Loading alternative title

ردود على أطروحات فوضوية

تاريخ النشر: 2018-11-22 || 18:55

ردود على أطروحات فوضوية
محسن النويشي ناشط سياسي

محسن النويشي

ناشط سياسي

كتب محسن النويشي 


تتصاعد هذه الايام حملة دس وتشويه ممنهجة على حركة النهضة تشنها أطراف ماركسية لينينية نوفمبرية متطرفة، يحركها حقد اديولوجي دفين، خاصة بعد أن افلست أطروحاتها واندثرت في معاقلها، وتحول معتنقوها في كثير من البلدان الى مرتزقة ومقاولي حروب ومؤامرات بالوكالة. وتعتمد هذه الأطراف في حملتها على اطروحة ترتكز على خمسة عناصر نجملها فيما يلي :

1*حركة النهضة التي انطلقت تحت اسم الجماعة الإسلامية ثم حركة الاتجاه الإسلامي، حركة رجعية ماضوية صنيعة نظام بورقيبة تعتمد العنف وسيلة للنضال السياسي.
2*حركة النهضة حركة انقلابية لديها جهاز سري بدليل ما توصلت إليه أجهزة بحث نظام بورقيبة سنة 1987(المجموعة الأمنية ) وما توصلت إليه أجهزة بحث نظام بن علي سنة 1991(مجموعة براكة الساحل).
3*حركة النهضة بعد الثورة متورطة في الاغتيالات اما فعليا أو من خلال المسؤولية السياسية (اغتيال شكري بلعيد ومحمد البراهمي ).
4*حركة النهضة حركة إرهابية على حد رواية بن علي وأجهزته منذ 1991 وهي كذلك بعد الثورة على خلفية ما حصل من أحداث إرهابية أثناء حكم الترويكا .
5*حركة النهضة حركة غير ديمقراطية وغير مدنية ولا تؤمن بالدولة بدعوى تكوينها لجهاز أمن موازي منذ 2011 وهو استمرار لما كانت تمارسه أثناء مرحلة الاستبداد.


إن الرد على هذه الأطروحة الفوضوية يعتمد في حجاجه على دحضها وبناء اطروحة نهضوية قائمة على المنطلقات المرجعية و الفكرية للحركة وعلى خياراتها ومواقفها السياسية.
ان القول بان حركة النهضة حركة رجعية ماضوية بناء عل منطلقاتها المرجعية التي تجعل ثقافة الشعب التونسي وتراثه وهويته في قلب عملية التحديث المجتمعي واساس النهضة والتطور. هذاالقول تفنده حقائق الماضي والحاضر والمستقبل والتجارب النهضوية الناجحة للشعوب التي تخلصت من التبعية للحضارة الغربية المهيمنة، التي تعتبر هذه المجموعات الفوضوية من نفاياتها فكرا وممارسة.
اما القول بأن النهضة صنيعة نظام بورقيبة، بدعوى أنه غض عنها الطرف عند بداياتها أواخر ستينيات القرن الماضي وطيلة سبعينياته، في حين كان يحاكم مجموعات اليسار والبعثيين والقوميين والنقابيين، فإن فيه تعسفا على الأحداث وعلى منطق الأشياء، لان غض الطرف رغم عدم حصوله تاريخيا بدليل( حادثة جامع الكورنيش بسوسة سنة1972وحملة الصياح1978-1979)فإنه لا يعني تحول الحركة إلى صنيعة لنظام بورقيبة. كما لم تثبت الأحداث والوقائع أن الحركة كانت يوما في خدمة النظام، و لا توجد أي وثيقة تؤكد هذه المزاعم وتدين النهضة.

وفي المقابل نجد الأطراف الماركسية منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي و بداية ثمانينياته، قد انخرط بعضهم في تحالف مع الحزب الحاكم ضمن الجبهة الوطنية التي على إثرها حصلت اعتقالات 1981لقيادات الاتجاه الإسلامي، ثم التحالف مع نظام بن على، اثر انتخابات 1989 بالتورط في تشويه قيادات النهضة، مثلما حصل في حادثة الشريط الذي اعد لتشويه الشيخ عبد الفتاح مورو  والذي أدان فيه القضاء قيادي إحدى المجموعات الماركسية.
اما اعتماد العنف وسيلة للنضال السياسي، فإن الحركة انطلاقا من فهمها للمرجعية الإسلامية التي تستند إليها والتي لا تؤمن إلا بالتوعية والتثقيف و الإقناع والعمل السلمي الجماهيري كوسيلة للنضال السياسي ضد الاستبداد، وانطلاقا من الوقائع والأحداث الحاصلة طيلة مراحل النضال ومقاومة الاستبداد، لم تتورط النهضة في أعمال عنف تدينها، رغم ما تسلط عليها من عنف باسم الدولة، كان للماركسيين دور في ممارسته، من خلال تموقعهم خاصة أثناء حكم بن علي، وكذلك ممارستهم للعنف الممنهج في أحداث منوية 1982 . هذا السلوك نابع من المرجعية الفكرية التي تستند إليها هذه الأطراف، والتي تؤمن بالعنف الثوري منهجا للنضال السياسي لم تراجعه بل لا تزال تتمسك به
وتمارسه سرا وعلانية./.
**ملاحظة :هذا الرد على العنصر الأول في الأطروحة الفوضوية ، وستستمر الردود تباعا حول العناصر الأخرى. 

  • شارك على:
72
 بن سلمان في زيارة إلى تونس بدعوة من السبسي الإعتداء بالعنف على طاقم قناة الزيتونة 

آخر الأخبار