Loading alternative title
  • الرئيسية
  • آراء
  • هكذا تمّ بيع قائمات حزب جبهة التحرير للإنتخابات التشريعية

هكذا تمّ بيع قائمات حزب جبهة التحرير للإنتخابات التشريعية

تاريخ النشر: 2020-09-03 || 07:40

هكذا تمّ بيع قائمات حزب جبهة التحرير للإنتخابات التشريعية
قرأنا لك مقالات مختارة

قرأنا لك

مقالات مختارة

 

 

كشفت حيثيات محاكمة النائب البرلماني بهاء الدين طليبة ونجل جمال ولد عباس ومن معهما عن حقيقة التسيير الكارثي لحزب الأفلان، وفضيحة التلاعب بالقوائم الانتخابية من خلال سياسة “من يدفع أكثر” كرشوة لتصدر القائمة ونيل كرسي في البرلمان باسم الحزب، كما ورط نجل ولد عباس كل من السعيد بوتفليقة والوزراء السابقين عبد المالك سلال، نور الدين بدوي، الطيب لوح ووصفهم بـ”أصحاب القرار والقاطرة التي يسير بها حزب جبهة التحرير الوطني”، في حين أظهر النائب البرلماني بهاء الدين طليبة نفسه في ثوب البطل المغوار الذي أنقذ المجلس الشعبي الوطني من مافيا المال الفاسد، إلا أن وكيل الجمهورية لم يعترف بكل هذا وطالب بتسليط أقصى العقوبات في حق المتهمين في قضية الحال، بإعتبار أن أركان جرائم الفساد متوفرة بالأدلة والقرائن.

 

بهاء طليبة فرضه عبد المالك سلال

ورّط نجل الوزير السابق والأمين العام لحزب الأفلان اسكندر ولد عباس، كل من سعيد بوتفليقة والوزير الأول السابق عبد المالك سلال، وزير الداخلية السابق نور الدين بدوي إلى جانب وزير العدل السابق الطيب لوح في اختيار وتحديد القوائم الانتخابية للحزب العتيد، وقال إن “سعيد بوتفليقة “يخبطها” ويتصل بوالده جمال ولد عباس على الساعة الواحدة صباحا ويعطي له الأوامر”، وأن بهاء الدين طليبة فرضه عبد المالك سلال بالقوة على رأس قائمة حزب جبهة التحرير الوطني بعنابة.

القاضي: أنت ولد عباس اسكندر مولود بفنزويلا سنة 1976، متابع بجنحة تبييض الأموال في إطار جماعة إجرامية منظمة وقبول مزايا غير مستحقة ومخالفة التشريع والتنظيم الخاص بالصرف، هل تنكر هذه التهم أو تؤكدها؟
اسكندر: سيدي القاضي سمعوني مصالح الضبطية القضائية “حقروني” و”عذبوني” و”ظلموني” و”هددوني” بأولادي.
القاضي: أثناء تفتيش شقتك عثرت مصالح الأمن على أموال بالعملة الوطنية والصعبة؟
اسكندر: سيدي الرئيس لا أنكر هذه الوقائع الحقيقية أنني كنت مع شقيقي وأولادي في البيت، أما الأموال التي عثر عليها فهي تخصني وليست أموالا مشبوهة.
القاضي: هل المبلغ هو 4 ملايير و800 مليون؟
اسكندر: كان عندي مبلغ 48 مليونا ومبلغ بالأورو يخص سيارة شقيقي.
القاضي: من أين لك هذه الأموال؟
اسكندر: نبيع ونشري في السيارات… سيدي القاضي “عذبوني” و”أرهبوني” أثناء التحقيق.. صراحة لا أعترف بمحاضر الضبطية القضائية، لقيت روحي في منظمة إجرامية، أنا شخص بسيط وعادي نسكن في عين تيموشنت وليس في باريس أو نيويورك، أولادي يدرسون في مدرسة عادية.
يقاطعه القاضي: لماذا أمضيت على المحاضر مادام ليس كلامك؟
اسكندر: لم أكن أعلم أنه يمكنني رفض الإمضاء إلا في السجن.
القاضي: أنت قلت أن النائب بهاء الدين طليبة طلب منك مساعدته لترتيب قائمة 8 أشخاص بقالمة وعنابة وأخبرت بوشناق خلادي والذي قال لك أنه سيتصل بوالدك؟
اسكندر: سيدي الرئيس لما نشوف محضر المخابرات نعرف بأن هناك أشياء غريبة تلفق… اسمحلي لكن..؟
القاضي: تكلم بكل حرية أنت أمام فضاء جزائري شامخ لا تخف؟ أنت على حسب الملف خرجت من السجن في ذلك الوقت، لأنك ابن ولد عباس والذي قال اتصلت بشقيق الرئيس سعيد بوتفليقة وهو من أطلق سراحك، كيف تقول حقروك؟ أنت كنت شخصا نافذا في السلطة؟
اسكندر: سيدي الرئيس تم ترهيبي نفسيا وأنا أنفي كل محاضر الضبطية القضائية.
القاضي: ألم تمنح القائمة لبوشناق؟
اسكندر: هناك تضليل في الملف، الناس يقولون بأنني وأخي نقوم بترتيب قوائم الآفلان، لكن أؤكد سيدي الرئيسي أنه من سابع المستحيلات أن يتم ذلك وحتى لو أردت ذلك فهناك أشخاص من أعلى هرم الحزب هي التي تحكم وتقرر، ومنهم الوزير الأول السابق سلال عبد المالك وشقيق الرئيس السعيد بوتفليقة، وزير العدل السابق الطيب لوح، إلى جانب وزير الداخلية نور الدين بدوي ومصطفى راحيل الأمين العام والمستشار الخاص لديوان الوزارة الأولى، الذين كانوا يتحكمون بقوائم المنتمين للحزب باعتبارهم أعضاء اللجنة المركزية.
ويتابع نجل ولد عباس قائلا “هم من اختاروا القوائم لتشريعيات 2017، وأنا بسببهم “راني في الحبس”، وفي هذه الأثناء يقاطعه القاضي ليسأله “تم العثور على ملفات تضم السير الذاتية في سيارتك، ألم تسع للتوسط لهؤلاء..؟”.
اسكندر: سيدي القاضي، الملفات تخص المهمشين والمقصيين في القاعدة، إذ يتم التلاعب بها من خلال نزع شهادة الإقامة والمستوى حتى ترفض الترشحات على مستوى الولاية ليتسنى لأعضاء اللجنة المركزية إدخال أقاربهم وعائلاتهم في حزب جبهة التحرير الوطني، كما يوجد سيدي الرئيس تلاعب كبير بـ6400 ملف للترشح بناء على شكاوى التي كانت تصلني أنذاك.
القاضي: سير ذاتية وملفات في السيارة، لماذا، هل أنت مكتب توظيف؟ ماذا تعمل؟
اسكندر: “وين نروح يقولولي عاونا”؟
القاضي: لماذا لا تعترف بالحقيقة للناس وتقول لهم لا أستطيع “يعني راك تبيع الأوهام”؟
اسكندر: جماعة سلال وبدوي ولوح وبوتفليقة السعيد هم من يضعون القوائم ومصطفى راحيل.
القاضي : بوشناق خلادي، هل تعرفه..؟
اسكندر: نعم، منذ أن كنت صغيرا وجدته يعمل مع والدي… سيدي الرئيس الحزب جمعية سياسية وليس مؤسسة دولة .
القاضي: الدولة تكذب يعني…؟ زد على ذلك فأنت إلى حد الآن لم تذكر لنا مصدر الأموال التي تم حجزها في بيتك..؟
أسكندر: أنا تاجر في السيارات الفخمة وهذا ما يبرر أموالي، وأوضح أن طليبة فرضه سلال عندما كان وزيرا أول بمباركة من السعيد بوتفليقة الذي كان “يسكر” ويتصل بوالدي ويعطي له الأوامر.

طليبة: أنا من نسقت مع بشير طرطاق للإطاحة بالفاسدين
قال النائب البرلماني بهاء الدين طليبة، أنه هو من فجر فضيحة التزوير في القوائم الانتخابية لتشريعات 2017، وأنه نسق مع مدير المخابرات بشير طرطاق للإطاحة بالمزورين، مما جنب البرلمان كارثة بكل المقاييس “نواب الشعب المرتشين”، مؤكدا على أن جمال ولد عباس أراد الانتقام منه بكل الطرق.

القاضي: بهاء الدين طليبة مولود في 1977 متابع بجنحة تبييض الأموال في إطار جماعة اجرامية منظمة وطلب وقبول مزايا غير مستحقة ومخالفة التشريع والتنظيم الخاص بالصرف؟
طليبة: أنا أنكر التهم الموجهة لي.. فأنا من قمت بالإبلاغ، بلغت عن قضية الحال.. ففي سنة 2008 كنت منتخبا والتقيت بابن ولد عباس اسكندر ومنحني رقمه وقال لي أنه يجمع الأموال لحملة ماي المتعلقة بتشريعيات 2017، وطلب مني أن أمنحهم مبلغ 7 ملايبر سنتيم لتصدر القائمة الانتخابية لولاية عنابة… وأنا في قراراة نفس رفضت ذلك واتصلت بمدير المخابرات بشير طرطاق الذي حدد لي موعدا وفعلا التقيته وأعلمته بالوقائع والتفاصيل والابتزاز الذي تعرضت له، وقلت له بالحرف الواحد “مصير المجلس الشعبي الوطني على المحك وفي خطر”، وطلب مني أن أدخل معهم في خطة الإطاحة بهم وأصر على مواصلة الاتصال بهم كأن شيئا لم يحدث، إلى غاية إلقاء القبض عليهم متلبسين.
القاضي: هل سجلت المكالمة لما طلبوا منك 7 ملايير؟
طليبة: أنا استمريت في التواصل معهم بناء على طلب من مدير المخابرات.
القاضي: لماذا لم تقدم شكوى رسمية لدى وكيل الجمهورية؟
طليبة: سيدي الرئيس، تواصلت مع مدير المخابرات وكنت أتحرى على القضية للقبض على جميع المتورطين؟
القاضي: لكن مهمة التحري ليست من صلاحياتك؟
طليبة: بالعكس، أنا جنبت البرلمان من مشكل كبير في سنة 2017، لكن بعد 48 ساعة تم إخلاء سبيل المتهمين.
القاضي: لنفترض أنك تعاملت مع مصالح الضبطية الفضائية، لماذا ورطوك إذا؟
طليبة: أرادوا الانتقام مني.. أنا من بلغت عنهم ولا علاقة لي بالرشوة وشراء قوائم الانتخابات .
القاضي يوجه الكلام لاسكندر ولد عباس من جديد: هل طلبت من طليبة مبلغ 7 ملايير للحصول على مقعد نيابي باسم حزب “أفلان”؟
يرد المتهم: مستحيل أن أقبل رشوة.. فأنا لا علاقة لي بذلك .
طليبة يتدخل: في تلك الفترة تم عقد لجنة مصغرة بعد ما تم كشف أمر أبناء ولد عباس وتم منع كل من تم إدخاله القائمة من قبل أبنائه لدخول حزب جبهة التحرير… أنا كانت عندي الشجاعة وبلغت عليه… سيدي الرئيس، جمال ولد عباس كان قريبا من بوتفليقة وهو الوحيد الذي لم يتغير على مدار سنوات كوزير تضامن ولم تتم تنحيته إلا بعد شهر ونصف على تفجير الفضيحة الخاصة ببيع القوائم… مستحيل، مواطن بسيط أنذاك كان يعرف علاقة ولد عباس بالنظام السابق .
القاضي موجها كلامه لطليبة: لماذا تم اتهامك؟
طليبة: أرادوا الانتقام مني بعد كشفي لهم .
القاضي: هل تعرف بوشناق؟
طليبة: هذا صديق جمال ولد عباس وكان يعمل به… أنا كنت مبلغا عن الفساد تم الانتقام مني أشد انتقام.. 9 أشهر وأنا في الحبس نطلب البراءة من عدالة الجزائر الجديدة .

مواجهات نارية بين طليبة واسكندر ولد عباس

القاضي يطلب اسكندر للمواجهة: أنت تقول “زادو عليا” الضبطية القضائية، لكنك منحت التفاصيل بالضبط والسيارتين؟
اسكندر: 90 بالمائة خطأ.
طليبة يتدخل: أنا لم أمنحه المال، إذا أنا بعثت له أموالا لشراء سيارة، لماذا أنكر ذلك، بالعكس، أنا كنت نتبع فيه بعد ما بلغت عليه عندما طلب مني الرشوة .
اسكندر يتحدث من جديد: الحقيقة “لازم تبان هو خايف يستعرف” بلي أرسل دراهم لشراء القوائم .
طليبة: لكن هذا راه عنده أربعة تصريحات متناقضة.
وكيل الجمهورية: هل منحوك جهاز التسجيل عندما بلغت جهاز الضبطية القضائية بالقضية؟
طليبة : بقى عندي سجلت به ثم أرجعته.
وكيل الجمهورية: لكن لماذا تمت متابعتك في الملف؟
طليبة: ولد عباس أراد الانتقام مني وإقصائي من الحزب.
وكيل الجمهورية: لماذا كنت هاربا إذا؟
طليبة: لا، لم أهرب، اختفيت لترتيب نفسي وأنا من أعلمت مصالح الأمن بمكاني .
من جهته نفى خلادي بوشناق جميع التهم الموجهة إليه، وقال إنه التحق بالحزب متطوعا، وأنه لا تربطه علاقة بالنائب البرلماني بهاء الدين طليبة.
القاضي: بوشناق خلادي أنت متابع بجنحة تبييض الأموال في إطار جماعة إجرامية منظمة ومخالفة التشريع والتنظيم الخاص بالصرف؟
بوشناق: انفي التهمة الموجهة لي، فأنا طبيب في القطاع لخاص .
القاضي: ماهي علاقتك بحزب الأفالان؟ .
بوشناق: كنت إطارا ساميا في الدولة وفي وزارتي التضامن والصحة .
القاضي: الحملة الانتخابية لماذا اتصلوا بك؟… كما اتصل بك جمال ولد عباس؟
بوشناق: أحلت على التقاعد وطلب مني جمال ولد عباس مساعدته في الحملة الانتخابية.
القاضي: هل أنت مناضل في الحزب هل عينوك رسميا؟
بوشناق: لا لست مناضلا. قدمت لمساعدتهم في إطار التطوع، وقد حدثني ولد عباس عن الملفات وطلب مني تنظيمهم ولاية بولاية، وكان هناك أكثر من 6000 ملف.
القاضي: هل اتصل بك شخص ما من أجل قائمة تضم بهاء الدين طليبة..؟
بوشناق: لا لم تصلني قائمة في هذا الإطار.
القاضي: أنت صرحت أمام قاضي التحقيق بأن ولد عباس اسكندر اتصل بك ومنحك قائمة تخص ولاية عنابة وفيها اسم بهاء الدين طليبة وأنت اتصلت بالأمين العام للحزب.
بوشناق: أنا التحقت من أجل المساعدة وليس لي أي اتصال باللجنة التي تضم أعضاء اللجنة المركزية للافالان ويرأسها الأمين العام للحزب وعدد من الوزراء الذين ينتمون لحزب جبهة التحرير الوطني.
القاضي: هل كانوا يمنحون لك قوائم لتتوسط لهم؟
بوشناق: لا لست عضوا فيها، فأنا كنت أبعث لسي جمال ولد عباس جميع التفاصيل وهو وحده الذي له علاقة بالقوائم.
القاضي: أنت تقول وافي ولد عباس اتصل بك وسلمك ملف شويخي وافية وبهاء الدين طليبة وإنك ظننت بأن والده ولد عباس على علم بذلك..؟
بوشناق: الأمين العام طلب مني فقط تنظيم الملفات في حال عدم اكتمالها وعلى هذا الأساس لا توجد علاقة لي بترتيب القوائم لأن ذلك مستحيل.
القاضي: أنت كنت مؤثرا لاختيار القوائم أم لا؟
بوشناق: لا علاقة لي بكل ذلك .
القاضي: لكنك طبيب، ماهي علاقتك بهياكل الحزب والبرلمان؟
بوشناق: عملي كان تقنيا والترتيب لم يكن من صلاحياتي وكان في اللجنة التي فيها سلال عبد المالك والطيب لوح. وبدوي وغيرهم.
وكيل الجمهورية: هل اتصلوا بك من أجل أشخاص معينين؟
بوشناق: نعم، اتصلوا من أجل السؤال عن ملف ما.. لكن لا أتذكر أي شخص ..عمري 75 سنة لا يمكنني أن أتذكر جميع الملفات بالأسماء..
أما المتهم الرابع حبشي محمد، مقاول فحاول التنصل من التهم الموجهة إليه وعلاقته بقضية بيع القوائم، مشيرا إلى أنه مجرد مقاول تربطه علاقة بيع وشراء مع أولاد ولد عباس.
وبعد الاستماع للمتهمين الأربعة نادى القاضي على الشاهد جمال ولد عباس، والذي استعطف جميع الحاضرين في القاعة من محامين وصحفيين إثر معانقته ابنه اسكندر بمجرد دخوله زنزانة الموقوفين، حيث تم جلبه من سجن الحراش من أجل الإدلاء بشهادته في القضية.

 

جمال ولد عباس: تعرضت لضغوطات كبيرة من “العصابة”

أكد الوزير السابق للتضامن والأسرة جمال ولد عباس، بصفته أمينا عاما لحزب جبهة التحرير الوطني، أن المعايير والمقاييس واضحة في اختيار القوائم الانتخابية المرشحة باسم الحزب، واعترف بأن لا أحد يتجرأ على رفض أوامر الرئيس الشرفي للحزب والمتمثل في شخص رئيس الجمهورية.
ونفى جمال ولد عباس الذي مثل أمام هيئة المحكمة كشاهد في قضية الحال، علاقته بالنائب البرلماني بهاء الدين طليبة، إلا أنه اعترف بالضغوط الكبيرة التي كان يتعرض لها من طرف من سماهم بـ”العصابة”على حد قوله.
وقال الأمين السابق لـحزب الآفلان، إنه تلقى 6 مكالمات هاتفية من رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة من أجل وضع بهاء الدين طليبة على رأس قائمة حزب جبهة التحرير الوطني لولاية عنابة في الانتخابات التشريعية لـ2017.
وفي رده على سؤال القاضي بخصوص تحول الحزب إلى مملكة خاصة، قال ولد عباس إن الوزير الأول السابق عبد المالك سلال ووزير الداخلية السابق نور الدين بدوي إلى جانب وزير العدل السابق الطيب لوح ومدير ديوان الوزارة الأولى مصطفى راحيل هم من يقررون ويحددون القوائم الانتخابية.
وفي هذا الأثناء يقاطعه القاضي، قائلا “لكن هذا الحزب هو ملك للشعب..؟”، ليرد عليه ولد عباس جمال “معركة شرسة للأسف السيد طليبة لم يكن في القائمة في الأول، ولكن لما تلقيت خمس أو 6 مكالمات هاتفية، أصبح على رأس القائمة .. بمعنى سيدي الرئيس كان ضغط كبير علي”.
سيدي الرئيس “بلغني خبر إقالتي من قبل شقيق الرئيس السعيد بوتفليقة من قبل إطار سام لن أذكر اسمه قال لي تم إنهاء مهامي”، وحينها أنا رفضت الاستقالة من الآفلان… هذه “عملية العصابة” كنت أمثل عائقا بالنسبة لهم، وواصل تصريحاته المثيرة وهو الشاهد اليوم لا المتهم قائلا: “كنت ضد العهدة الخامسة وأنا من حررت تعليمة سنة 2019 في حزب جبهة التحرير قلت إنه ممنوع الكلام عن العهدة الخامسة وبسببها تمت إحالتي على لجنة الانضباط.. العصابة حاربوني سيدي القاضي”، وتابع شهادته قائلا: “أولادي لا علاقة لهم بالحزب ولا الوزارة منعتهم من دخولها”، “يسأله القاضي لكن كيف تحصل ابنك على “فيلا” في إقامة الدولة؟ ولد عباس يجيب: اسألوا ملزي لا علاقة لي بذلك، هو من كان يستأجر الشالياهات هناك ويمكنك سؤال ابني عن ذلك. ليسأله القاضي مجددا: هل أبناؤك مناضلون في حزب جبهة التحرير الوطني؟ ويرد عليه: “لا أحد منهم له علاقة مع الحزب؟

ممثل الخزينة العمومية: هؤلاء شوهوا سمعة الحزب العتيد

ومن جهته، ممثل الطرف المدني المحامي دهلوك زكرياء الذي تأسس في القضية كوكيل القضائي للخزينة العمومية، رافع أمام هيئة المحكمة قائلا: “نحن اليوم أمام قضية فساد كون الأفعال المنسوبة في حق المتهمين ألحقت ضررا معنويا بحزب جبهة التحرير الوطني وأساءت إلى سمعته باعتباره مفجر الثورة والوجه السياسي للجيش الشعبي الوطني.
وتابع، قائلا “كما أن هذه الأنشطة المشبوهة شملت طلب أموال رشاوى وامتيازات من أشخاص يرغبون في الترشح ضمن قوائم حزب جبهة التحرير الوطني للانتخابات التشريعية لسنة 2017 هو ما مكنهم من تكوين ثروة مشبوهة وامتلاك عقارات وتحقيق استثمارات غير قانونية ومن دون وجه حق، حيث إنه وبعد انتهاء التحقيق القضائي تبين وجود أدلة وقرائن قوية وأعباء كافية ضد المتهم طليبة بهاء الدين ومن معه تفيد ارتكابهم الجرم المنسوب إليهم تم إحالتهم على محكمة الحال”.
وعليه التمس ممثل الخزينة العمومية، إلزام المتهمين طليبة بهاء الدين، بوشناق خلادي عبد الله، ولد عباس إسكندر، ولد عباس الوافي فؤاد البشير وحبشي محمد بأداء مبلغ 50 مليون دينار تعويضا و10 ملايين دينار تعويضا عن الضرر المعنوي.

التماس 10 سنوات حبسا لطليبة واسكندر ولد عباس

التمس وكيل الجمهورية لدى محكمة القطب الجزائي المتخصص سيدي أمحمد بالعاصمة تسليط عقوبة 10سنوات حبسا نافذا و8 ملايين غرامة نافذة في حق كل من النائب البرلماني عن حزب جبهة التحرير الوطني بهاء الدين طليبة ونجل الوزير السابق والأمين العام لحزب الآفلان اسكندر ولد عباس بجرم تبييض الأموال الناجمة عن جماعة إجرامية منظمة ومخالفة التشريع والتنظيم الخاص بالصرف وطلب وقبول مزية مع مصادرة ممتلكات كل واحد منهما، فيما طالب بعقوبة 7سنوات حبسا نافذا ومليون غرامة نافذة في حق بوشناق خلادي المنسق بحزب “الآفلان” و3سنوات حبسا نافذا ومليون غرامة في حق المتهم حبشي أحمد مقاول، فيما التمس وكيل الجمهورية أقصى عقوبة في حق الوافي ولد عباس المتواجد في حالة فرار مع تأييد الأمر بالقبض الصادر ضده.
قضية اليوم فساد من نوع آخر
واستهل ممثل الحق العام مرافعته بالتأكيد على خطورة جرم الرشوة والقضية الحالية التي تخص الفساد في الانتخابات التشريعية ومالها من أثر على الدولة والمجتمع ليقول: “الرشوة فساد وهي تأخذ عدة تسميات وعدة مظاهر وكل واحد كيف يسميها منهم من يقول مزية ومنهم من يقول هدية ولكن هي محرمة بنص صريح في القرآن وحتى من قبل القانون”، وتابع “هذه الآفة تعد من أخطر الآفات التي تصيب الإنسان والمجتمعات اليوم، أحيل بين أيديكم أوراق هذه القضية وبعدما سبق أن عرض عليكم ملفات الفساد في مجال تركيب السيارات والصفقات -يضيف- اليوم نحن بصدد مناقشة فساد من نوع آخر وهو مجال الانتخاب والذي يمثل انتهاكا لقوانين الجمهورية في مجال الانتخابات ومن خلال هذه الأفعال وبدخول مثل هذه الأموال الفاسدة لا يكون الرجل في المكان المناسب…”

الفيلا رقم 58 بنادي الصنوبر.. هنا تباع رؤوس القوائم

وعاد وكيل الجمهورية ليذكر بمجريات القضية التي قال إنها انطلقت بناء على ورود معلومات لمصالح الضبطية القضائية خلال سنة 2017، تخص تورط نجلي ولد عباس أحدهما في حالة فرار والثاني يحاكم اليوم في قضية شراء قوائم انتخابية حيث كانا بصدد جمع أموال مقابل بيع أماكن في قوائم الترشح للانتخابات التشريعية وعلى إثر ذلك تم حجز مبلغ مالي بقيمة 48 مليون دينار و200 ألف أورو في الفيلا رقم 58 بنادي الصنوبر.
وشرح ممثل الحق العام بأن المتهم بوشناق خلادي بصفته منسقا وطنيا للحملة الانتخابية لحزب جبهة التحرير الوطني تورط بمعية أولاد ولد عباس في جمع أموال الرشوة في حين أن المتهم حبشي محمد صاحب وكالة عقارية سبق وأن تعامل مع المتهمين أولاد ولد عباس والذي أبقي عليه القبض أثناء عملية التفتيش حيث كان ينتظر الأموال المحصلة من قبل المتهمين لشراء عقار لهما في تعاونية “بسة” .
وأكد وكيل الجمهورية أن المتهمين اعترفوا خلال محاضر التحقيق بأن الأموال تم إرسالها من قبل المتهم بهاء الدين طليبة والدليل- حسبه – طريقة استلام الأموال التي تم تعبئتها في أكياس سوداء من قبل مجهولين وعدم عدها أصلا لأنها ليست من عرق الجبين، فضلا عن اعتراف اسكندر ولد عباس أثناء التحقيق بأنه كان يتسلم ملفات بمعية شقيقه المتواجد في حالة قرار والاتصال ببوشناق لتمكينهم من دخول قوائم الحزب.

149 اتصال بين طليبة ونجل ولد عباس

أما فيما يخص المتهم بهاء الدين طليبة، قال ممثل الحق العام إنه متابع بجنحة تبييض الأموال في إطار جماعة إجرامية منظمة ومنح مزية ومخالفة التشريع والتنظيم الخاص بالصرف وثبت تورطه فيها لأن الوقائع كانت من تخطيطه وفي منزله واعترافه بقيامه بالوقائع رفقة الإخوة ولد عباس، ولكنه – يضيف- ادعى تعاونه مع مصالح الضبطية القضائية لكشف المتورطين في حين لا يوجد أي شكوى في الملف ولا أثر للتعاون وهو ما أكدته مصلحة التحقيق القضائي عند مراسلتها بخصوص هذا الموضوع، وتصريحات المتهم بوشناق الذي قال إنه تسلم قائمة تضم اسم بهاء الدين طليبة والذي فاز بالمقعد النيابي ويوجد 149 اتصال بين طليبة ونجل ولد عباس.
وأكد وكيل الجمهورية أن المتهم بوشناق خلادي كان يتولى التنسيق مع الأخوين ولد عباس لاختيار القوائم وجمع أموال الرشاوى من قبل المعنيين دون علم هياكل الحزب ولا حتى الأمين العام للحزب نفسه الذي أكد ذلك خلال سماعه كشاهد في جلسة المحاكمة منذ الصباح وقال إنه منع ابنيه من التردد على مقر الحزب، مشيرا إلى تورط ابنه المتواجد في حالة فرار في القضية .

صحيفة "الشروق" الجزائرية

  • شارك على:
0
 محمد عبو يستقيل من الحياة السياسية وصفه نتنياهو بالإختراق العظيم: السعودية تفتح أجواءها أمام الرحلات الاسرائيلية 

آخر الأخبار

إستطلاع رأي

هل تتوقّع أن تفرز الإنتخابات القادمة رجالا يتقدّمون بتونس نحو الأفضل؟

نعم
لا
النتائج