Loading alternative title
  • الرئيسية
  • تقارير
  • إستراتيجية إسرائيلية: التأثير على العرب باستخدام مواقع التواصل

إستراتيجية إسرائيلية: التأثير على العرب باستخدام مواقع التواصل

تاريخ النشر: 2019-05-18 || 10:39

إستراتيجية إسرائيلية: التأثير على العرب باستخدام مواقع التواصل

كشف موقع "فايسبوك" خلال الأيام القليلة الماضية خطة إسرائيلية تعتمد وسائل التواصل الاجتماعي للتأثير على الانتخابات في عدة دول إفريقية من بينها تونس.

وأعلن الموقع الذي تجاوز عدد متابعيه المليار متابع، أنه قام بحذف صفحات ومجموعات وحسابات مزيفة تسعى إلى التلاعب بالرأي العام في نيجيريا والنيجر والتوغو وأنغولا والسينيغال وتونس. مشيرا إلى أن شركة أرخميدس" الإسرائيلية تقف وراء ذلك وأنفقت أكثر من 800 ألف دولار على إعلانات في "فيسبوك".

واللافت أن الصفحات والحسابات التي يتم إنشاؤها تكون بأسماء محلية وتبث أخبارا بلغة الدولة التي يراد استهداف انتخاباتها وذلك للتمكن من السيطرة على عقول الناخبين بريقة أنجع. 

فماهي هذه الشركة وأين يقع مقرها؟ وكيف يمكن للعدو الصهيوني التأثير على الشعوب العربية عبر استخدام مواقع التواصل الاجتماعي؟

شركة أرخميدس

اتهمت شركة أرخميدس من قبل إدارة فايسبوك بأنها استهدفت الانتخابات في تونس، عبر إنشاء عديد الصفحات بهدف بث أخبار من شأنها التأثير على الانتخابات القادمة في تونس.  

ووفق  الباحث المتخصص في الشؤون الإسرائيلية صالح النعامي فإن طاقم شركة أرخميدس الإسرائيلية عمل سابقا في "وحدة 8200" التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان).

وأكد النعامي خلال حضوره في برنامج بث مساء أمس الجمعة على قناة الجزيرة أن هذه "الشركة –التي تدير علاقات عامة ودعائية على فيسبوك من مقرها في تل أبيب- يرأسها ضابط سابق في الجيش والأمن الإسرائيلي، وله خلفية أيديولوجية إذ عمل لصالح نواب في الكنيست أعضاء في حزب الليكود اليميني، كما تولى إنشاء مجموعات لوبي للعمل لصالح إسرائيل في أوروبا وغيرها".

وأضاف النعامي أن "شركة أرخميدس تعمل في عدة قارات من بينها أفريقيا وأميركا اللاتينية وجنوب شرق آسيا، وقد يكون استهدافها لتونس لمصلحة طرف ثالث خاصة أن بعض الدول العربية الداعمة للثورة المضادة لها مصلحة في إجهاض التجربة الديمقراطية التونسية".

وأشار إلى أن "إسرائيل تعتبر الديمقراطية العربية تهديدا مباشرا لأمنها القومي، وبالتالي فهي معنية بألا تصل إلى الحكم في البلدان العربية نخب سياسية لا تساهم في تحقيق أهدافها ومصالحها، وقد أقلقتها موجة الربيع العربي الجديدة في السودان والجزائر"، وفق قوله.

واعتبر النعامي أن هناك "تواطؤ واضح بين إسرائيل وشركة فيسبوك التي قامت -تحت ضغط إسرائيلي- بحذف مئات الصفحات التي تدعم القضية الفلسطينية، بينما تركت الصفحات الإسرائيلية التي تدعو إلى قتل العرب والتنكيل بهم"، وفق تعبيره.

إستراتيجية إسرائيل للتأثير على الشعوب العربية

يعتمد الكيان الصهيوني إستراتيجية للتأثير على الشعوب العربية في إطار سياسته الاستعمارية. ربما لن يقتنع رافضو نظرية المؤامرة بذلك. بيد أن دراسة نشرها مركز أبحاث الأمن القومي" الإسرائيلي تدعم ذلك.

فوفق الدراسة التي ترجمتها صحيفة "العربي الجديد" السنة الماضي عن المركز، فإن الجيش الإسرائيلي يعتكف  على تطبيق إستراتيجية تهدف إلى التأثير على الوعي الجمعي للشعوب العربية والإسلامية، بهدف إقناعها بقبول شرعية إسرائيل".

وتستهدف الاستراتيجية تحديداً الفضاء الافتراضي وتتخذ من مواقع التواصل الاجتماعي ساحة رئيسة لها.

ووفق الدراسة، فقد "عمد جيش الاحتلال إلى تخصيص موارد بشرية ومادية وتقنية، بهدف بناء قوة تكون قادرة على التأثير في هذه الساحة".

وأكدت الدراسة أن "الجيش يتعامل مع المواجهة على مواقع التواصل الاجتماعي على أساس أنها عمليات تهدف للتأثير على الوعي".

وكشفت الدراسة أن "الجيش الإسرائيلي طوّر أخيراً أدوات تكنولوجية وعمل على تأهيل قوى بشرية مناسبة للقيام بهذا الدور، ناهيك عن تدشين أطر مؤسساتية تعنى بالقيام بهذه المهام".

واعتبرت الدراسة أن الوجود الإسرائيلي على شبكات التواصل سواء بشكل علني أو سري "ذخر استراتيجي لإسرائيل يضاف إلى أوجه الذخر التقليدية التي تتمتع بها". وأوضحت أن "الاستراتيجية التي يعتمدها جيش الاحتلال في الفضاء الافتراضي تهدف أيضاً للتأثير على الروح المعنوية للعدو والمسّ بها بشكل كبير".

وأشارت الدراسة إلى أن "هناك أنواعاً عدة من العمليات التي تأتي في إطار استراتيجية التأثير على الوعي الجمعي لجماهير العدو"، وأضافت أنه "يمكن أن تتسم هذه العمليات بالسرية، فالهدف الذي يتعرض للهجوم لا يعي أنه يتعرض لهجوم يهدف للتأثير على وعي جمهوره".

ووفق الدراسة فإن "هناك نوعاً يتمثل في تنفيذ عمليات تستهدف التأثير على الوعي عبر تقمّص هويات زائفة وغير حقيقية، كما أن هناك نوعاً يشنّ هجمات مباشرة وعلنية على شاكلة المقالات الأخير".

الجوسسة على واتساب سلاح آخر

تعد الجوسسة من الأسلحة الأخرى التي يعتمدها الكيان الصهيوني فضلا عن التأثير على الشعوب العربية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وخلال الأيام القليلة الماضية تعرض تطبيق واتساب المملوك من شركة فيس بوك إلى القرصنة من شركة مقرها في إسرائيل.

وتمكنت هذه الشركة من زرع برمجية خبيثة على هواتف المستخدمين بعد التواصل معهم على التطبيق.

ونقلت "فاينانشال تايمز" عن أحد تجار برمجيات التجسس قوله إن البرمجية طورتها شركة غير معروفة مقرها في إسرائيل تحمل اسم "مجموعة إن إس إو" (".

وأوضح أن هذه الشركة متهمة بمساعدة حكومات من الشرق الأوسط وحتى المكسيك بالتنصت على ناشطين وصحافيين.

ودعت شركة واتساب مستخدميها إلى تحديث التطبيق.

من جانبها، اعتبرت منظمة العفو الدولية أن "شركات برامج التجسس تحولت إلى مافيات مارقة".

  • شارك على:
97
 أوروبا..حملة نحو القضاء على الحجاب؟ بن صالحة: بن علي سيعود حين تتغير اللحظة السياسية 

آخر الأخبار

إستطلاع رأي

هل تتوقّع أن تفرز الإنتخابات القادمة رجالا يتقدّمون بتونس نحو الأفضل؟

نعم
لا
النتائج