Loading alternative title

ميليشيا حفتر تحرم ليبيا من ثرواتها النفطية

تاريخ النشر: 2020-06-01 || 09:39

ميليشيا حفتر تحرم ليبيا من ثرواتها النفطية

تقرير

أوقفت مليشيا الجنرال الانقلابي خليفة حفتر، إنتاج النفط في مسعى للضغط على الحكومة الليبية الشرعية، مما تسبب في خسارة اقتصاد البلاد مليارات الدولارات. 

ووفقاً لبيانات المؤسسة الوطنية الليبية للنفط، المسؤولة عن استخراج النفط وتكريره وتصديره، فإن الإنتاج النفطي في ليبيا، الدولة التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في القارة الإفريقية، تأثر بشكل كبير خلال الحرب الأهلية.

وتكبد اقتصاد البلاد خسارة تجاوزت 5 مليارات دولار، منذ يناير/ كانون الثاني الماضي، بسبب إغلاق الجماعات المسلحة الموالية لحفتر، الحقول والموانئ النفطية، ما أدى إلى انخفاض الطاقة الإنتاجية في عموم البلاد.

ويضاف إلى ذلك الخسائر التي تكبدتها البلاد، ما بين يوليو/تموز 2013 إلى سبتمبر/أيلول 2016، بعد إقفال إبراهيم جضران، القائد السابق لحرس المنشآت النفطية (فرع الوسطى) الحقول والموانئ النفطية، وكبّد الاقتصاد الليبي خسائر جسيمة فاقت 100 مليار دولار، بحسب المؤسسة الوطنية للنفط (حكومية).

بدورها ذكرت منظمات الطاقة الدولية، أن الكثير من حقول النفط في ليبيا لم يتم في الحقيقة اكتشافها بعد، وأن النزاعات المسلحة التي تشهدها البلاد تشكل أكبر العقبات التي تحول دون القيام بأنشطة استكشاف للنفط واسعة النطاق.

- "الهلال النفطي" يمثل 60 بالمئة من صادرات النفط

تقع أكبر موانئ تصدير النفط في الجزء الشرقي للبلاد، بمنطقة الهلال النفطي، التي تضم أربعة موانئ نفطية: السدرة، ورأس لانوف، والبريقة، والزويتينة.

 ويمتد الهلال النفطي على طول 350 كلم بين مدينتي سرت (450 كلم شرق طرابلس) وبنغازي (ألف كلم شرق طرابلس)، على ساحل البحر الأبيض المتوسط. 

ويمثل الإنتاج في منطقة الهلال النفطي 60 بالمئة من إجمالي صادرات الخام في البلاد، وتعمل مصفاة السدرة بطاقة إنتاجية يومية تبلغ 350 ألف برميل، ورأس لانوف 220 ألف برميل، والزويتينة 100 ألف برميل، والبريقة 8 آلاف برميل.

- ليبيا محرومة من عائدات النفط

منذ اكتشاف "الذهب الأسود" في النصف الثاني من القرن التاسع عشر في البلاد، كانت عائدات النفط شريان الحياة للاقتصاد الليبي.

شكلت موارد النفط حوالي 70 بالمئة من الدخل القومي الليبي، و93 بالمئة من الإيرادات الحكومية، وأكثر من 90 بالمئة من قطاع الصادرات، عندما كانت تعمل البلاد بكامل طاقتها الإنتاجية قبل ثورة 17 فبراير 2011.

أدى نقل الزعيم المخلوع معمر القذافي، مقر المؤسسة الوطنية للنفط عام 1970، من بنغازي، في الجزء الشرقي من البلاد للعاصمة طرابلس في الغرب، إلى تقليل نفوذ الشركة التي تمتلك حوالي 80 بالمئة من نفط البلاد. 

تحول تداعي نظام القذافي في 2011، لفرصة عملت التشكيلات القبلية والسياسية شرقي البلاد لاغتنامها، ليكون لها تأثير أكبر في قطاع النفط.

طالبت قبائل من المنطقة الشرقية بالحصول على حصة أكبر من عائدات البترول، لاستضافتها المؤسسة الوطنية للنفط قبل عام 1970، وقيادتها النشاط الثوري ضد نظام القذافي، واحتوائها على العدد الأكبر من الآبار.

في ليبيا، انخفضت معدلات إنتاج النفط بشكل كبير بسبب حالة عدم الاستقرار الذي شهدته المنطقة خلال مرحلة "الربيع العربي"، ومساعي مختلف الأطراف للحصول على حصة أكبر من عائداته، والهجمات التي كانت تنفذها المليشيات التابعة لخليفة حفتر.

وتواصل انخفاض إنتاج النفط مؤخرًا، بعد قيام مجموعات مسلحة موالية لحفتر بإغلاق منشآت النفط في الأجزاء الوسطى والشرقية من البلاد، اعتبارًا من يناير الماضي، بهدف خفض موارد الحكومة الليبية والضغط عليها.

وقامت الجماعة المسلحة المسماة "حرس المنشآت النفطية" والتابعة لحفتر بإغلاق المنشآت النفطية في موانئ السدرة ورأس لانوف والبريقة وزويتينة، في 17 يناير/ كانون الثاني الماضي، قبل يومين فقط من انعقاد مؤتمر برلين الدولي حول الأزمة الليبية في ألمانيا.

كما تم إيقاف نشاط حقلي الشرارة والفيل النفطيين جنوبي البلاد، من قبل عناصر مسلحة موالية لحفتر، في فبراير/ شباط 2019، بحجة ذهاب إيراداتها للحكومة الليبية.

- هجمات حفتر والتأثير السلبي على العائدات  

تسبب استهداف مليشيا حفتر، لإنتاج النفط كجزء من حربه التي يشنها على الحكومة بطرابلس منذ 2014، في خسائر بمليارات الدولارات.

ووفقًا لبيانات المؤسسة الوطنية للنفط، فإن وقف الإنتاج في منطقة الهلال النفطي تؤدي إلى خسارة 800 ألف برميل من النفط يوميًا، وحوالي 55 مليون دولار من الخسائر.

وأضافت المؤسسة أن اقتصاد البلاد عانى من خسارة أكثر من 5 مليارات دولار، جراء وقف الإنتاج في منطقة الهلال النفطي منذ 17 يناير 2020، وأكثر من 100 مليار دولار جراء وقف الإنتاج ما بين 2013-2016.

وخلال هذه الفترة، انخفضت احتياطات البنك المركزي إلى أدنى مستوياتها منذ عقود، في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة لدفع رواتب الموظفين وتوفير الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء والصحة والتعليم، في ظل مواجهة الليبيين ظروفا اقتصادية قاسية مثل ارتفاع نسب التضخم وانخفاض قيمة العملة المحلية وارتفاع الدين العام.

الأناضول

  • شارك على:
0
 ذهنيّة رئاسوية قلقة في نظام برلماني منقوص فرنسا تبحث مع السراج وقف الهجوم على طرابلس "سريعا" 

آخر الأخبار

إستطلاع رأي

هل تتوقّع أن تفرز الإنتخابات القادمة رجالا يتقدّمون بتونس نحو الأفضل؟

نعم
لا
النتائج