Loading alternative title
الأخبار

الغنوشي : نجحت الثورة وتونس بحاجة إلى توافق واسع

تاريخ النشر: 2019-01-12 || 13:47

الغنوشي : نجحت الثورة وتونس بحاجة إلى توافق واسع

إحتفالا بالذكرى الثامنة للثورة نظم مركز الدراسات الدبلوماسية والاستراتيجية بتونس ندوة ألقى خلالها رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي محاضرة تطرق فيها الى مسائل عدة.

افتتح الغنوشي محاضرته بتثمين الثورة التونسية مؤكدا انها لم تكن أبدا مجرد هبة شعبية وانما هي ثورة حقيقية. واعتبر الغنوشي أن "عقد هذا اللقاء  خير دليل على ذلك. فهو من ثمار الثورة، وما كان ذلك ممكنا قبلها فقد تعاقب على البلاد نظامان استبداديان."

وأكد في ذات الإطار على نجاح الثورة التونسية ولخّص ذلك في نقاط ثمان؛ وهي اسقاط قانون العزل السياسي وتحصين الثورة التونسية، واعتبر الغنوشي الدستور التوافقي من أبرز معالم نجاح الثورة التونسية، كما ثمن أيضا النظام الانتخابي  الذي أكد في كل مرة "ان السبيل  الوحيد للتغيير هو الاقتراع".

واعتبر الغنوشي أن الحوار الوطني من اهم معالم نجاح الثورة. كما اكد على أهمية التوافق الوطني الذي مر منذ اندلاع الثورة بثلاث مراحل. واعتبر أن تجربة تونس في التوافق ناجحة ومفصلية في عملية الانتقال الديمقراطي، وأكد ان التحوير الوزاري الأخير لم يكن خروجا عن التوافق أو تنكّر للنداء وإنما هو تصحيح للمسار.

 وتطرق رئيس حركة النهضة إلى جهود المؤسستين العسكرية والأمنية في دحر الارهاب وكسر شوكته، ونجاحهما في ذلك، معتبرا ذلك من أبرز اسباب نجاح ثورة الكرامة.

وأشار الغنوشي في محاضرته إلى أن ما قامت به الثورة التونسية من تغيير للنظام السياسي مع المحافظة على أركان الدولة من التفكك. فتماسك الدولة هو ابرز شروط نجاحها.

وأضاف أنّ "الثورة التونسية نجحت لأنها تحوّلت إلى انتقال ديمقراطي وستتحول إلى انتقال اقتصادي اجتماعي".

كما شدّد على التزام حركة النهضة بمسار العدالة الانتقالية وجبر الضّرر للضحايا ثم إعلان المصالحة الوطنية الشاملة.

أما عن علاقته بالسبسي فقد دعا رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، الى مواصلة التوافق مع الرئيس الباجي قائد السبسي الذي وصفه بالصديق. وقال ان حركة النهضة متمسكة بالتوافق مستقبلا، والتمسك بالاستقرار الحكومي. وأضاف انه لا داعي لحكومة جديدة لبضعة اشهر، ولكن الى تعزيز الحكومة بكفاءات شابة. ودعا الى ائتلاف حكومي واسع. وقال "ان ايدينا ممدودة لكل الاطراف في اطار تعايش جاد وبناء". كما دعا زعيم النهضة اصدقاءه في حزب الجبهة الشعبية، الى الكف عن الاستثمار في الاحقاد والتباغض.

في ذات الاطار تحدث الغنوشي عن لقائه الاخير مع الرئيس السبسي، وقال "انه لم تقع قطيعة بين اطراف الحكم، وان سياسة التوافق لا بديل عنها، ورغم اننا تضررنا من القانون الانتخابي الذي يمنع اي حزب من الفوز بالاغلبية، وهذا من حسنات الديمقراطية التوافقية التي تمنع اي حزب من ان يتغول، والتونسبون بحاجة الى قوانين تثبت تقاسم السلطة وتثبّت روح الديمقراطية. للاسف فانه مازالت نزعات اقصاء، وهذه النزعات "هي في حقيقتها مشاريع حروب اهلية".

وبخصوص لقاء باريس سنة 2013، بينه وبين السبسي، قال انه لقاء ساهم في اطالة طريق الحوار ووقع التوقيع في اكتوبر 2013 على وثيقة الحوار الوطني بهدف التعايش.

واضاف ان التوافق مع رئيس الحكومة ليس على حساب الرئيس، فلكل منهما صلاحياته.

 أما عن علاقة حزب حركة النهضة بالاتحاد العام التونسي للشغل قال الغنوشي "ان الاتحاد العام التونسي للشغل كان له دور وطني رائد في منع الانقلاب عن الثورة، تماما كما المؤسسة العسكرية التي حمت الشعب ووقفت في صفه". واضاف "ان اتحاد الشغل كان له دور وطني في جميع الانتخابات السابقة"، وقال "ان الاتحاد يمكنه من ان يحد من تغول المركز على الاطراف، وله بعد وطني في حماية الاستقرار" . وتطرق الغنوشي الى مسألة مسالة الجهاز السري. وقال "ان هناك ضغطا على القضاء، ليحكم بما يريدون". ودعا الى احترام المؤسسة القضائية والمؤسسة الامنية. وقال "ان ندوات هيئة الدفاع عن الشهيدين تذكرنا بندوات عبدالله القلال، والمطلوب احترام مؤسسات القضاء". وقال "نحن حريصون على ظهور كل الحقائق كاملة، في كل الاغتيالات، ولكن هناك توظيف سياسي للقضاء والامن، وهناك محاولة لزرع  المسافة التي تفصلنا عن الانتخابات بالالغام لتصلها تونس بدون نهضة، او بنهضة منهكة".

وبخصوص علاقة مصطفى خضر بحركة النهضة، قال ان ذلك توظيف سياسي. وقال "كنا حزبا سريا لأننا منعنا من النشاط العلني". وقال "اؤكد عدم وجود تنظيم سري اي وجود مجموعات تجتمع لغايات انتقامية واجرامية، وانا متاكد ان القضاء سيفند هذه الادعاءات".

وقال" ان خضر له علاقات مع النهصويين وغير النهضويين، واشتغل بقضايا لا تخصه. هو جمع وثائق امنية، واشتغل مع البوليس في محاربة الارهاب، وسجن من اجل ذلك".

وقال" ان العلاقات البشرية ليست جريمة، الا اذا كانت بهدف ارتكاب جريمة"،. كما قال "نحن حريصون على كشف الحقيقة كاملة".

وقال الغنوشي "ان هناك  من لا يريد لهذا الملف ان يغلق، ليتعفن الوضع وتمنع الانتخابات".

وأكد رئيس الحركة ان حصول الانتخابات في موعدها ورقة ناجحة لا يجوز العبث بها او النيل منها.

ودعا الى استكمال انتخاب اعضاء كل من هيئة الانتخابات والمحكمة الدستورية.

وبخصوص الانتخابات الرئاسية، قال الغنوشي ان جميع الخيارات مفتوحة، وانه ليست له طموحات شخصية بهذا الخصوص.

وقال"إن ما صرحت به يمينة الزغلامي خلال الأيام الماضية حول ترشحي للانتخابات، ينبثق من قانون الحركة، ومؤسسات الحركة هي التي تبت في هذا الامر. وقال انه نال من الثورة اكثر مما يستحق اذ عاد من المنفى معززا مكرما بعد 22 عاما من المنفى".

  • شارك على:
97
 يهم المعلمين النواب: اتفاق 08 ماي سيصدر قريبا بالرائد الرسمي تونسيّة تعتني بأكثر من 140 حيوانًا أليفًا في منزلها