Loading alternative title

جمعية عيش تونسي..حيلة دخول السياسة من باب المجتمع المدني؟

تاريخ النشر: 2019-05-15 || 09:29

جمعية عيش تونسي..حيلة دخول السياسة من باب المجتمع المدني؟

في الوقت الذي تؤكد فيه جمعية" عيش تونسي" أنها قادرة على "إصلاح ما أفسده الدهر"، يشكك التونسيون في نوايا هذه الجمعية وفي مصادر تمويلها، ويعتبرون أنها تحاول دخول السياسية من باب المجتمع المدني لا من باب الأحزاب.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي عبر التونسيون عن تخوفهم من هذه الجمعية التي قالوا إنها تسعى "لجمع معطياتهم الشخصية" لغايات سياسية.

سياسة من دون سياسيين !

تعتمد الجمعية بشكل مكثف على الإشهار وقامت باستشارة التونسيين وأعدت ووثيقة ودعتهم إلى الدخول إلى موقعها على الانترنت لتوقيعها.

تتكون الوثيقة من 12 إجراء وفي حالة موافقة المواطن عليها فإنه يقون بتوقيع الوثيقة التي أسمتها الجمعية "وثيقة التوانسة".  

تضع عيش تونسي نفسها بديلا لكل الأحزاب السياسية مجتمعة في تونس بحجة أن هذه الأحزاب لم تقدم حلولا خلال ثماني سنوات بعد الثورة. وهو ما يعني ضمنيا وفق مراقبين أنها تدعو إلى "ممارسة السياسة دون سياسيين"، وإلغاء دور الأحزاب السياسية الذي يعد أحد أبرز مقومات المشهد الديمقراطي.

وعلى موقعها الرسمي تعرف الجمعية نفسها كالتالي: "عيش تونسي تلم التوانسة إلي يحبوا يعيشوا و إلي مقتنعين انو الحل مينجمش يجي مالسياسيين إلي شادين المناصب اليوم نحب نعرف أكثر".

وتضيف الجمعية: "علاش عيش تونسي، على خاطر البلاد وصلت لحالة كارثية، على خاطر السياسيين لاهم ناوين لاهم قادرين يبدلوا، على خاطر الوضع يتطلب جواب حاسم

نحب نعرف أكثر".

وقد أثارت رئيسة الجمعية وهي تونسية أصيلة مدينة بنزرت وتمتلك الجنسية الفرنسية، موجة من الانتقادات والتشكيك في نواياها. إذ وإن أعلنت ألفة تراس عدم نيتها في الترشح للانتخابات القادمة فإنها لم تنف أن الترشح للانتخابات حق قد تمارسه يوما ما.

في المقابل تنفي التراس التهم الموجهة إليها وتؤكد على حسن نواياها وتقول إنها "تتعرض لحملة تشويه شرسة". 

كما يرى مراقبون أن "وثيقة التوانسة" التي طرحتها الجمعية هي بمثابة برنامج حزب سياسي لخوض الانتخابات. ويؤكدون أن محاولة دخول الجمعية للسياسية من باب المجتمع المدني هدفه تخطي قانون الأحزاب الصارم من حيث مصادر التمويل وغيره من الفصول. ذلك أن العمل الجمعياتي أكثر مرونة.

جمع المعطيات الشخصية للتونسيين؟

تلقى عديد التونسيين اتصالات من جمعية "عيش تونسي"، وما أثار الشكوك حول نيتها في جمع المعطيات الشخصية للتونسيين هو طبيعة الأسئلة التي يتم طرحها والتي يرى البعض أنها محاولة لجمع معطيات شخصية للناخبين والقيام بسبر آراء حول أفكارهم وتطلعاتهم.

وفي أفريل الماضي، نفت الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية، التصريحات التي أدلى بها الممثل القانوني لجمعية 'عيش تونسي'، حول تحصل الجمعية على التراخيص القانونية اللازمة لمعالجة المعطيات الشخصية من الهيئة.
وأكدت الهيئة في بلاغ لها، أن الجمعية المذكورة لم تتحصل على ترخيص الهيئة في معالجة معطيات الاتصال التي جمّعتها في إطار الاستشارة التي قامت بها والتي شملت قرابة 400 ألف شخص.

وأوّضحت الهيئة أن هذا الترخيص هو ترخيص مسبق وجوبي باعتبار وأن التجميع يتعلق بمعطيات شخصية حسّاسة تتمثل في قاعدة بيانات لأرقام هواتف المواطنين المستجوبين.
وأضافت أن الجمعية اقتصرت في شهر نوفمبر 2018 على إيداع ملف تصريح في معالجة معطيات شخصية عادية، دون التعرّض إلى مسألة الاستشارة ومعالجة معطيات الاتصال وتحصلت على ترخيص لا يتعلق بمعالجة المعطيات الحساسة.


ودعت الهيئة جمعية "عيش تونسي" إلى وضع حد لهذه الخروقات والتي من شأنها أن تجعلها عرضة لتتبعات جزائية على معنى أحكام القانون الأساسي عدد 63 لسنة 2004 المتعلق بحماية المعطيات الشخصية.

انتقادات واسعة للجمعية في الإعلام ووسائل التواصل

وتتعرض الجمعية إلى هجوم واسع على مواقع التواصل الاجتماعي وكذلك في بعض وسائل الإعلام.

الإعلامي هيثم المكي انتقد بشدة جمعية عيش تونسي واعتبر أنها "حركة سياسية هدفها الوصول إلى السلطة"، بما يعني أنها "حزب"، وفق قوله.

وقال المكي في الفقرة التي يقدمها على موجات إذاعة "موزاييك": "الجماعة يلوموا على السياسيين في فسادهم وكذبهم على التوانسة وهوما بيدهم داخلين بكذبة وبتعقريبة على القانون هاذوما ناس يحبوا يوصلوا للسلطة أما يعرفوا إلى قانون الأحزاب وقواعد تمويلها ما يخليوهمش يرتعو كيف ما يحبوا فيعملوا جمعية".

كما كتب  التونسيون عديد التدوينات على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك"، انتقدوا فيها الجمعية وعضوتها المؤسسة ألفة تراس.

كما انتقد تونسيون مشاركة عدد من الفنانين في الومضات الإشهارية التي تبثها الجمعية على شاشات التلفاز وعلى الانترنت، معتبرين أنهم شاركوا "في الترويج لجمعية لا يعرفون نواياها". 

 

  • شارك على:
72
 السعودية تواصل اعتقال المثقفين والنشطاء ذكرى النكبة..71 عاما من التشريد والاحتلال 

آخر الأخبار

إستطلاع رأي

هل تتوقّع أن تفرز الإنتخابات القادمة رجالا يتقدّمون بتونس نحو الأفضل؟

نعم
لا
النتائج