الإمارات تبحث 'شراء' موقف مصري معادٍ لإيران

w1

تحدّثت مصادر دبلوماسيّة مصريّة قولها عن "وجود اختلافٍ في الرّؤى بين المملكة الرّياض وأبوظبي من جهة، والقاهرة من جهةٍ أخرى، حول كيفيّة التّعامل مع التّطوّرات الأخيرة، خاصّة عقب استهداف جماعة الحوثي التّابعة لإيران، لخطوط النّفط في المملكة العربيّة السّعوديّة والهجوم على السّفن قبالة سواحل الفجيرة الإماراتيّة".

وبعد أيّامٍ قليلة من الهجمات المذكورة، إستقبل رئيس مصر، عبد الفتّاح السّيسي، وليّ عهد أبوظبي محمّد بن زايد.

وتباحث الجانبان آخر تطورات الأوضاع الإقليمية، وأعرب الرئيس المصري عن التّضامن الكامل مع دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية في التّصدي لكافة محاولات "النيل من أمن واستقرار البلدين الشقيقين"، مشدداً في هذا الإطار على موقف بلاده الثابت تجاه أمن منطقة الخليج العربي بـ"اعتباره جزءاً لا يتجزأ من أمن مصر القومي".

من جانبه، أكّد محمّد بن زايد على أهمية استمرار التنسيق والتّشاور المكثف وتبادل وجهات النظر بين البلدين، ومع الدول العربية الشقيقة للتصدي لما تواجهه الأمة العربية من تحديات وأزمات، والتّصدي لـ "لتدخلات في الشؤون الداخلية للدول العربية على نحو يستهدف زعزعة أمن المنطقة وشعوبها"، مشيداً في هذا الإطار بدور مصر المحوري والراسخ كركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة.

وبحسب وسائل إعلامٍ دوليّة فإنّ كلاّ من المملكة العربيّة السّعوديّة والإمارات العربيّة المتّحدة، طلبتا من مصر إعلان موقفٍ عمليّ داعمٍ لهما، واتّخاذ مواقف واضحة ضدّ إيران، لتقوية الموقف الخليجيّ في مواجهةِ طهران.

ونقلت وسائل الإعلام عن مصادر دبلوماسيّة مصريّة قولها إنّ مفاوضاتٍ جارية بشأن دفع القاهرة بقوّات عسكريّة للأراضي السّعودية والإماراتية، في إطار الرسائل التحذيرية المتبادلة بين البلدين وإيران.

وعرضت السّعودية على السّيسي مدَ فترة الإمدادات البتروليّة المجّانية المقدّمة من شركة "أرامكو" الّتي تقدّر قيمتها بنحو 750 مليون دولار شهرياً، بخلاف استثمارات مباشرة، وعدم استرداد الودائع الدولارية السعودية في البنك المركزي المصري التي اقترب موعد استحقاقها، والتي تقدر هي والودائع الإماراتية بنحو 15 مليار دولار من إجمالي الاحتياطي النقدي المصري.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أنّ مصر ردّت بأنّ خلافها مع طهران لا يرقى إلى الحرب الّصفرية كما هو الحال بين طهران والرياض، "وهو ما يزعج السعودية والإمارات".

وأضافت :"القاهرة لا تتناسى ولا يمكن أن تتجاهل أن هناك علاقات دبلوماسية مع إيران، حتّى وإن كانت في مستوى منخفض، بينما بعض الأطراف في الخليج يريدون دخول مصر معركة متساوية في المواقف، في وقت ترى فيه القاهرة أن لها مواقف مختلفة".


هذا المقال منشور على موقع alwatannews.tn

تاريخ النشر: 2019-05-18 || 17:54

الرابط: http://alwatannews.tn/article/8432