موحد صلب رئاسة الحكومة، يتولى التنسيق بين مختلف المؤسسات والمنشآت العمومية للوقوف على جملة المعوقات التي تعيشها للحد منها ومقاومة الفساد، ضمن استراتيجية عمل واضحة تأخذ بعين الاعتبار كافة الاخلالات القائمة والامكانيات المتاحة المالية والبشرية، لاعادة تفعيلها على أسس الحوكمة الرشيدة والاصلاح المعمق القائم على دفع عجلة الاقتصاد وضمان مناخ اجتماعي متوازن .

 وكانت ندوة "دار الصباح" قد تطرقت الى مسألة اصلاح المؤسسات والمنشآت العمومية مع عدد من الخبراء والجامعيين وممثلي الاتحاد العام التونسي للشغل والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ورئيس لجنة الاصلاح الاداري والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد ومراقبة التصرف في المال العام بمجلس نواب الشعب.

 وأكد الامين العام المساعد لاتحاد الشغل المسؤول عن قسم الدواوين والقطاع العام صلاح الدين السالمي، أن الهاجس الاجتماعي في مناقشة هذه المسألة هو المحدد لاي اصلاح رغم اختلاف الرؤى من حكومة الى أخرى، لافتا الى أن قرار التفويت الجزئي أو الكلي في المؤسسات والمنشآت العمومية مرفوض تماما، والاتحاد في حاجة الى مفاوضات جدية ومباشرة لاصلاح المؤسسات العمومية من أجل ان تلعب دورها الفعلي في دعم الاقتصاد وتعبئة موارد الدولة والمحافظة على مواطن الشغل.

 من جهته، قدم الوزير لدى رئيس الحكومة السابق المكلف بمتابعة الاصلاحات الكبرى توفيق الراجحي، بعض المقترحات لاصلاح المؤسسات والمنشآت العمومية، من أبرزها أهمية ارساء مناخ من الثقة والحوار بين الحكومة والشريك الاجتماعي، مع اعتماد أربع عناصر اصلاحية أساسية وهي الحوكمة الداخلية والعامة والاصلاح المالي والاداري وتطوير المناخ الاجتماعي، في اتجاه المحافظة على السلم الاجتماعية واستقرار مؤسسات الدولة.

 وقد تواصل النقاش حول اصلاح المؤسسات والمنشآت العمومية ليشمل بالخصوص تشخيص واقع هذه المؤسسات على مستوى الحوكمة والفساد والافلاس الذي قد يطالها، و مدى نجاعة الاصلاحات التي اعتمدتها الحكومات المتعاقبة في الغرض، فضلا عن مناقشة خطة الحكومة الحالية وامكانيات الهيكلة أو التفويت والخوصصة كطروحات للاصلاح والانقاذ.

  • شارك على:
0
 الجزائر: إقبال كبير على تحويل محركات السيارات إلى الغاز المميّع طريق الصين باتجاه أفغانستان أصبح مفتوحا 

آخر الأخبار