Loading alternative title

كيف كان التونسيون قبل 100 عام؟

تاريخ النشر: 2019-05-18 || 19:03

كيف كان التونسيون قبل 100 عام؟

 

تطرّق الرّحّالة المصريّ، عبد المجيد كامل، في أحد كتبه إلى تونس، حيث قدّم معلومات ّمهمّة وطريفة عن مدنٍ مثل قابس سوسة والمهدية وصفاقس والقيروان وغيرها، كما تحدّث عن تاريخ فتح بلاد تونس مرورًا بالاحتلال الإسباني ثم الدّخول العثماني ثمّ الاحتلال الفرنسي.

الكتاب الّذي حمل عنوان "رحلة الشّتاء والصّيف"، والصّادر سنة 1913، لم يقتصر على الحديث عن المدن التّونسيّة بل بل وسكّنها أيضًا، فضلاً عن عاداتهم وتقاليدهم ومدارسهم وشخصيّاتهم.

وعن سكّان تونس في تلك الفترة، قال عبد المجيد كامل إنّه وجد في تونس آنذاك 305 ألف نسمة، منهم 100 ألف من المسلمين، و135 ألف فرنسيّ، و100 ألف إيطاليّ.

ولاحظ الرّحالة المصريّ في كتابه أنّ عدد التّونسيين في العاصمة كان يمثّل ثلث عدد السّكان، "فهم يعتبرون أقلّيّة داخل بلدهم، كما نلاحظ سيطرة اليهود على الجانب الاقتصاديّ للبلاد، بينما يحرم المواطن التّونسي ولا يمكنه إجراء أيّ نشاط تجاري إلاّ عن طريقهم، وهذه الأعداد الكبيرة من الأجانب كانت مهمّتهما استنزاف خيرات البلاد ومصّ دماء التّونسيين".

وورد في الكتاب محور خاصّ بالمرأة التّونسيّة آنذاك.

يقول عبد المجيد كامل :"التونسيون أهل جدّ وعمل، وهم على جانب عظيم من الوداعة وحسن الخلق، شديدو التّمسك بالدين وكثيرو المحافظة على العرض حتّى أنك إذا رأيت نساءهم في الطّريق ظننتهن أشباحًا متحرّكة حيث لا يظهر منهنّ شيء على الإطلاق".

ويضيف :"النّساء عندهم لا يخرجن إلى الأسواق إلاّ نادرا، وأكثرهن من العجائز، أمّا البيوت فإنك لا تكاد تسمع فيها همسًا كأنّما هي خلوّ من السيدات".

ولفت عبد المجيد كامل إلى أنّ الرّقض والغناء في تلك الفترة كان فقط للنّساء "اليهوديّات" وليس بينهنّ مسلمة واحدة على الإطلاق حسب قوله، ثمّ يعلّق قائلاً "وهذه لعمر الحقّ ميزة تمتاز بها تونس عن كثير من البلاد الشّرقية".

وعن لباسهنّ، كت :"في الطريق العام تلبس النّساء النقابٌ، وهو بُرقع عريض يغطي الرأس إلى القدم".

وأمّا الحالة المعيشيّة للتّونسيّين وقتها، فقد كانت حسن بكثير من حالة إخوانهم الجزائريين حسب ما يذكر الكاتب عبد المجيد كامل، ويدل على ذلك كثرة جمعياتهم وشركاتهم ومدارسهم ومنتدياتهم وجرائدهم وغير ذلك مما لا أثر له في بلاد الجزائر. ويوجد من بين التونسيين كثير من موظفي الحكومة وكبار رجالها، وكذلك منهم الطبيب والمحامي والتاجر والصانع وغيرهم.

ويرجع الكاتب هذا التطوّر في النشاط الاجتماعي والجمعياتي إلى وجود نخبة من "الرجال المخلصين الذين يتلهفون غيرةً على الوطن ويضحّون في سبيل خدمته بالنّفس والنفيس مع التبصر والحكمة"، مبديا إعجابه الشّديد بتونس وبالتّونسيين في قوله "وبالجملة فإنّ ارتياحي من الأمّة التونسية عظيم جدّا، وإعجابي بأخلاق أبنائها وآدابهم يفوق حد الإعجاب، ويعلم الله أنّني لو لم أكن مصريّا لتمنّيت أن أكون تونسيًّا".

  • شارك على:
99
  • الوسوم:
 الإمارات تبحث 'شراء' موقف مصري معادٍ لإيران السعودية تسعى لانتزاع موقف عربي معادٍ لإيران وتدعو لقمة طارئة 

آخر الأخبار

إستطلاع رأي

هل تتوقّع أن تفرز الإنتخابات القادمة رجالا يتقدّمون بتونس نحو الأفضل؟

نعم
لا
النتائج