Loading alternative title

"حين اتى الفرج" رواية توثق لبعض ما حدث في عهد الدكتاتورية

تاريخ النشر: 2019-06-17 || 17:00

"حين اتى الفرج" رواية توثق لبعض ما حدث في عهد الدكتاتورية

 أصدر الصحفي والكاتب عمار عبد الله كتابا بعنوان "حين أتى الفرج"، اعتبره ضمن جنس الرواية، وسرد فيه شهادات لـ 24 مواطنا من جميع ولايات الجمهورية، تكشف ويلات التعذيب التي ذاقوها في الفترة التي سبقت الثورة، لكنهم رغم ذلك لم "يُتاجروا" بنضالاتهم ولم يتباهوا "بثورجيتهم" أمام عدسات الكاميرا طمعا في منصب سياسي، كما جاء في الكتاب.

وردت "الرواية" في 124 صفحة من الحجم المتوسط، تتبّع فيها الكاتب الصحفي تفاصيل أبطال "حين أتى الفرج"، بعد أن منحهم أسماءً مستعارة. ولم يكتف عمار عبد الله بسرد تفاصيل حياتهم في زمن حكم الديكتاتورية فحسب، وإنما تعدّى ذلك لإبراز موقفهم من الانتقال الديمقراطي ومدى استجابة الثورة لمطالب الشعب وانتظاراته.

تتنوّع الشخصيات في هذا الكتاب وتتعدّد أساليب التنكيل بالضحايا، من العاطل عن العمل إلى مختلف العاملين في شتى الاختصاصات وسلط الضوء على التضييقات التي يمارسها أعضاء الحزب الحاكم خاصّة في الهياكل المحلية في الأرياف والمناطق النائية.

ولم يقتصر الكاتب على متابعة ضحايا الديكتارتورية من الرجال فقط، وإنما تركّزت اهتماماته على إبراز الدور النضالي للمرأة التونسية التي دخلت في صراع مع النظام وسُجنت وظلّت عاطلة عن العمل وجرّدت من حقوق ادّعى النظام الدفاع عنها.

يطغى على "الرواية" طابع الوصف رغم جنسها الأدبي السردي. والوصف في "حين أتى الفرج" لم يتركّز على الشخصيات أبطال الرواية فقط، بل شمل الوصف أيضا المكان عندما حوّل الكاتب عدسة الكاميرا ليصوّر مظاهر الفقر في المدن والأرياف وتردّي الحياة الاجتماعية والاقتصادية وغياب العدالة الاجتماعية، لتبدو الصورة منسجمة مع ما يسرده من شهادات لشخصياته. وهو ما يؤكد أن

الكاتب استفاد في أساليب كتابته الروائية من عمله كصحفي ميداني، فهو صحفي ومدون، أصيل ولاية قفصة وهو ناشط بعدد من المنظمات الحقوقية التونسية والدولية، وله عديد المساهمات في كتابة القصة القصيرة. 

"حين أتى الفرج" رواية وسم الكاتب غلافها بعبارة "الجزء الأول" وهو ما يعني أنه مثل الكثير من التونسيين ينتظر الفرج ثانية وذلك مع نجاح عملية الانتقال الديمقراطي لتأكيد نجاح الثورة والتخلص فعلا من الاستبداد والديكتاتورية والتأكد من عدم العودة إلى المربع الأول. 

  • شارك على:
89
 ايمن العلوي : حمه الهمامي سجل الجبهة كملكية فردية خاصة به عاجل: وفاة الرئيس المصري محمد مرسي في المحكمة 

آخر الأخبار

إستطلاع رأي

هل تتوقّع أن تفرز الإنتخابات القادمة رجالا يتقدّمون بتونس نحو الأفضل؟

نعم
لا
النتائج