Loading alternative title

عيد الفطر: الثلاثاء أم الإربعاء ... هكذا تحدّث العلماء

تاريخ النشر: 2019-06-01 || 09:14

عيد الفطر: الثلاثاء أم الإربعاء ... هكذا تحدّث العلماء

يرجّح أن يحصل خلاف هذا العام، حول موعد عيد الفطر المبارك، بين من يعتبر يوم الثلاثاء هو أوّل أيّام شهر شوال، أي يوم عيد الفطر، ومن يرى العيد يوم الإربعاء.

السبب هو اختلاف في فهم ولادة الهلال، أي بداية الشهر. فهناك من يرى أنّ ولادة الهلال فلكيا، هو بداية الشهر الهجري الجديد، ولو لم تمكن رؤية الهلال، لصغره وقربه من الشمس، الأمر الذي يجعل رؤيته غير ممكنة. فأشعة الشمس تمنع رؤية الهلال إذا كان قريبا منها.

ميلاد الهلال

يبدأ الشهر الهجري في اللحظة التي يبرز فيها الهلال بعد مرور القمر إلى جوار الشمس خلال دورانه حول الأرض، وذلك لأن القمر عندما يكون مواجها للشمس لا يمكن رؤيته في أي حال لأن نور الشمس يمنع من ذلك، لكن يمكن للفلكيين حساب تلك اللحظة بدقة شديدة.

لحظة اقتران القمر بالشمس هذا الشهر، ستكون في تمام الساعة 11:02 صباحا بتوقيت تونس، وبروز أول الهلال سيكون بعد حوالي ست ساعات من الاقتران، ولن يكون القمر قد ابتعد كثيرا عن الشمس، وسيبقى بعد غروبها دقائق قليلة فقط (حوالي 5 دقائق).

لذلك، لا يمكن رصد الهلال الوليد الذي سيكون مضاء بنسبة 0.1% فقط من سطحه، سواء عبر العين المجردة أو التلسكوب، لأنه سيكون قريبا جدا من ضوء الشمس ومنغمسا في شفقها، مما يعني أن الرؤية بالعين لن تتحقق.

ومن الجهة الأخرى، فإن الشهر القمري قد بدأ بالفعل، لأن القمر كان قد تخطى حاجز الشمس لحظة الغروب، وبقي في السماء لفترة، حتى لو كانت دقائق قليلة، لكنها تحسب فلكيا كبداية رسمية للشهر الهجري.

وضع القمر على الأفق لحظة غروب الشمس مساء يوم الرؤية، وسيبقى القمر عدة دقائق بعد غروب الشمس، مما يعني أن الشهر الهجري الجديد قد بدأ فلكيا.

لهذا السبب فإن العيد -بحسب الحسابات الفلكية- سيكون يوم الثلاثاء 4 جوان / يونيو/حزيران.

أما لو قرر البعض اتباع شرط الرؤية بالعين وليس الحسابات الفلكية، فقد يكون الثلاثاء هو المتمم لرمضان والأربعاء 5 جوان / يونيو/حزيران هو أول أيام عيد الفطر المبارك.

القائلون بالحساب الفلكي، وهو حساب علمي صحيح ودقيق، يعتبرونه أفضل لأنه يمكّن المسلمين من معرفة أعيادهم من وقت مبكّر، بما يسمح لهم بتحديد عطلهم لسنوات طويلة، دون الوقوع في الخطأ. واعتماد هذه الطريقة، يساعد المؤسسات والإدارات، في تنظيم عملها بشكل مسبق، كما يساعد المسلين المقيمين في دول غير إسلامية، في انتزاع عطلة العيد، بالإعلام المسبق عنها. ويقولون إنّنا نعتمد في تحديد أوقات الشروق والغروب وسائر أوقات الصلاة، باعتماد الحساب الفلكي. فلماذا نعتمد هذا الحساب في تحديد أوقات الصلاة، ونتركه في تحديد يوم العيد؟

ويضيف هؤلاء، أنّ اعتراف مسؤولين سعوديين مؤخرا بحصول أخطاء فادحة في تحديد يوم العيد لمدة نحو ستين عاما ماضية، كافية لترك هذه الحجة.

أما القائلون باعتماد رؤية الهلال بالعين المجردة، فيقولون إن الحديث النبوي يقول " صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته". علما وأن القائلين بالحساب الفلكي، يعتبرون تحديد بداية الأشهر القمرية ونهايتها، بالحساب الفلكي، هي أيضا رؤية علمية لا يتسلّل إليها الخطأ.

رأي مركز الفلك الدولي

وكان مركز الفلك الدولي قال في بيان رسمي على موقعه الإلكتروني، إن عدد أيام شهر رمضان 29 يوما باعتماد الحساب الفلكي، أو ثلاثين يوما باعتماد رؤية الهلال.

وأكد مركز الفلك أن رؤية الهلال غير ممكنة يوم الاثنين في مختلف دول العالم الإسلامي والعديد من دول العالم الأخرى، لا بالعين المجردة ولا باستخدام التلسكوب ولا حتى باستخدام تقنية التصوير الفلكي الرقمي الفائقة القوة، في حين أنها ممكنة بصعوبة بالغة باستخدام التلسكوب في حالة صفاء الغلاف الجوي.

وقال إنه بالنسبة للدول التي بدأت رمضان يوم الاثنين وتشترط رؤية الهلال لدخول الشهر الجديد، فمن المفترض أن تكمل عدة رمضان ثلاثين يوما، وأن يكون يوم الأربعاء 5 يونيو/حزيران غرة شهر شوال (يوم العيد).

أما بالنسبة للدول التي تكتفي بوجود القمر بعد غروب الشمس فوق الأفق، أو تكتفي بالحسابات الفلكية التي تبين أن هناك إمكانية لرؤية الهلال من مكان ما في العالم مساء يوم الاثنين، فمن المفترض أن يكون رمضان فيها 29 يوما، وأن يكون الثلاثاء 4 يونيو/حزيران يوم العيد.

أما الدول التي بدأت شهر رمضان الثلاثاء -ومنها بروناي وباكستان وبنغلاديش وإيران وسلطنة عُمان والمغرب- فسيتم تحري شهر شوال يوم الثلاثاء 4 يونيو/حزيران، وستكون رؤية الهلال ممكنة في ذلك اليوم منه، وعليه من المتوقع أن يكون يوم العيد في تلك الدول يوم الأربعاء 5 يونيو/حزيران.

  • شارك على:
320
 معركة طرابلس: تزايد الدعم المصري لميليشيات حفتر سعد بقير ينضم رسميا الى ابها السعودي 

آخر الأخبار

إستطلاع رأي

هل تتوقّع أن تفرز الإنتخابات القادمة رجالا يتقدّمون بتونس نحو الأفضل؟

نعم
لا
النتائج