Loading alternative title
  • الرئيسية
  • تقارير
  • رواندا..من الإبادة الجماعية إلى اقتصاد قوي في القارة السمراء

رواندا..من الإبادة الجماعية إلى اقتصاد قوي في القارة السمراء

تاريخ النشر: 2019-04-13 || 12:08

رواندا..من الإبادة الجماعية إلى اقتصاد قوي في القارة السمراء

تعد رواندا من الدول التي يمكن للتجربة التونسية الاستفادة منها كثيرا. ذلك أن هذا البلد الإفريقي عاش فترات حالكة في تاريخه تجاوزها عبر عدالة انتقالية مكنته من تطوير اقتصاده واللحاق بركب الدول المتطورة.

والأسبوع الماضي أحيت رواندا ذكرى الإبادة الجماعية التي أسفرت عن مقتل نحو 800 ألف شخص قبل 25 عاما في الدولة الواقعة بشرق أفريقيا.

ويوم السبت الماضي، قالت الممثلة العليا لشؤون السياسة الخارجية والأمن بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني في بيان إن "فعاليات الذكرى تتيح فرصة للتفكير في دروس الماضي، من أجل المنطقة والعالم بشكل أجمع".

أين تقع رواندا؟

وجمهورية رواندا وتعنى "أرض الألف تل"، هي  دولة في شرق أفريقيا بمنطقة البحيرات العظمى الأفريقية لشرق وسط أفريقيا.

تقع رواندا بإفريقيا الوسطى بين الكونغو، تانزانيا، بروندي، وأوغندا، ويعيش حوالي 10 ملايين رواندي في مساحة لا تتعدى 25 ألف كيلومتر مربع.

ينقسم الشعب الرواندي إلى عرقين أو قبيلتين: التوتسي والهوتو. ولا توجد اختلافات بين القبيلتين لا على مستوى الدين أو اللغة. لكن المستعمر الألماني، والبلجيكي، صنف الروانديين حسب القبيلة. وجعل الأفضلية للتوتسي واصفا إياها بكونها عرقا أصفى من الهوتو.

وأضاف المستعمر "قبيلة الانتماء" على مستوى بطاقة التعريف الوطنية سنة 1931، وهو ما أدى إلى إقصاء الهوتو من مجموعة من المميزات التي استفردت بها التوتسي. هذا الاختلاف الذي أفرزه المستعمر أدى في ما بعد إلى التقاتل والتحارب بين القبيلتين.

تفاصل الإبادة..التوتو والهوتو

في أفريل عام 1994، بدأت الإبادة الجماعية التي نفذها أنصار جماعة الهوتو العرقية التي تمثل الأغلبية بقتل أفراد من أقلية جماعة التوتسي والهوتو.

وقدر عدد ضحايا المذابح في البلاد بنحو 800 ألف من بين عدد السكان البالغ آنذاك 11 مليونا، بينما اضطر نحو مليونين إلى ترك البلاد خوفا من الانتقام.

مصالحة وعدالة انتقالية

نجحت رواندا، رغم العديد الكبير للقتلى والضحايا، في تحقيق مصالحة بين الجلاد والضحية ين من خلال الاعترافات الفردية والمغفرة والصفح في إطار محاكم خارج القضاء في القرى.

وقرر مجلس الأمن الدولي تفويض قوة دولية يقودها الجيش الفرنسي بالتدخل لوقف المجازر واستخدام القوة لهذا الغرض إن تطلب الأمر.

وقد حوكم معظم الجناة الرئيسيين للإبادة الجماعية في محاكم عادية، سواء في رواندا نفسها، أو أوروبا، أو المحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا، التي شكلتها الأمم المتحدة.

وتعد رواندا إلى جانب جنوب إفريقيا من أكثر تجارب العدالة الانتقالية نجاحا في العالم.

إقلاع اقتصادي وانتعاش السياحة

يمثل الاقتصاد الرواندي الأسرع نموا في أفريقيا خلال السنوات الأخيرة.

وبفضل نجاح العدالة الانتقالية تضاعف نصيب دخل الفرد من ناتجها المحلي إلى 30 ضعفا، وأصبحت واحدة من أهم وجهات المستثمرين والسياح بالعالم.

وجعل إلغاء رواندا للتأشيرة لجميع الأجانب، من العاصمة كيغالي أكثر العواصم الأفريقية استقبالاً للسياح الأجانب حاليا.

كما تراجع الفقر في رواندا من 60% إلى 39%، ونسبة الأمية من 50% إلى 25%.

وأصبح هذا البلد الإفريقي يحقق نموا في ناتجه المحلي بمعدل 9% سنويا.

توفر الإنترنت مجانا لمواطنيها

مؤخرا، أطلقت رواندا أول قمر صناعي في تاريخها لربط مدارسها ومناطقها الحضارية بالإنترنت المجاني.

وتخطط رواندا لتكون مركزا للابتكار التكنولوجي في إفريقيا.

ويأتي القمر الصناعي في إطار مشروع متكامل لتحديث وتطوير شبكة الإنترنت بتكلفة نازهت 2 مليار دولار أمريكي.

رواندا..نقطة سوداء في تاريخ فرنسا

نشر موقع "ميديا-بارت" الاستقصائي الفرنسي، تقريرا حول الدور الفرنسي في ما عاشته رواندا خلال الإبادة الجماعية.

ووفق الموقع الفرنسي فإن أصابع الاتهام توجه لفرنسا بالتواطؤ مع مرتكبي جرائم الحرب في روندا عبر توطيد علاقات سياسية ودبلوماسية مع النظام الرواندي آنذاك.

وأوّضح الموقع أن أسباب تدخل فرنسا في رواندا وإصرارها على مواصلة دعم النظام الدموي في كيغالي، تعود إلى التنافس مع الولايات المتحدة من أجل لعب دور محوري في منطقة البحيرات الكبرى حيث تقع رواندا.
يذكر أن إيطاليا اتهمت فرنسا خلال الفترة الأخيرة بارتكاب مجازر في القارة السمراء.

 

  • شارك على:
148
 شوقي الطبيب يؤكّد تفعيل العقوبات على الممتنعين عن التصريح بالمكاسب الإسلاميون بين الثورة والدولة 

آخر الأخبار

إستطلاع رأي

هل تتوقّع أن تفرز الإنتخابات القادمة رجالا يتقدّمون بتونس نحو الأفضل؟

نعم
لا
النتائج