Loading alternative title

أحمد بن صالح في ذمة الله

تاريخ النشر: 2020-09-16 || 14:16

أحمد بن صالح في ذمة الله

انتقل إلى رحمة الله تعالى ظهر اليوم الأربعاء 16 سبتمبر 2020 بالمستشفى العسكري بتونس العاصمة، أحمد بن صالح، الوزير والوزير الأول السابق في عهد الرئيس بورقيبة، ومؤسس ورئيس حركة الوحدة الشعبية.

ولد أحمد بن صالح يوم 13 جانفي 1926 في المكنين بمنطقة الساحل. التحق بالمدرسة الصادقية في أكتوبر 1938 وأحرز على شهادتها، ثم تحول إلى باريس لدراسة الآداب العربية بالسروبون ما بين أواخر 1945 وأواخر 1948 دون أن يتخرج.

انضم خلال فترة الاحتلال الألماني إلى جمعية "شباب محمد" التي كان يرأسها عبد المجيد بن جدو. ساهم سنة 1945 في إصدار نشرية سرية تحمل عنوان الهلال.

ترأس سنة 1944-1945 جمعية الشبيبة المدرسية، كما نشط في الشبيبة الدستورية. وفي باريس تولى الكتابة العامة لشعبة الطلبة الدستوريين (1946)، وكان على صلة هناك مع المنصف باي في منفاه في مدينة بو (Pau) الفرنسية.

بعد عودته من فرنسا التحق للتدريس بالمعهد الثانوي بسوسة. شارك في المؤتمر الرابع للإتحاد العام التونسي للشغل (1951) ووقف ضد انسحاب الاتحاد من الجامعة النقابية العالمية (FSM)، ومع ذلك التحق بعد ذلك للعمل بمقر الجامعة العالمية للنقابات الحرة (السيزل)، وانتخب أمينا عاما للاتحاد العام التونسي للشغل (1954-1956)، وأزاحه الحبيب بورقيبة في ديسمبر 1956.

سنة 1956 أنتخب كعضو في المجلس القومي التأسيسي وأعيد انتخابه سنوات 1959، 1964، و1969 في مجلس الأمة. سنة 1957 دخل الحكومة وزيرا للصحة ثم أسندت إليه في الستينات كل الوزارات الاقتصادية معا. وهو ما مكنه من أن يعطي منحى اشتراكيا للاقتصاد وإطلاق تجربة التعاضد في قطاعي الفلاحة والتجارة. وفي جويلية 1968 أضيفت إليه وزارة التربية. كما كان في نفس الفترة عضوا بالديوان السياسي للحزب الاشتراكي الدستوري وأمينا عاما مساعدا. ولكن أمام تدهور المستوى المعيشي وتذمر كبار وصغار المالكين، عزله بورقيبة عن الوزارات الاقتصادية ثم وزارة التربية في 7 نوفمبر 1969 وتمت أخيرا إحالته على المحكمة العليا بتهمة الخيانة العظمى في ماي 1970 وأصدرت عليه حكما ب10 سنوات أشغالا شاقة.

تمكن أحمد بن صالح من الهرب من السجن في فيفري 1973 ليلجأ إلى الجزائر، ثم استقر في بعض البلدان الأوروبية. وأسس في منفاه حزب حركة الوحدة الشعبية ذات التوجه القومي اليساري. بعد الإطاحة ببورقيبة، صدر عفو بحقه في مايو 1988 ليعود إلى تونس إلا أنه أمام رفض النظام الجديد الترخيص لحركته ومعارضته على حد السواء لسياسته الداخلية والخارجية، غادر البلاد في سبتمبر 1990. اقترب في منفاه الجديد من الوزير الأول السابق محمد مزالي ومن راشد الغنوشي. رجع بصفة نهائية إلى تونس في سبتمبر 2000.

رحم الله الفقيد، ورزق جميع أهله ورفاق دربه جميل الصبر، وإنّا إليه وإنّا إليه راجعون.

  • شارك على:
0
 قيس سعيد اللُّغز كيف تنظف أذنيك دون إيذائهما؟ 

آخر الأخبار

إستطلاع رأي

هل تتوقّع أن تفرز الإنتخابات القادمة رجالا يتقدّمون بتونس نحو الأفضل؟

نعم
لا
النتائج