Loading alternative title
  • الرئيسية
  • تقارير
  • تكوين المربين..محاولة الإقتداء بالنموذج الفنلندي في واقع تونسي صعب

تكوين المربين..محاولة الإقتداء بالنموذج الفنلندي في واقع تونسي صعب

تاريخ النشر: 2019-07-17 || 11:06

تكوين المربين..محاولة الإقتداء بالنموذج الفنلندي في واقع تونسي صعب

أثارت تصريحات وزير التربية حاتم بن سالم الأخيرة حول ضرورة تأهيل وتكوين المربين جدلا واسعا.

واختلفت الآراء بين من يعتبر أن وزارة التربية تطمح للإقتداء بالنموذج الفلندي الذي يتلقى فيه المدرس تكوينا مستمرا لتطوير مهاراته. وبين من يعتبر أن إصلاح المنظومة التربوية لا يقتصر فقط على ضرورة تكوين المعلم والأستاذ وإنما يتطلب أيضا وبالأساس تطوير المناهج وتحسين البنية التحتية للمدارس والوضعية المالية للمربين على يتمكنون من العمل في ظروف ملائمة.

ومعلوم أنه ليست فنلندا وحدها التي تعتمد تكوين المربين فعديد الدول التي تمتلك منظومة تعليمية متطورة تحرص على تاهيل الأساتذة والمعلمين. 

وزارة التربية تؤكد أن التكوين هو الأساس للإصلاح

تؤكد وزارة التربية أن إصلاح المنظومة التربوية في تونس يتطلب بالأساس تكوين المربين. وهو ما عكسته تصريحات وزير التربية حاتم بن سالم أكثر من مرة. والذي شدد على أن إستراتيجية وزارة التربية مبنية على أن التكوين هو الأساس.

وقال الوزير: "لا يمكن أن نجابه التحديات الكبرى على مستوى التعليم  إذا كان الأشخاص الذين لديهم مسؤولية التعليم لسوا مكونين وليسوا في المستوى الذي يسمح لهم بتقديم المردود الإيجابي".

واعتبر و بن سالم أن تكوين المربين في تونس سيغير وجه المنظومة التربوية وسيساهم في أصلاحها.  

وانطلقت وزارة التربية في مشروع لتكوين وتأهيل كل المربين سواء المعلمين أو الأساتذة أو الإداريين.

ولأول مرة في تونس،  سيتلقى 4 آلاف معلم قبل العودة المدرسية القادمة تكوينا في اللغة الانجليزية بشراكة انجليزية وبحضور مكونين بريطانيين.

وتقول وزارة التربية إنها ستخصص ميزانية لإعادة تكوين المربين.

فقد صرح وزير التربية أن "التكوين سيكون على مدى سنوات وسيكلف الدولة استثمارات كبيرة".

وقال: "ولكن نحن نؤمن أن الاستثمار في المربين، هو الاستثمار الذي سيغير وجه المنظومة التربوية في تونس".

النموذج الفيلندي..والتكوين المستمر

ليس سهلا أن تصبح معلما في فنلندا فهذه المهنة تماما كالطب والقضاء يوليها الشعب والحكومة الفلندية أهمية بالغة. ولا تكفي الإجازة لتدرس الأجيال فالحصول على ماجستير ضروري في ذلك البلد حتى تصبح مدرسا.  

وبعد معايير صعبة لقبوله في مهنة التدريس، يتلقى المعلم في فنلندا تكوينا أساسيا يجمع بين ما هو نظري و ما هو عملي تطبيقي.

كما يجبر المدرس في فنلندا على المشاركة في دورات تأهيلية منتظمة للتكوين المستمر قصد تجديد مؤهلاتهم و تطوير قدراتهم المهنية.

ماذا عن بقية مواصفات النموذج؟

يرى المنتقدون لوزير التربية حاتم بن سالم أن التركيز فقط على تكوين المدرسين وإهمال عوامل أخرى لن يؤدي إلى إصلاح المنظومة التربوية في تونس ولن "يغيّر من وجهها".

وتقول حجج المنتقدين لوزارة التربية إن النموذج الفنلندي مثلا الذي يركز على تأهيل المربين له مميزات عديدة أخرى نفتقر إليها في تونس.

 

ومن بين مميزات النموذج الفنلندي والتي جعلت من هذا البلد قدوة في التعليم هو وجود بنية تحتية مساعدة ومحفزة. إذ تعد المدرسة في فنلندا فضاء شاسعا حيث تناهز مساحة القسم الدراسي فيه 65 مترا مربعا. وتحتوي المدارس على أماكن متعددة ومختلفة للاستراحة ومكتبات وملاعب ومسارح. هذا فضلا عن أن الأقسام مخففة إذ  يبلغ عدد التلاميذ في القسم الفنلندي 25 تلميذا على الأكثر، يتم تقسيمهم أحيانا إلى أفواج من 6 أو 7 تلاميذ يؤطرهم مدرس رئيسي و آخر مساعد. في حين يبلغ عدد التلاميذ في القسم الواحد بتونس 40 تلميذا. كما تعتمد فنلندا على نماذج بيداغوجية حديثة. في المقابل يضطرعديد التلاميذ في الولايات الداخلية في تونس إلى عبور الكيلومترات وقطع المسافات على الأقدام قبل الوصول إلى مدارس لا يوجد فيها حتى الماء الصالح للشرب.

 

                

 

  • شارك على:
0
 الأطباء العامون في إضراب بخمس ولايات فرنسا تعترض على استبدال الفرنسـية بالانجليزية في الجزائر 

آخر الأخبار