Loading alternative title

ماذا وراء الحملة على وزير الطاقة والمناجم؟

تاريخ النشر: 2020-06-01 || 08:15

ماذا وراء الحملة على وزير الطاقة والمناجم؟

تشنّ هذه الأيّام، مجموعات الضغط المرتبطة بالدولة العميقة، حملة تشويه ممنهجة على وزير الطاقة والمناجم، المنجي مرزق. فقد علق الرجل في باريس بعد أن وصلها لقضاء عطلة العيد مع أسرته التي تقيم في فرنسا. اضطرّ لتسيير الوزارة من بعد، لأنّ الخطوط التونسية التي حجز فيها الوزير رحلة عودته، ألغت الرحلة، ولم تلتفت إلى مصير حرفائها. 

وكتب وزير الطاقة والمناجم والانتقال الطاقي المنجي مرزوق، في صفحته على موقع فيسبوك ليل السبت الاحد31 ماي، تدوينة شرح فيها ما حصل له مع شركة الخطوط التونسية، التي ألغت رحلة عودته إلى تونس.

وبدل أن تسأل وسائل الإعلام شركة الخطوط التونسية عن سبب إلغاء تلك الرحلة، وتضغط من أجل أن تحترم الشركة حرفاءها وتفي بتعهّداتها، تركت ذلك، وسلّطت جام غضبها على الوزير: لماذا خرجت من تونس؟ الوزير قال بوضوح إنّه رغب في قضاء عطلة العيد مع أسرته في باريس، واستحى أن يفصّل في الموضوع، ليقول إنّ ابنته كانت منذ أيّام تعاني من مرض هدّها وأضعف بنيتها وأقلق كامل أسرتها على حياتها، فاستغلّ فرصة عطلة العيد، ليعودها ويقضي العيد مع أسرته. فقد اعتبر ذلك أمرا شخصيا من حقّه أن يحتفظ به لنفسه. لكنّ "الغيورين جدّا على تونس، وثروات تونس، ومصالح تونس" أسقطوا من حسابهم الإخلالات الخطيرة التي تعاني منها شركة الخطوط التونسية، وملفات الفساد الثقيلة التي كشف بعضها وزير النقل أنور معروف، ونشر بعضها الآخر عماد الدايمي ضمن ملفات الفساد التي يعمل على كشفها وتقديمها إلى القضاء، وولّت وجهها الوزير الذي لم يجد رحلة تعيده إلى وزارته، بعد رحلة الخطوط التونسية. الأكثر غرابة من كلّ ذلك، أنّ الذين يضغطون على رئيس الحكومة للطعن في المنجي مرزوق، وينهشون عرضه ويشوّهون سمعته لدى الرأي العام، كانوا ومازالوا ممن يدافعون باستماتة عن شركة الخطوط التونسية التي نخرها الفساد بعلم أغلب التونسيين، وترهن ميزانية الدولة بدعم سنويّ يبلغ خمسمائة مليار، لتغطية خسائرها. فما سرّ هذه الحملة على مرزوق؟ المطّلعون على أسرار الوزارة، قالوا إنّ الوزير مرزوق وضع يده على ملفات فساد خطيرة، وأنّ لوبيات الفساد كانت تبحث عن مخبإ ينجيها مما ينتظرها من محاسبة، فاستغلّت فرصة تغيّبه هذه، لعلّها تكون مناسبة لوأد تلك الملفّات.   وهذا نصّ التدوينة التي نشرها الوزير في صفحته على فيسبوك: "مع بداية انفراج الأزمة الصحية، ولظروف استثنائية، اغتنمت عطلة العيد لزيارة عائلتي المقيمة بباريس، على أمل العودة الى تونس بعد ايام قليلة. وقد حجزت الرحلة ذهابا وايابا على الخطوط التونسية مع التزامي بكل الشروط الصحية للسفر". 

وأضاف "مع الاسف الشديد تم الغاء رحلة العودة، ما اضطرني الى تأخير رجوعي الى أرض الوطن. ذلك لم يمنعني من الاضطلاع بشؤون الوزارة ومتابعة فريق العمل والاجتماعات عن بعد، والتواصل المستمر مع إطارات الوزارة...في انتظار العودة الى أرض الوطن في اسرع وقت ممكن. وسألتزم حال عودتي اجراءات الحجر الصحي الاجباري المعمول بها".

معلوم أنّ المنجي مرزوق كان مرشّحا لتولى رئاسة الحكومة الحالية، وهو متخرج من المدرسة المتعددة التكنولوجية بفرنسا، ومتحصل على دكتوراه في الفيزياء، وكانت أطروحته تتمحور حول البحوث الدولية في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وقد اشتغل لمدة 5 سنوات مدير أبحاث، ثم لمدة 6 سنوات خبيرا في استثمار الاتصالات ثم مدير حوكمة الأنترنت والتنمية الرقمية لدى شركة أورنج الفرنسية.

وكانت تونس قد أغلقت مجالها الجوي منذ منتصف مارس الماضي مع بدء ظهور الاصابات بفيروس كورونا المستجد، ولم تستأنفه بعد رغم أنها خففت بشكل كبير تدابير الاغلاق، وتقول إنها تمكنت من كبح انتشار الوباء الذي توفي بسببه 48 شخصا وأصيب به 1077 آخرون.

وأبقت السلطات التونسية فقط على رحلات إجلاء رعاياها من الدول بما فيها فرنسا.

 وقد كتب وزير التجارة الأسبق محسن حسن، على صفحته على فيسبوك أن الوزير "كفاءة عالية ومثال للاستقامة. الهجوم الذي يتعرض له إثر زيارته لعائلته في فرنسا لظرف طارئ في غير محله".

  • شارك على:
0
 صور: التحركات الإحتجاجية في أمريكا الفشقة .. على خطى حلايب!! 

آخر الأخبار

إستطلاع رأي

هل تتوقّع أن تفرز الإنتخابات القادمة رجالا يتقدّمون بتونس نحو الأفضل؟

نعم
لا
النتائج