Loading alternative title
  • الرئيسية
  • تقارير
  • حمّة الهمّامي.. العقبة الوحيدة أمام الرحوي والسبسي لإقصاء النّهضة؟

حمّة الهمّامي.. العقبة الوحيدة أمام الرحوي والسبسي لإقصاء النّهضة؟

تاريخ النشر: 2018-12-01 || 11:27

حمّة الهمّامي.. العقبة الوحيدة أمام الرحوي والسبسي لإقصاء النّهضة؟

يُجمع المراقبون على أنّه لا يمكن الفصل بين تحرّكات رئيس الجمهوريّة الباجي قائد السّبسي، الأخيرة، وبين القطيعة السّياسيّة بينه وبين حركة النّهضة خاصّة بعد رفضها الخضوع لرغبته في إقالة رئيس الحكومة يوسف الشّاهد من منصبه، قبيل عامٍ واحدٍ من الانتخابات التّشريعيّة والرّئاسيّة.

إحدى هذه الخطوات كانت استقبال الباجي قائد السّبسي لأعضاء هيئة الدّفاع عن شكري بلعيد ومحمّد البراهمي، والّتي تتّهم حركة النّهضة و"جهازًا سرّيّا" تابعًا لها، بالضّلوع في الاغتيالات السّياسيّة خلال السّنوات الّتي تلت ثورة 14 جانفي.

وكان الباجي قائد السّبسي قال إنّ أعضاء هيئة الدّفاع عن شكري بلعيد ومحمّد البراهمي، هم من طلبوا لقاءه، في حين أكّد كلُّ من السّياسيّ جوهر بن مبارك والقياديّ بحركة النّهضة محمّد بن سالم، ومصادر إعلاميّة مختلفة أنّ رئيس الجمهوريّة هو من طلب الاجتماعَ بهم.

 

ـ حمّة الهمّامي عقبة في وجه تحالف الوطنيّين الدّيمقراطيّين والبادي قائد السّبسي:

ويوم أمسٍ الجمعة، قال النّاطق الرّسميّ باسم الجبهة الشّعبيّة، حمّة الهمّامي، إنّ الباجي قائد السّبسي "لم يتذكّر كشف الحقيقة بخصوص الاغتيالات السّياسيّة إلاّ بعد أن تخاصم مع حركة النّهضة ويوسف الشّاهد".

وأوضح حمّة الهمّامي في مداخلة إذاعيّة أنّ الجبهة الشّعبيّة ترفض بشكل تامّ "استعمالها من طرف رئيس الجمهوريّة كسلاحٍ ضدّ خصومه السّياسيّين من خلال توظيف ما كشفته هيئة الدّفاع عن شكري بلعيد ومحمّد البراهمي"، مضيفا :"نحن نعرف تاريخ الباجي وسلوكه وسنواجه أيّ توظيف خاصّة من السّبسي".

تجدر الإشارة إلى أنّ حمّة الهمّامي كان من أبرز المعارضين لأصوات ظهرت سنة 2013 تنادي بضرورة التّحالف مع حركة نداء تونس ومؤسّسها الباجي قائد السّبسي في انتخابات 2014.

وبحسب تقارير إعلاميّة، فإنّ القياديّين بحزب الوطنيّين الدّيمقراطيّين الموحّد، شكري بلعيد والمنجي الرّحوي، كانا ممّن حاولوا الدّفع باتّجاه تحالفٍ بين نداء تونس والجبهة الشّعبيّة.

ومؤخّرا، دعا المنجي الرّحوي إلى إقالة حمّة الهمّامي من خطّته كناطقٍ رسميّ باسم الجبهة الشّعبيّه محمّلا إيّاه فشلها في جلّ المحطّات الانتخابيّة، ليدعوه لاحقًا إلى "الخلود إلى الرّاحة والتّنحّي"، مضيفا :"الهمّامي لم يعد يصلح لقيادة الجبهة".

ومنذ ذلك الوقت، لم يفوّت القياديّ بحزب الوطنيّين الدّيمقراطيّين الموحّد، منجي الرّحوي، إلاّ ونال من حمّة الهمّامي.

وفي حوارٍ إذاعيّ، أجاب المنجي الرّحوي عن سؤالٍ حول من سيختار في انتخابات 2019 بين حمّة الهمّامي والباجي قائد السّبسي، قال :"لاأحد".

وفي وقتٍ سابق، قال الكاتب الصّحفي نصر الدّين السّويلمي إنّ " حمّة الهمّامي أصبح الهدف الأكثر أهمّيّة للرّحوي وللتّيار الذي يؤزره "وطد".

وتابع نصر الدّين السّويلمي :"الإجهاز على الهمّامي هو الهدف القريب والأكثر الحاحا ثم تتفرّغ الجبهة تحت قيادة أخرى لتنمية أرصدتها"، مشيرا في الوقت ذاته إلى ما أسماه "مكينة الاستثمار الجبهاويّة الّتي لا تعترف بالحدود والخطوط الحمراء ، فهي تستثمر في الموت كما الأفراح، في المسيرات كما الحفلات، وفي السر كما العلن"، على حدّ تعبيره.

ـ المنجي الرّحوي وحلم إقصاء الإسلاميّين:

في الثّامن من شهر أكتوبر الماضي، كشفت صحيفة "بزنس نيوز" عن لقاءٍ سرّيّ جمع بين رئيس الجمهوريّة الباجي قائد السّبسي والقياديّ بحزب الوطنيّين الدّيمقراطيّين الموحّد، المنجي الرّحوي.

وأوردت الصّحيفة، عن مصادر من داخل قصر الرّئاسة أنّ اللّقاء الّذي جمع بين السّبسي والرّحوي تناول ما تمّ تداوله خلال ندوة صحفيّة تتعبّق بما بات يُعرفُ بـ"الأمن الموازي التّابع لحركة النّهضة".

وخلُص اللّقاء وفق ما نشرته الصّحيفة إلى تحويل وجهة الرّأي العامّ عن الأزمة الّتي يعيشها حزب نداء تونس خاصّة بعد تجميد رئيس الحكومة يوسف الشّاهد، وإلهاء المواطينين بقضيّة كبرى ضدّ حركة النّهضة انتقامًا لعدم دعمها لرئيس الجمهوريّة في صراعه مع رئيس الحكومة، ولاستدعاء الاستقطاب الثّنائيّ.

يذكرُ أنّه وعقب تسريب نبأ لقاء الباجي قائد السّبسي بالمنجي الرّحوي، تمّ إجبار سليم العزّابي مدير الدّيوان الرّئاسيّ السّابق، بعد اتّهامه بخيانة رئيس الجمهوريّة والعمل في صفّ يوسف الشّاهد.

ـ حركة النّهضة هدف موحّد:

الأسبوع الماضي، صرّح أحد المحلّلين السّياسيّين على قناة "سكاي نيوز عربيّة" التّابعة للإمارات العربية المتّحدة، أحد أبرز الأطراف المعارضة لثورات الرّبيع العربيّ، بأنّ :"ملفّ التنّظيم السّرّي سياسيّ بامتياز ومن المهمّ استخدامه لحشر حركة النّهضة في الزّاوية".

بدورها، قالت بسمة بلعيد، أرملة شكري بلعيد في ظهور إعلاميّ لها قبل يومين، بعد غيابٍ دام لفترة طويلة "إنّ حركة النّهضة لن تبلغ انتخابات 2019".

ومنذ 2011، لم يتوان المحسوبون على حزب الوطنيّين الدّيمقراطيّين الموحّد في إبداء نزعة استئصاليّة تجاه حركة النّهضة، حتّى أنّ بعضهم دعا إلى استنساخ السّيناريو المصريّ، في حين، يسعى الباجي قائد السّبسي إلى حفظ ماء الوجه وإنقاذ ما تبقّى من حزبه نداء تونس مع اقتراب موعد الانتخابات.

وقبل أسابيع، صرّح المنجي الرّحوي في مداخلة تلفزيّة بالقول :"إمّا نحن أو حركة النّهضة".

وفي هذا السّياق، يرى مراقبون أنّ ردع حركة النّهضة وربّما التّخلّص منها من  خلال تهمة على "الشّاكلة النّوفمبريّة"، هو ما جمع بين رئيس الجمهوريّة الباجي قائد السّبسي وحزب الوطنيّين الدّيمقراطيّين الموحّد.

  • شارك على:
163
 بعد توجيه اتهامات له من قبل بعض النواب أنور معروف يوضّح الكرة الطائرة: اليوم مباراة ''سوبر'' بين الترجي والنادي الصفاقسي 

آخر الأخبار