Loading alternative title

إبراز الخلاف بين السبسي والشاهد.. هل كان الأمر مقصودا؟

تاريخ النشر: 2019-03-14 || 18:05

إبراز الخلاف بين السبسي والشاهد.. هل كان الأمر مقصودا؟

شهد اجتماع مجلس الأمن القومي، ليوم الإثنين الماضي، في قصر قرطاج، "ملاسنةً" بين الرّئيس الباجي قائد السّبسي ورئيس الحكومة يوسف الشّاهد، وهو ما اعتبره مراقبون "مؤشّرًا على عمق الخلاف بين رأسيْ السّلطة التّنفيذيّة في البلاد التّونسيّة.

ففي مستهلّ الاجتماع وخلال تطرّقه إلى فاجعة موت الرّضّع بمستشفى "الرّابطة" بالعاصمة تونس، ثمّن رئيس الجمهوريّة الباجي قائد السّبسي استقالة وزير الصّحّة عبد الرّؤوف الشّريق، قائلاً "الرّجال تمرّ والحكومات تمرّ وتبقى الدّولة".

وأضاف :"استمراريّة الدّولة تقتضي الاقتناع بمبدأ التّداول على المناصب والتّحلّي بروح المسؤوليّة"، في رسالةٍ مشفّرةٍ لرئيس الحكومة يوسف الشّاهد.

وسبق أن طالب الباجي قائد السّبسي، الشاهد بالاستقالة، بعد أن عيّنه رئيسا للحكومة في 2016، محمّلا إيّاه مسؤوليّة الفشل الاقتصاديّ والّسياسيّ في البلاد.

وتتّهم قيادات "نداء تونس" لمؤسّسه الباجي قائد السّبسي، يوسف الشاهد بالانقلاب على الرّئيس وعلى الحزب، من خلال افتكاك نوّاب انضمّ أغلبهم مؤخّرًا لكتلة "الائتلاف الوطني"، وحزب "تحيا تونس" المحسوب على رئيس الحكومة.

الباجي قائد السّبسي لم يفوّت الفرصة ليذكّر بأنّ اجتماع مجلس الأمن القومي كان من المفترض أن ينعقد قبل أسبوعيْن، مشيرًا إلى أنّ التأخير كان سببه كثرة التزامات رئيس الحكومة.

وردّ بوسف الشّاهد بالقول :"لكن أنتم أعلمتمونا قبل ليلة واحدة، الإعلام يكون على الأقل قبل أسبوعيْن"، ليجيب الباجي قائد السّبسي "نستطيع حتّى إعلامكم قبل شهر، لكن ليس هذا موضوعنا".

موقفٌ ثالث التقطه مراقبون جدّ خلال اجتماع مجلس الأمن القومي، تعلّق برفض الباجي قائد السّبسي تجديد تمديد حالة الطّوارئ.

ولفت الباجي قائد السبسي إلى أنّه نبّه البرلمان في هذا الخصوص، مضيفًا "إذا النّواب لديهم صعوبة في الموافقة على ذلك فإنّ المسألة تخرج عن نطاق رئيس الجمهورية وتبقى بيدي رئيسي البرلمان والحكومة، وبطبيعة الحال البرلمان هو المؤهّل لمراقبة الحكومة، وكنت قد قلت لرئيس الحكومة أنّي لن أسير في هذا الاتجاه، أي التّمديد في حالة الطوارئ، وإذا كان ثمّة خرق للدّستور، فاخرقوه أنتم".

الخلاف بين قصر قرطاج والقصبة، ولئن حاول الباجي قائد السّبسي ويوسف الشّاهد عدم إبرازه للعلن، إلاّ أنّ فريق الاتّصال الرّئاسيّ عمد إلى نشر كواليس اجتماع مجلس الأمن القومي بما تضمّنه من ملاسنات.

وفي هذا السّياق، صرّحت مصادر من رئاسة الجمهوريّة بأنّ "نشر كواليس اللّقاء عبر الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية دون عملية مونتاج للملاسنة بين الرجلين، كانت مقصودة، لتمرير رسالة للتونسيين، بوجود خلاف حقيقي بين السبسي والشاهد".

وأوضحت المصادر ذاتها أنّ رئاسة الجمهوريّة تعمّدت مصارحة الشّعب التّونسي بحقيقة العلاقة بين رأسي السّلطة التنفيذية في البلاد، والتي يشوبها التوتر.

من جانبه، اعتبر الإعلاميّ التّونسيّ محمّد اليوسفي أنّ ما حصل بين رأسي السلطة التنفيذية "دليل على اهتراء منظومة الحكم الحالية، واحتداد الأزمة بين أجنحة السلطة"، محذّرا من "مؤشّرات الأزمة الخانقة الّتي تمرّ بها تجربة الانتقال الديمقراطي في تونس، التّي انعكست، سلبا على أداء مؤسّسات الدولة، وقد تساهم في نفور المواطنين من الشأن السياسي قبل أشهر من الموعد الانتخابي الحاسم".

  • شارك على:
149
  • الوسوم:
 "جاز في قرطاج" تنفتح على العاصمة وضواحيها راشد الغنوشي في رسالة إلى زهير اليحياوي: كيف نتعامل مع نظام الإستبداد 

آخر الأخبار

إستطلاع رأي

هل تتوقّع أن تفرز الإنتخابات القادمة رجالا يتقدّمون بتونس نحو الأفضل؟

نعم
لا
النتائج