Loading alternative title

تونس: نحو إحياء تجربة التوافق من جديد

تاريخ النشر: 2019-03-05 || 14:32

تونس: نحو إحياء تجربة التوافق من جديد

في خطوةٍ وُصِفت بالمفاجئة، استقبل رئيس حركة "النّهضة" راشد الغنّوشي، بمنزله الكائن بالعاصمة تونس، يوم أمسٍ الإثنين 4 مارس 2019، رئيس الهيئة السّياسيّة لحركة "نداء تونس" حافظ قائد السّبسي، أين تباحث الرّجلان "الوضع العامّ بالبلاد"، بحسب ما أورده النّاطق الرّسميّ لحركة "النّهضة" عماد الخميري.

وقال عماد الخميري إنّ "اللّقاء بين راشد الغنّوشي وحافظ قائد السّبسي يندرج في إطار حرص حركة "النّهضة" على التّحاور مع كلّ الأطراف الفاعلة في البلاد"، مضيفًا في تصريحاتٍ إعلاميّة أنّه "تمّ التّأكيد خلال اللّقاء على استمرار الحوار بين "النّهضة" و"نداء تونس" في الأيّام القادمة".

كما كشفت مصادر مطّلعةٌ أنّ اللّقاء تناول "تدهور العلاقات بين الحركتيْن".

وأكّدت المصادر ذاتها أنّ حافظ قائد السّبسي "تحدّث خلال لقائه راشد الغنّوشي عن استفادة أطرافٍ عديدةٍ من تدهور العلاقات بين "النّهضة" ونداء تونس"، وانعكاساته السّلبيّة على الأوضاع في البلاد التّونسيّة"، مشيرةً إلى أنّ "اللّقاء أحدث نوعًا من الرّضا لدى نجل رئيس الجمهوريّة".

ـ العودة إلى سياسة التّوافق:

يذكر أنّ اللّقاء "الحدث"  يأتي بعد "قطيعةٍ" بين "النّهضة" و"نداء تونس"، وهو الأوّل من نوعه منذ إعلان رئيس الجمهوريّة الباجي قائد السّبسي نهاية تجربة التّوافق"، فهل يمكن اعتباره مقدّمة لعودة تجربةٍ يشدّد مراقبون على أنّها مثّلت عاملاً أساسيّا في حماية المسار الدّيمقراطي في تونس؟

في هذا السّياق، قال مصدر قياديّ في حركة "النّهضة"، في تصريحٍ خاص لـ"الوطن نيوز"، إنّ "لقاء رئيس الحركة الأستاذ راشد الغنوشي صباح أمسٍ بالمدير التنفيذي لحركة "نداء تونس" حافظ قائد السبسي، يمكن اعتباره عودةً للتوافق بين الحزبيْن".

وتابع :"نعم حصل تباين بين وجهتيْ نظر الحزبيْن في بعض القضايا، ولكنّ الإتّصال بين قيادتيهما لم يتوقّف، والإحترام المتبادل لم يضعف"، ملفتًا إلى أنّ "اللّقاء كان بعلمٍ من قيادتيْ الحزبيْن".

هذا وشدّد القياديّ بحركة "النّهضة" على أنّ "استقرار البلاد واكتمال المسار الديمقراطي يفرض استئناف سياسة التوافق، وملء الفراغ السياسي الحاصل، وأنّ الباب مفتوح لكل طرف حزبي، خدمة لتونس، وترسيخا لتجربتها الرائدة"، معتبرًا أنّه "لا يمكن لتونس أن تواصل تجربتها الديمقراطية الوليدة، دون توافق واضح وقوي بين العائلتين الإسلامية والدستورية، وأن الذين ينظّرون للطلاق بين العائلتين السياسيتين، إنما ينظّرون لوأد التجربة الديمقراطية الوحيدة التي نجت من المكائد ومازالت قادرة على أن تقود المرحلة القادمة".

بدوره، بارك القياديّ بـ"نداء تونس" عبد الرّؤوف الخمّاسي، عودة الحوار بيْن حزبه وحزب "النّهضة".

وقال عبد الرّؤوف الخمّاسي في تدوينة نشرها على حسابه الرّسميّ بمنصّة التّواصل الاجتماعيّ "فايسبوك"، إنّه ضدّ القطيعة الّتي لن تخدم إلاّ أعداء الدّيمقراطيّة، على حدّ تعبيره.

تجدر الإشارة إلى أنّ اللّقاء بين راشد الغنّوشي وحافظ قائد السّبسي، حظي باهتمام الإعلام الإماراتيّ، حيث وصفت بوّابة "العين" الإخباريّة الإماراتيّة زيارة نجل رئيس الجمهوريّة، رئيسَ حركة "النّهضة، بـ "الغامضة"، مدّعيةً أنّ "اللّقاء أثار استياءً عامّا صلب حركة "نداء تونس" وكتلتها البرلمانيّة".

ـ الضّغط على يوسف الشّاهد؟

 لقاء 4 مارس 2019، يأتي في ظلّ غموضٍ يطوّق مشروع رئيس الحكومة يوسف الشّاهد وتحذيراتٍ من أهداف مشروعه السّياسيّ ممثّلاً في حزب "تحيا تونس"، حيث يتحدّث سياسيّون ونقّاد عن "استغلالٍ لمقدّرات الدّولة وأدواتها لغاياتٍ سياسيّة وحزبيّة قبل اشهر من الانتخابات التشريعية والرئاسية".

ولئن أكّد مراقبون أنّ اللّقاء "أدخل ارتباكًا على القصبة"، إلاّ أنّ القياديّ بحركة "النّهضة"، سمير ديلو"، أبرز أنّ الأمر "لاعلاقة له بالضّغط على حكومة يوسف الشّاهد بل يندرج في اطار سياسة الحوار مع الأحزاب السياسية التي تنتهجها الحركة".

بدوره، بيّن مصدر داخل حركة "النّهضة" لـ"الوطن نيوز"، أنّ "هذا اللقاء ليس على حساب التعاون والتنسيق بين حركة النهضة وحزب "تحيا تونس" الذي يتزعمه يوسف الشاهد، لأن كلا من حافظ قائد السبسي ويوسف الشاهد أبناء النداء، وأن الخلاف الذي حصل بينهما يمكن أن يجد الحل، وتلتئم أسرة النداء من جديد".

  • شارك على:
198
 مصدر قيادي من النهضة: لقاء الغنوشي وحافظ قائد السبسي له ما بعده الطبيب يدعو إلى التعجيل باصدار الأوامر الترتيبية لقانون الإبلاغ عن الفساد 

آخر الأخبار

إستطلاع رأي

هل تتوقّع أن تفرز الإنتخابات القادمة رجالا يتقدّمون بتونس نحو الأفضل؟

نعم
لا
النتائج