Loading alternative title

قصّة أمّ قتلت أبناءها الأربعة..

تاريخ النشر: 2018-12-06 || 13:23

قصّة أمّ قتلت أبناءها الأربعة..

بحيّ شعبيّ من أحياء ولاية القصرين بتونس، كانت كباقي أقرانها، تعيشُ حياة طبيعيّة بين المدرسة وأفلام الكرتون والدّمى.. كان الرّكض بقدمين حافيتين كفيلٌ بأن يغمرها سعادة..

كان ذلك قبل أن تتعرّض للاغتصاب في سنّ الرّابعة عشر لتفتح عينيها سريعًا، مجبرةً، على الواقع المرير بعيدًا عن براءة من هم في سنّها.

خالٌ لها، أبى إلاّ أن يذبح طفولتها ليجبرها على الصّمت درء للفضيحة فحوّلها بدورها إلى وحشٍ مثله، حيث حملت في سنّ الخامسة عشر بجنين بعد ممارستها الجنس مع شخصٍ آخر لم ترد الكشف عن هويّته بحسب ما ورد في التّحقيقات.

جنينها ذاك لم يعش طويلاُ إذ أنّها عمدت إلى إجهاضه بمساعدة خالتها ودفنه في بيت الأخيرة.

حينها، فكّرت الخالة وقدّرت، ولم تكن أفضل حالاً من خالها الّذي اغتصبها، فرأت أن تُقحم ابنة أختها في عالم الدّعارة لكسب المال من ورائها، وهي الّتي لم تتجاوز ربيعها الخامس عشر.

تقول الفتاة وفق تحقيقات الشّرطة العدليّة إنّها تزوّجت سنة 2002، أي في سنّ السّادسة عشر، لتتطلّق بعد أربع سنواتٍ وبين يديها طفلٌ ربّما لم يتعلّم النّطق بعد، مضيفة :"تركته عند خالتي لكنّه مات غرقًا وقد تمّ دفنه في ـ وادي الخرّوب ـ بولاية سوسة".

لم تكتفِ الفتاة بذلك، فتزوّجت ثانيةً، لتنتهي الزّيجة بجريمة أخرى، في حقّ رضيعٍ آخر قتلته ودفنته بمقبرة "حيّ النّور" بولاية القصرين. في تلك الأثناء، عاد خالها إلى معاشرتها لينجب ضحيّة ثالثة قتلته بعد أربعة أيّامٍ من مولده، لتعود بضغطٍ من العائلة إلى عالم الدّعارة.

تمرّ الأيّام، لتنجب الفتاة صغيرًا جديدًا تولّت هذه المرّة خالتها مهمّة قتله عبر تسميمه بمبيدٍ للحشرات.

سنة 2015، عادت الفتاة رفقة هالتها إلى القصرين، وجاء في إفادتها خلال التّحقيقات أنّها تزوّجت هناك عرفيّا برجلٍ أصيل المنطقة، زواجة دامت هذه المرّة إلى اليوم الّذي تمّ فيه اكتشاف سلسلة الجرائم الّتي ارتكبتها.

يذكر أنّه تمّ تكييف الوقائع الحاصلة على أنّها استغلال الأقارب للقصّر جنسيًا، وهو ما يدخل في نطاق قانون الاتّجار بالبشر، بالإضافة إلى جريمة زنا المحارم والقتل العمد، وفي هذا الخصوص، أفاد موقع ألترا تونس بأنّه إلى حدود شهر ماي الماضي، لم يتمّ إصدارٍ حكم في حقّ الفتاة الأمّ الّتي قتلت أبناءها السّتّة، في واحدة من أبشع الجرائم.

  • شارك على:
51
 هازارد يحقق حلم طفولته وينضم للريال بن سالم: صندوق الكرامة ليس للتعويض عن النضال بل للتعويض عن تعسّف الدولة 

آخر الأخبار