Loading alternative title

شاحنات الموت..ريفيات يفارقن الحياة في طريق البحث عن قوتهن

تاريخ النشر: 2019-04-27 || 13:01

شاحنات الموت..ريفيات يفارقن الحياة في طريق البحث عن قوتهن

استفاق التونسيون صباح اليوم السبت على فاجعة مقتل 13 عاملة بالقطاع الفلاحين في معتمدية السبالة التابعة لولاية سيدي بوزيد. وهذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها النسوة في الأرياف التونسية المنسية لحوادث مرور قاتلة رغم وعود الدولة بتحسين أوضاعهم خاصة في الخطابات التي تتزامن مع أعياد المرأة.

"نحاول التصدي" ولكن...

وزارة المرأة علقت على الحاثة في بلاغ بالقول إنها بصدد التنسيق مع جميع الأطراف من أجل اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد من سيثبت تسببه في حادث السبالة وتعمده خرق قوانين النقل الآمن.

أما وزير الداخلية هشام الفوراتي، فلم يخف أن التصدي للنقل العرضي لعاملات الفلاحة "أمر غير ممكن" حسب تعبيره.

وأوضح الوزير أن مسارات التي تسلكها الشاحنات التي تقل العاملات هي في العادة مسالك فلاحية، وبعيدة عن أنظار دوريات الحرس الوطني.

كما أشار الوزير إلى أن تحرير محاضر المخالفات المرورية ضد أصحاب هذه الشاحنات يسبب عديد الإشكالات مع العملة.

وقال وزير إن أسبوع قطاع النقل الذي أذن رئيس الحكومة بتنظيمه سيتناول بالدرس لكافة الإشكاليات التي تواجه قطاع النقل في تونس، بما في ذلك النقل العرضي لعاملات القطاع الفلاحي.

وأكد الوزير على ضرورة إيجاد حلول جذرية للحد من هذه الحوادث من خلال منح تراخيص استثنائية لتنظيم عمليات النقل العرضي للعاملات. 

الأحزاب والمنظمات تدعو الحكومة لاتخاذ إجراءات

وتعليقا على الفاجعة، دعا الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي الحكومة لإقالة المسؤولين في وزارة المرأة وقطاع النقل.

 وقال الطبوبي: "إن كان رئيس الحكومة مسؤولا فعليه إقالة من كان سببا سواء في قطاع النقل أو وزارة المرأة".

كما أشار الطبوبي إلى ضرورة تحمل بعض الأطراف في وزارتي النقل والمرأة للمسؤولية وإعلان استقالتهم.

واتهم الطبوبي السياسيين في تونس بـ"التركيز فقط على كيفية الانقضاض على الحكم".

وإثر الحادث أصدرت حركة النهضة بلاغا، دعت فيه الحكومة إلى "اتخاذ إجراءات صارمة للحد من هذه المآسي المتكررة ورعاية عائلاتهم المفقرة والمعوزة".

كما دعت الحركة مجلس نواب الشعب إلى التسريع بالمصادقة على المبادرة التشريعية التي تقدمت بها كتلة حركة النهضة والمتعلقة بتنقيح قانون النقل البري لتنظيم نقل العملة بالقطاع الفلاحي.

احتقان وغضب

وشهد محيط المستشفى الجهوي بسيدي بوزيد، حالة من الاحتقان والتوتر على خلفية وفاة 12 شخصا وجرح 20 آخرين من عملة القطاع الفلاحي.

و عبر ممثلو المجتمع المدني وعدد من المواطنين عن استيائهم من تجاهل السلط لمشكل نقل النساء العاملات بالقطاع الفلاحي، وفق ما نقلته وكالة تونس إفريقيا للأنباء.
وأشاروا إلى "عدم برمجة تهيئة مسالك ريفية تربط الضيعات بالطرق الرئيسية وعدم تنظيم عملية نقل النساء العاملات بالقطاع الفلاحي من خلال إسناد رخص قانونية تحدد عددهم بكل وسيلة نقل"، بحسب ذات المصدر.
كما عبّروا أيضا عن "استيائهم من نقص التجهيزات والأعوان بمختلف المؤسسات الصحية بالولاية والتي لا يمكنها في مطلق الأحوال احتواء مثل هذه الأزمات".

وفي السياق ذاته، عبر تونسيون على مواقع التواصل عن غضبهم مما أسموه "الموت بالجملة". في إشارة إلى حادثة وفاة الرضع.

الحكومة..وعود ولكن

يوم عيد المرأة الماضي، أعلن رئيس الحكومة يوسف الشاهد عن طلاق برنامج "احميني" الذي سيسمح بإمكانية ادماج نصف مليون إمرأة ريفية بما في ذلك جامعات المحار في منظومة التغطية الإجتماعية عبر نظام يراعي خصوصية نشاطهن وقدرتهن التمويلية، الأمر الذي سيسمح بتمتيعهم بالعلاج وجراية الشيخوخة والباقين على قيد الحياة وغيرها من المنافع. 
كما تم الإعلان حينها عن الترخيص لأصحاب النقل العمومي غير المنتظم لنقل العاملات الفلاحيات خارج مناطق الجولان المرخص فيها من أجل توفير وسائل نقل توفر شروط السلامة واحترام كرامة العاملات الفلاحيات حسب شروط تضبطها وزارة النقل.

يذكر أن القطاع الفلاحي يضم نحو 500 ألف عاملة لا يتمتع 50% منهن بالتغطية الاجتماعية.

ولكن رغم ذلك يتواصل مسلسل سقوط العاملات من الشاحنات ونقلهم في ظروف وصفها نشطاء على مواقع التواصل الإجتماعي بـ"المهينة".

 

 


 

  • شارك على:
155
  • الوسوم:
 النهضة: اللجوء إلى القوة العامة لغلق نسمة مسيء لتونس ولثورتها وزير التجارة يعلن عن أسعار اللحوم وينفي توريدها من أمريكا 

آخر الأخبار

إستطلاع رأي

هل تتوقّع أن تفرز الإنتخابات القادمة رجالا يتقدّمون بتونس نحو الأفضل؟

نعم
لا
النتائج