Loading alternative title

بيت الحكمة : في دهاليز القلعة الصامتة

تاريخ النشر: 2019-05-15 || 18:49

بيت الحكمة : في دهاليز القلعة الصامتة
عبدالسلام الككلي أستاذ جامعي ومحلل سياسي

عبدالسلام الككلي

أستاذ جامعي ومحلل سياسي

كتب د. عبدالسلام الككلي 

بيت الحكمة أو المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون أنشئ سنة 1983 وأصبح منذ عام 1996 مؤسسة عمومية لا تكتسي صبغة ادارية   مقرها قرطاج

وقد مر  المجمع  أثناء الثورة التونسية (   (2011) بأزمة عميقة فبعد الاستقالات و الاقالات التي كان آخرها اقالة المرحوم  محمد  الطالبي من  قبل   وزير الثقافة آنذاك  عز الدين باش شاوش تم تعيين  هشام جعيط لاحقا على رأس بيت الحكمة  بداية من سنة 2012

و حتى يتم عقلنة تسيير المجمع  و إضفاء المزيد من الشفافية على انتخاب  أعضائه  صدر الامر عدد 1226 لسنة 2012 المؤرخ في 24 جويلية 2012 و الذي يتعلق بضبط التنظيم الإداري والمالي للمجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون » بيت الحكمة » و تم الحاقه  برئاسة الحكومة  منذ  سنة 2012بعد أن كان يعود بالنظر  الى وزارة  الثقافة و تم ترقية رئيسه الى رتبة كاتب دولة.

ظل  هشام جعيط   يرأس المؤسسة  الى  حدود شهر ديسمبر سنة 2015

وفي 16 ديسمبر 2015   تم و لأول مرة انتخاب رئيس  للمجمع بعد ان كان يسمى من قبل رئيس الجمهورية  وهو عبد المجيد الشرفي وفقا لما نص عليه الأمر المشار اليه أعلاه

وقد ترشّح  للمنصب  هشام جعيط و عبد المجيد الشرفي، إضافة إلى وزير الثقافة السّابق البشير بن سلامة و  كارم بوبكر، بحسب بيان أصدره « بيت الحكمة  » وقتها  »

وبعد المراجعة الأولى للتشريع المتعلق  بالمجمع من خلال   الامر  عدد   1226  المشار اليه

جاء  الامر الحكومي  الصادر أخيرا   عدد 315  لسنة 2019  المؤرخ في 21 مارس 2019 ويتعلق بضبط التنظيم الإداري والمالي للمجمع التونسي للعلوم والاداب والفنون  » بيت الحكمة  » وطرق تسييره

وهو الامر الذي سنناقش بعض فصوله في هذا المقال

عضوية المجمع

يضم المجمع أربعة أصناف من الأعضاء وهم :

العاملون ويتم انتخابهم من طرف الجلسة العامة ويسمون بأمر

المشاركون ويتم المصادقة على عضويتهم من قبل الجلسة العامة  ويسمون بأمر

الشرفيون ويسمون بأمر بعد اقتراح من الجلسة العامة

وتكون عضوية هذه الأصناف الثلاثة مدى الحياة ولا تزول الا بالاستقالة او الاعفاء او الوفاة

المراسلون ويسمون  بقرار من رئيس المجمع بعد موافقة الجلسة العامة لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد مرتين على اقصى تقدير

…. ينص الامر  في فصله  الرابع على أن  »

 » تقدم الترشحات والترشيحات لصفة عامل بالمجمع في أجل ثلاثة اشهر انطلاقا من التصريح بالشغور

وفي الفصل 6  على أن

« يتولى رئيس المجمع اقتراح مرشحين من ذوي الكفاءة الثابتة على كامل أعضاء المجمع العاملين والشرفيين المجمعين في دورة انتخابية .

يتم النظر في ملفات المترشحين والمرشحين لصفة عضو عامل بالمجمع من قبل رئيس  المجمع الذي يتولى إحالة ملفات الترشيح المستجيبة للشروط المطلوبة على القسم او على الاقسام المعنية قبل احالتها على كامل أعضاء المجمع العاملين والشرفين المجتمعين في دورة انتخابية  »

نلاحظ هنا   أن الأمر الحكومي  أعطى لرئيس المجمع  صلاحية قبول  الترشحات والفصل  الاولي في جدارتها وفقا لشروط   العضوية  بل أعطاه الحق في  اقتراح ترشيحات .  واذا كان  قبول الترشحات   التي تصل الي المجمع  امرا  يدخل في صلب صلاحياته باعتبار ان المطالب إداريا  توجه اليه وجوبا  بصفته  المسؤول الأول  عن المؤسسة  الا ان الامر لا يتوقف عند قبول المطالب بل إن   رئيس المجمع  هو الذي يحدد  ما اذا كان  ملف  المترشح  يستجيب  او لا يستجيب  للشروط  المطلوبة  وفق الفصل 2 وهي الاشعاع والكفاءة والتميز  في مجالات العلم الموزعة في اقسام  وهي :

1- قسم العلوم الرياضية والطبيعية

2- قسم العلوم الانسانية والاجتماعية

3- قسم الدراسات الاسلامية

4- قسم الآداب

5- قسم الفنون

وهو ما يعني ان السيد الرئيس له القدرة على الحكم الاولي  على جدارة الملف بالترشح في كل هذه المجالات وله  أيضا صلاحية  رفض المطلب  لعدم استجابته لها  بحسب ما يفهم  من الامر . كل ذلك قبل إحالة الملف على القسم او الأقسام المعنية لدراسة الملف وفق ما ينص عليه الامر الحكومي والنظام الداخلي ( حصل اسطرلاب  على نسخة منه )

بل أكثر من ذلك أعطاه الامر  الحكومي الحق في اقتراح مرشحين   على  القسم الذي يمكن ان  يحدده  هو اذا كان الامر يتعلق  بالترفيع في عدد الأعضاء   وليس بتعويض عضو في قسم من الأقسام  ناتج عن شغور  كما ينص على ذلك النظام الداخلي   للمجمع كما له الحق في ترشيح أعضاء مشاركين  او مراسلين وهو اخطر ما يوجد في هذا الامر . ان هذا الاجراء الخطير  يكفي وحده  للطعن  فيه  لأنه لا يبقى أي معنى للمنافسة بين العلماء . ولا    يقولنّ أحد    لنا  هنا  انه توجد  جهة تحسم الامر بالتصويت او بالمصادقة  لأنه لا أحد منا يجهل  مدى تأثير شخصية الرئيس في بقية الأعضاء   وتوجيهه بشكل او بآخر لعملية الاختيار اقتراعا او مصادقة  اذا لم يكن الامر يتعلق بالولاء لشخصه  . ومن عجائب هذا الامرالحكومي ان الجهة التي ترشح هي الجهة التي  تنظر في جدارة الملف بالترشيح  وهي الرئيس نفسه .

كل هذا يفتح الباب على مصراعيه امام كل أنواع المحاباة  والاخوانيات هذا اذا  لم يخضع الامر الى التصنيفات الايديولجية والحسابات السياسية وحتى الانتخابية اذ ينتخب رئيس المجمع من قبل الأعضاء العاملين والشرفيين المجتمعين في جلسة انتخابية   وفق الفصل  14 .   وهكذا   لا تعالج   الأقسام  بنفسها  أولا وأخيرا  مدى جدارة العضو بالترشح  الى المجمع   بل تخضع  ملفات الترشح التي تصل الى المجمع  الى فيلتر Filtre   رئاسي  من خلال :

– النظر في استجابة المطلب للشروط المحددة بالقانون  من قبل الرئيس نفسه وهي  شروط فضفاضة  وعامة  جدا من نوع التميز والاشعاع ( من بمقدوره وحده ان يقيس بدقة مدى اشعاع  وتميز عالم  رياضي او كاتب أو فنان )

– من خلال إمكانية  تعيين القسم الذي يوجه اليه المطلب من قبل رئيس المجمع  أيضا  اذا كان الامر يتعلق بالزيادة في عدد الأعضاء

ومن اجل تحويل  تنصيصات الامر الحكومي الاخير الى قواعد داخلية جرى  أخيرا تكريس  هذه الفوقية من خلال النظام الداخلي  الذي صادقت عليه الجلسة العامة للمجمع  حسب ما اعلمنا بعض أعضائه

والمسالة التي نطرحها هنا ليست نظرية

العضو غير المناسب في المكان غير المناسب

–  فحتى قبل صدور الامر الأخير  بدأ  رئيس المجمع    (عين سنة 2015  ) يتحكم في عضوية   المجمع في شبه استعداد لما سيأتي   . فلقد علمنا من أعضاء المجمع  انه تم  في وقت سابق  رفض ملف السيدة فوزية الشرفي ( لها صلة عائلية برئيس المجمع  ) من قبل قسم العلوم الطبيعية و الرياضيات لمقاييس علمية بحتة ( ندرة النشر في مجلات علمية محكمة ذات سمعة علمية ….) و مع ذلك تم قبولها منذ سنتين ضمن قسم العلوم الإنسانية و الاجتماعية وهي التي لم تنشر مقالا علميا واحدا في هذا المجال . وهو ما يعني ان رئيس المجمع هو الذي تحكم في العملية من ثلاث جهات  :

أولا :  لانه قبل ترشح عضو غير مستجيب للشروط بشهادة القسم

ثانيا  : لأنه قبل ملف مترشح رفض مطلبه سابقا

ثالثا :   لانه أحال مرة ثانية  الملف على قسم اخر غير القسم الذي من المفروض ان تنتمي اليه  المترشحة باعتبارها مختصة في الفيزياء   .

بل الأدهى من ذلك  انه بدأت ثمار الامر الحكومي الجديد  « تساقط  رطبا جنيا  »

– لقد تم  اثناء الدورة الانتخابية المنعقدة يوم السبت 11 ماي 2019 منح عضوية للأستاذ  حمادي بن جاب الله  وبطبيعة الحال   قبل الملف  من رئيس المجمع   وهو أيضا الذي  أحاله  لا على قسم الفلسفة فالرجل أستاذ فلسفة بالجامعة التونسية  بل اختار السيد الرئيس ان يرسله ( يا للعجب ! )   الى  قسم الآداب مع أن السيد بن جاب الله لم ينشر نصا نقديا واحدا او رواية أو شعر او مسرحية الخ .

ومن المرحج  اننا بإزاء  حيلة إدارية   تم اعتمادها  في ظل رفض متواصل لقسم  الفلسفة و العلوم الإنسانية قبول عضويته  . ولقد بلغنا أن عضوين  من أساتذة الجامعة المعروفين في احد اقسام العربية  بكلية آداب عريقة  كانا  وراء دعم هذا الترشح الذي لا شك انه  يخل بمبدأ الاختصاص.  وهي القاعدة  التي بموجبها وقع توزيع الاعضاء الى الاقسام المذكورة اعلاه  تكريسا لمبدأ التخصص

كما  أعلمنا  بعض أعضاء قسم الدراسات الإسلامية  ان  رئيس  المجمع  عمد الى « صنصرة » ملفين  رشحهما القسم  لعضوية بيت الحكمة  ( نتحفظ على اسميهما )   و ذلك لأسباب  لا تتعلق بالجدارة العلمية  او  أي شرط من شروط الانتماء الى المجمع   بل  يعتقدون  ان الرفض يعود   الى توجهات فكرية  قد لا تبدو منسجمة مع توجهات الرئيس و ميولاته .

ويرى كثير من أعضاء بيت الحكمة ان  رئيس المجمع  اعتبر  منذ توليه رئاسة المؤسسة  تنقيح التنظيم الإداري والمالي للمجمع أولية مطلقة و ذلك ليس لمزيد   تكريس مبدأ الحوكمة و النزاهة و العقلانية و توسيع المشاركة بل من أجل  توسيع  صلاحياته  و مشمولاته . ويعتقد بعض أعضاء المجمع  أيضا ممن حاورناهم   انه  كان  لرئيس المجمع  الحالي يد  في صدور  الأمر الحكومي عدد 315لسنة 2019 . و يبدو انه كان له ما أراد  من سلطات شبه مطلقة .

فقد نص  الفصل  15 من الامر المذكور  على انه  يتولى رئيس المجمع إدارة المجمع و اتخاذ القرارات في جميع المجالات الداخلة ضمن المشمولات  المعرفة بهذا الفصل  »  وقد عدد الفصل 15 المشولات العلمية و الادارية و المالية » التي تعود بالنظر  الى  الرئيس وهي مشمولات اباطرة حقيقيين .  ( يراجع الفصل 15  )   هل  نحن بإزاء  رئيس مطلق النفوذ تقريبا ؟

وتكريسا  لكل عيوب الامر الحكومي  عمد الرئيس  الى تمرير  نظام داخلي (     ربما ناقشناه في مقال لاحق )  نزّل على أرض الممارسة  تلك السلطات شبه  المطلقة و سلب الأقسام دورها الحقيقي.  فاذا كانت الديموقراطية في مؤسسات علمية قائمة على مبدا الانتخاب تجعل القرار يصعد من الأقسام الى الرئيس الذي يأخذ بالأمر المطابق عملا بسيادة الأقسام ويحيل  ملف الترشح  او الترشيح  على كامل أعضاء المجمع العاملين والشرفين المجتمعين في دورة انتخابية  » اذا كنا بإزاء  عضو عامل او على الجلسة  العامة للمصادقة اذا كنا بازاء عضو مشارك او شرفي  أو مراسل   وصولا الى السلطة الترتيبية العليا لرئاسة الحكومة  اذ يعين كل  عضو   بأمر عدا المراسلين  بعد استيفاء ملفه  لكل مراحل دراسة   الترشح او الترشيح من قبل القسم  والاحالة من قبل الرئيس  والانتخاب او المصادقة  من قبل من لهم حق الانتخاب او المصادقة   فإن العكس  هو الذي يحدث في سياقنا  اذ  تم سلب الاقسام صلاحية  النظر الأولي  والحاسم  لتغدو   هيئات   تتلقى ما ينزل عليها من مقترحات هي اشبه بقرارات فوقية . ولنا في الأمثلة التي ذكرنا حجة صريحة على ذلك

من الأعلى الى الأسفل لا من الأسفل الى الأعلى

ليست مشكلتنا هنا  في مدى استجابة النظام الداخلي لحرفية  القانون المتضمن  في الامر الحكومي  اذ لا قول لنا مبدئيا في ذلك  في انتظار مزيد التعمق في حيثياته   بل مشكلتنا هنا هي مدى استجابة الأمر الحكومي والنظام الداخلي سواء بسواء   للمشروعية  الدستورية والأخلاقية التي يفترض أن  تنمي أشكال مشاركة الأقسام في اتخاد القرار و تسيير بيت الحكمة حتى لا يبدو  مجرد إدارة تحكمها البيرقراطية والقرارات الفوقية

فهذا الامر الحكومي  بصيغته التي صدر بها  يطرح  تساؤلات جدية حول مدى التزام   الحكومة من خلال  صياغته بالمناشير التي تصدرها  هي نفسها لكل الوزارات والمؤسسات الراجعة لإشرافها  ومنها المنشور عدد 8 المؤرخ في 17 مارس 2017 حول قواعد اعداد مشاريع  النصوص  القانونية واجراءات عرضها واستكمال تهيئتها الذي ينص على انه على المصالح المكلفة بإعداد مشاريع النصوص القانونية والهياكل العمومية الحرص دائما على الرجوع الى الدستور والتقيد خاصة  باحترام المبادئ العامة التي نص عليها والالتزامات المحمولة على الدولة

فأين نحن في صياغة هذا النص من تنزيل  المبادئ الدستورية  التي تمثل مضمون العقد الاجتماعي الجديد والتي يجب ان تتطابق وتتلاءم معها طرق تسيير وادارة  كل المؤسسات من مبادئ عامة تكرس  قواعد  الديمقراطية والتشاركية والشفافية والعدالة  والمساواة وتكافؤ الفرص التي تقطع مع طرق الحكم والتسير العمودي والمسقط من   الاعلى الى الاسفل top-down

وترسي الحوكمة  والتسيير الرشيد النابع من القاعدة bottem -up ؟

نسف مبدأ المشاركة

 لقد تم نسف مبدأ المشاركة و التسيير الديموقراطي بل مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص والحياد  في مؤسسة علمية يفترض ان تكون اكثر توطينا لمثل هذه المبادئ و القيم  . و وقع استبدالها بنمط تسيير يستفرد  فيه الرئيس بالحكم  الاولي والحاسم  على ملفات الانتماء فيسلب الأقسام وظائفها بشكل صريح بل يصبح هو نفسه جهة الترشيح أوالاقتراح وجهة النظر في من رشحه  او اقترحه  هو نفسه… وهو امر غريب حقا

لم تعد الأقسام قادرة بهيكلة من هذا النوع  على  تسييرها الذاتي لشؤونها خصوصا فيما يتعلق بقبول عضوية او رفض المترشحين. لا تتعجبوا سادتي  فقد  نرى قريبا شعراء  أعضاء في قسم العلوم الصحيحة و الرياضيات مثلا و قد نرى مختصين في الرياضيات  أعضاء في قسم العلوم الإسلامية …

غريب امر هذه البلاد وغريب هذه النزعة المتحكمة في قوانينها وفي الأنظمة الداخلية لمؤسساتها!

تشكو  اغلب  مؤسساتنا العلمية على وجه الخصوص حتى بعد الثورة  من اختلال  التوازن  صلب اختصاصات كل هيكل من هياكلها  ومدى عملها  بمبدأ  التشارك   مما يحتاج إلى إعادة النظر في الكثير منها  ولقد نبهنا مرارا وتكرارا الى هذه المعضلة صلب هياكل الجامعة التونسية   ( انظر على سبيل المثال  عبدالسلام  الككلي  والطاهر بن يحيى  «منطق القرارات الفوقيّة لا يزال يسود الجامعة التونسية» جريدة  «التونسية» يوم 4 سبتمبر 2013 .

..   و   بيت الحكمة  ليس مستثى من ذلك :

  القوانين ليست وحيا منزلا

 . القوانين  ليست ثابتة ولا هي  منزلة  وهي قابلة للمراجعة والتعديل بحسب ما يطرأ  عليها من خلل في نظام تطبيقها حتى ولو كان مستجيبا شكليا  لمنطوقها   بل هي قابلة للطعن فيها امام الجهة المخولة ممن له الصفة والمصلحة .

وما كان لنا ان ننظر في الامر المنظم لبيت الحكمة  ولا في نظامه الداخلي  ولو بشكل سريع  مثلما  فعلنا في هذه الورقة …فأهله معنيون  ببيتهم اكثر من أي شخص اخر غير ان  الامر الحكومي مرّ مرور الكرام ولم نجد من يناقشه او يدلنا على سلبياته . ما كان لنا ان نقول ما  قلناه  لولا ان عيوب هذا الامر قد اتضحت لنا ولكثير من أعضاء المجمع ولولا المصادقة  أخيرا على النظام الداخلي وهو الذي يكرس كل معضلات  القانون الذي استند عليه

بيت الحكمة يضم علماء تونس وخبراتها العالية واذا كان هؤلاء غير قادرين  على نشر قيم المشاركة والانتخاب في نطاق الشفافية التامة بعيدا عن كل مظاهر الفوقية والتدخل و العمل بالأمر العليّ المسقط  .  فمن غيرهم قادر على ذلك ؟

لا أحد مسؤول عما يقع في بيت الحكمة اكثر  من أعضائه ولا احد غيرهم له اكثر منهم  أهلية النظر في ما شاب سلوك المسؤولين عنه من تقصير مقصود او غير مقصود  …فأهل  » بيت الحكمة  »  أدرى بشعابه و هم أعلم بما  هو من الحكمة أو هو  من غيرها

  • شارك على:
91
 شركة نقل تونس: جل معطيات تقرير “أنا يقظ” صحيحة محامو بن يوسف يكشفون تفاصيل اغتياله 

آخر الأخبار

إستطلاع رأي

هل تتوقّع أن تفرز الإنتخابات القادمة رجالا يتقدّمون بتونس نحو الأفضل؟

نعم
لا
النتائج