Loading alternative title

منجي الرحوي يتحدى حمة الهمامي.. وصراع صلب الجبهة الشعبية

تاريخ النشر: 2019-03-05 || 17:24

منجي الرحوي يتحدى حمة الهمامي.. وصراع صلب الجبهة الشعبية

فجّر اقتراح اللّجنة المركزيّة لحزب "الوطنيّين الدّيمقراطيّين الموحّد"، النّائب بمجلس نوّاب الشّعب منجي الرّحوي مرشّحا للانتخابات الرّئاسيّة جملةً من المواقف المتضاربة داخل "الجبهة الشّعبيّة"، حيث حظيَ القرار بترحيب بعض القيادات، في حين عارضته قيادات أخرى بشدّة.

وفي هذا السّياق، قال الأمين العامّ لـ "التّيّار الشّعبيّ" زهيّر حمدي إنّ "حقّ التّرشّح للانتخابات الرّئاسيّة مكفول لكلّ قيادات الجبهة الشّعبيّة".

في المقابل، صرّح القياديّ بحزب "العمّال"، الجيلاني الهمّاميّ أنّ "حزبه تفاجأ بصدورٍ بيانٍ لحزب "الوطنيّين الدّيمقراطيّين" الموحدّ يتضمّن اقتراح ترشيح منجي الرّحوي للانتخابات الرّئاسيّة القادمة، صلب الجبهة الشّعبيّة".

واعتبر الجيلاني الهمّامي في حديثٍ صحفيّ أنّ "استباق النّقاش صلب المجلس المركزي لـ "الجبهة الشّعبيّة" للحسم في موضوع الترشّح للانتخابات الرّئاسيّة وإعلانه في وسائل الإعلام وبشكل علني، غير سليم من النّاحية المنهجية ولا يوجد فيه تقيّد بضوابط العمل صلب "الجبهة الشّعبيّة "، مضيفًا أنّه "كان يجب حسم المسألة داخل المجلس المركزيّ".

وتابع :"نحن لا يقلقنا مثل هذا الأمر وفي نفس الوقت نعتبر أنّه سلوك غير سليم وعمليّة استباقيّة ليس من ورائها أيّة فائدة، بل ربّما فيها ضررٌ لو أنّ المجلس المركزي يتّفق على ترشيح حمّة الهمامي.. ونعتقد أنّ هذا العمل سيكون فيه تشويش على عمل المجلس المركزي لـ "الجبهة الشعبيّة" واختياراتها".

وأقرّ الجيلاني الهمّامي بأنّ "المجلس المركزيّ هو الإطار المعنيّ بتقبّل ترشّحات الأحزاب المكوّنة للجبهة الشّعبيّة، للانتخابات الرّئاسيّة"، مبرزًا أنّه "سبق للمجلس المركزيّ للجبهة الشّعبيّة أن تمّ إعلامه ببعض التّرشّحات ولم يكشف عنها باعتبار أنّ هذا الموضوع يستوجب نقاشًا داخليّا من أجل الاتّفاق على مرشّح، ثم يتمّ نشر القرار لدى وسائل الإعلام، وبالتّالي، أن يبادرأحد المترشّحين بإعلان ترشّحه هو سلوك مخالفٌ للتّمشّي العامّ للجبهة الشعبيّة".

تجدر الإشارة إلى أنّ "الجبهة الشّعبيّة" هي ائتلاف يضمّ 11 حزبًا وتجمّعًا يساريّا وقوميّا، تعيش منذ تأسيسها سنة 2012 على وقع خلافاتٍ بخصوص حول أزمة التفرّد بالقيادة في ظلّ تنافس كبيرٍ داخلها بين حزب "العمّال" وحزب "الوطنيّين الدّيمقراطيّين الموحّد".

ومؤخّرًا، لاحت بوادر الصّراع بين حزب "العمّال" وحزب "الوطنيّين الدّيمقراطيّين الموحّد"، للعلن، إذ دعا القياديّ بالحزب الثّاني، منجي الرّحوي إلى "إلى ضرورة حسم المسألة التّنظيمية داخل "الجبهة الشّعبيّة"، معتبرًا أنّ "الجبهة الشّعبيّة" إذا ما حافظت على هيكلتها الحاليّة، فإنّها ستتكبّد هزيمةً أقسى من تلك الّتي تكبّدتها في الانتخابات البرلمانيّة لسنة 2014.

وطالب منجي الرّحوي في تصريحاتٍ إعلاميّة سابقةٍ بإقالة حمّة الهمّامي من منصبه كناطقٍ رسميّ باسم "الجبهة الشّعبيّة"، محمّلاً إيّاه مسؤوليّة فشلها في كلّ المحطّات الانتخابيّة، ليدعوه لاحقًا إلى "الخلود إلى الرّاحة والتّنحّي، مضيفًا أنّ "حمّة الهمّامي لم يعد يصلح لقيادة الجبهة الشّعبيّة".

وفي حوارٍ إذاعيّ أجاب المنجي الرّحوي عن سؤالٍ حول من سيختار في انتخابات 2019 بين حمّة الهمّامي والباجي قائد السّبسي، بالقول،"لاأحد".

وكتب المحلّل السّياسيّ نصر الدّين السّويلمي في هذا الإطار أنّ "حمّة الهمّامي أصبح الهدف الأكثر أهمّيّة للرّحوي وللتّيار الذي يؤزره".

وأضاف نصر الدّين السّويلمي :"الإجهاز على الهمّامي هو الهدف القريب والأكثر الحاحا ثم تتفرّغ الجبهة تحت قيادة أخرى لتنمية أرصدتها"، مشيرًا إلى أنّ "مكينة الاستثمار الجبهاويّة لا تعترف بالحدود والخطوط الحمراء، فهي تستثمر في الموت كما الأفراح، في المسيرات كما الحفلات، وفي السر كما العلن".

ورداً على اِنتقادات منجي الرّحوي للجبهة الشعبية ولناطقها الرّسمي، قال القياديّ بحزب "العمّال"، عمّار عمروسيّة، إنّ "منجي الرحوي الوحيد الذي يرى الجبهة في الطريق الخاطئ"، مستغربًا من اختيار هذا الأخير لتوقيت الانتقادات والدوافع التي جرّته لمُهاجمة الجبهة الشّعبيّة.

وعلى الرّغم من محاولات مختلف مكوّنات "الجبهة الشّعبيّة" طمس أيّ آثر لصراعاتٍ محتدمةٍ في ما بينها، أماط المؤتمر الخامس لحزب "العمّال، بتاريخ ديسمبر من سنة 2018،  اللّثام، عن خلافاتٍ داخله تمثّلت في بيانٍ صدر عن 146 قياديّا جهويّا ووطنيّا، تضمّن قرار مقاطعةٍ للمؤتمر بسبب ما اعتُبِرَ "بيروقراطيّةً في التّسيير وغياب الأساليب الدّيمقراطية في إدارة الإختلاف".

  • شارك على:
224
 الجيلاني الهمامي: اقتراح الرحوي لرئاسية مخالف لتمشي الجبهة الأكاديمية السويدية ستمنح جائزتي نوبل للأدب عن عامي 2018 و2019 

آخر الأخبار

إستطلاع رأي

هل تتوقّع أن تفرز الإنتخابات القادمة رجالا يتقدّمون بتونس نحو الأفضل؟

نعم
لا
النتائج