Loading alternative title

هل يعود الشاهد إلى النداء؟

تاريخ النشر: 2019-04-12 || 13:04

هل يعود الشاهد إلى النداء؟

يبدو أن حزب نداء تونس بات يطمح بعد الانقسامات العديدة التي شهدها، في عودة رئيس الحكومة يوسف الشاهد إليه، وذلك بعد أن عمل الحزب على الإطاحة بحكومته قبل تجميد عضويته من الحزب.

ويضع النداء نصب عينيه الانتخابات القادمة التي لم يتبق سوى بضعة أشهر على إجرائها، خاصة وأن كل نتائج سبر الآراء أكدت تقدم الشاهد وحزبه الجديد "تحيا تونس" على النداء، إذ حل حزب الشاهد في المرتبة الثانية بعد النهضة متقدما على النداء.

وتجلت رغبة النداء في عودة ما يسميه البعض "ابنه الضال"، يوم افتتاح مؤتمر الأول بالمنستير يوم 6 أفريل الجاري. إذ طلب االسبسي حينها رفع التجميد على الشاهد. وأكد السبسي أن الشاهد ابن النداء.

وأكدت عضو اللجنة المركزية لحركة نداء تونس أنس الحطاب أنه تم رفع التجميد عن عضوية رئيس الحكومة يوسف الشاهد كعضو مجلس وطني داخل حركة نداء تونس.

وأضافت الحطاب أن رفع تجميد عضوية الشاهد كانت توصية الرئيس المؤسس للحزب الباجي قائد السبسي والمؤتمر صادق عليها.

"لن يعود"

لم تصدر تصريحات من رئيس الحكومة يوسف الشاهد حول عودته للنداء من عدمه.

لكن تصريحات المنسق العام لحركة تحيا تونس سليم العزابي، أكدت أن الشاهد حسم عدم العودة خاصة وأن حظوظ حزبه الجديد في الفوز باتت وافرة.

وقال العزابي:  "ما نتصورش أنو الشاهد باش يرجع للنداء لكن الحمد لله انو رجعلهم شاهد العقل وعرفو انو يوسف الشاهد موش انقلابي وموش نهضاوي".

كما أن انضمام سلمى بكار وسمير بالطيب وعدد من قيادات حزب المسار لتحيا تونس، تجعل الشاهد وفق مراقبين يراهن أكثر على حزبه الجديد بدل حزبه الذي جمد عضويته وأراد أكثر من مرة الإطاحة بحكومته لولا وقوف حركة النهضة إلى جانبه، بسبب رغبتها في الاستقرار السياسي في البلاد وعدم تغيير الحكومات في كل وقت وحين.

حزب الشاهد دخل في مشاورات مع كل من حركة مشروع تونس وحزب المبادرة وحزب البديل لتوحيد الصفوف في الانتخابات القادمة.

وقال العزابي اليوم الجمعة في تصريح لجريدة الشروق: "رغم أنّ القرار يعود له شخصيّا إلا أنّ عودة يوسف الشاهد لحركة "نداء تونس"،  أمر صعب جدا إن لم يكن مستحيل، خاصّة مع كلّ الماضي الذّي حصل إلى رفع قضيّة ضدّه لدى القضاء العسكري".

وأكد العزابي أنّ تقلّد الشاهد لمنصب الزعيم السياسي لـ"تحيا تونس"، هو أيضا من بين الأسباب التّي تمنعه من العودة للنداء رغم قرار رفع تجميد عضويّته من الحزب.

في المقابل، قال العزابي إنه يعتقد أنّ شخصية في حجم ومكانة الباجي قائد السبسي، لا يمكن  أن تخرج من الباب الصغير، وسيكون ضيف شرف المؤتمر التأسيسي لحزب تحيا تونس.

وأضاف أنّ حركة نداء تونس كانت قاطرة لتشويه الحكومة.

تجميد عضوية..واتهام بتدبير انقلاب

وفي سبتمبر 2018، قرّرت الهيئة السّياسيّة ل"نداء تونس"، تجميد عضويّة رئيس الحكومة وعضو الهيئة التّنفيذيّة لنفس الحركة، يوسف الشاهد، وإحالة ملفّه على لجنة النّظام.

وفي بيان سابق، اتهم حزب "نداء تونس" رئيس الحكومة "بالعمل على شق وحدة الأحزاب والكتل البرلمانية والانشغال بالمناورات السياسية، على حساب التركيز على حل مشاكل البلاد".

وقال الحزب في بيان إن "الشاهد استقبل مجموعة من نواب كتلة نداء تونس في مقرات الدولة بقصر الضيافة في قرطاج، ليطلب منهم الاستقالة من الكتلة والالتحاق بكتلة الائتلاف الوطني".

وفي نوفمبر 2018، قدم الأمين العام لحزب نداء تونس حينها سليم الرياحي، شكوى قضائية إلى القضاء العسكري ضد رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، بتهمة محاولة الانقلاب على الرئيس الباجي قائد السبسي.

وقال الرياحي حينها إنه تقدم بشكوى بصفته أمين عام الحزب، للمحكمة الابتدائية العسكرية بتونس ضد رئيس الحكومة يوسف الشاهد، وعدد من معاونيه ومجموعة من السياسيين وطرف أمني بتهمة "التخطيط والشروع في تنفيذ انقلاب".

 وكان حزب نداء تونس، قد اتهم الشاهد وحركة النهضة بالوقوف وراء "محاولة لاقتحام مقر الحزب يوم 3 نوفمبر 2018، من "قبل مجموعة مأجورة لافتكاك المقرّ والاستحواذ عليه".

نداء تونس..خوف من التفكك والاضمحلال؟

يرى مراقبون أن حزب نداء تونس بات يخشى بجدية على موقعه في الانتخابات القادمة خاصة بعد المشاكل التي اعترضته خلال تنظيم مؤتمره الانتخابي الأول منذ أيام رغم أن هذا المؤتمر طال انتظاره إذ ورغم وصول الحزب للحكم منذ سنة 2014 ومرور أكثر من خمس سنوات على تأسيسه لم يتمكن من عقد مؤتمره الأول إلا في شهر أفريل 2019,

وامس الخميس، قرّر مكتب مؤتمر حزب "نداء تونس"، ، إلغاء نتائج انتخابات المكتب السياسي الجديد وإسقاط القائمة التي تم التصويت عليها من قبل اللجنة المركزية وإعادة فتح باب الترشحات من جديد.

وأعلنت اللّجنة المكلّفة بإعداد مؤتمر "نداء تونس" بعد النّظر في الطعون المقدّمة من المؤتمرين وأعضاء اللجّنة المركزية إبطال نتائج انتخابات المكتب السّياسي، وذلك إقراراً بشرعية عدد من الطعون المعروضة.

وذكر نائب رئيس لجنة الإشراف على المؤتمر عيسى الحيدوسي، خلال ندوة صحفية، إنه تقرّر إعادة فتح باب التّرشح لعضوية المكتب السياسي على أن يقع تقديم القوائم المترشحة يوم الخميس 25 أفريل الجاري بالمقرّ المركزي لحزب "نداء تونس".

 وأضاف أنّه سيتمّ تحديد تاريخ دعوة أعضاء اللجنة المركزية لانتخابات المكتب السّياسي لاحقاً، بعد التثبت من القوائم المترشحة وخاصة مدى استجابتها للشروط القانونية.

كما أكّدت عضو اللجنة القانونية لحزب حركة نداء تونس، إيناس بن نصر، أنها سترفع قضية في الأصل لدى المحكمة الإدارية لإبطال مؤتمر حركة نداء تونس وذلك لوجود عدّة إخلالات قانونية قد شابت هذا المؤتمر منذ انطلاقه.

وأكدت أن بعض القائمات تضمنت أسماء أشخاص ذوي شبهات وتتعلق بهم قضايا ومنهم ابيضا أعضاء بمكاتب تنفيذية لأحزاب أخرى.
كما انتقدت بن نصر إيجاد قائمة توافقية تضمّ نواب البرلمان لحركة نداء تونس دون القيام بانتخابات.
بدورها أفادت سماح دمق بأنّ لجنة إعداد المؤتمر لحركة نداء تونس قد واصلت المؤتمر رغم وجود عدّة خروقات وإخلالات ينجرّ عنها سقوط القائمات.

 وفي آخر استطلاعات للرأي نشرت، احتلت حركة النهضة المرتبة الأولى في نوايا التصويت للانتخابات التشريعية القادمة، وفق سبر آراء لسيغما كونساي نشرته جريدة يوم 07 أفريل 2019.

واحتلت حركة النهضة المرتبة الأولى في نوايا التصويت بنسبة 24،3 بالمائة. وحل حزب تحيا تونس في المرتبة الثانية بنسبة 16،8 بالمائة. أما حزب نداء تونس فقد حل في المرتبة الثالثة بنسبة 16،3 بالمائة.

 

 

  • شارك على:
57
  • الوسوم:
 الثوم يقوي الذاكرة تواصل الاحتجاجات في الجزائر بهدف 'التغيير الجذري' 

آخر الأخبار