Loading alternative title

قضية جمال خاشقجي: الرياض.. تاريخ طويل من عمليات الاختطاف

تاريخ النشر: 2018-10-04 || 09:02

قضية جمال خاشقجي: الرياض.. تاريخ طويل من عمليات الاختطاف

مع تواصل غيابه، يتصاعد الاهتمام الدّولي بقضيّة الصّحفي السّعودي المعارض جمال خاشقجي.

وكانت خطيبة خاشقجي، "خديجة أزرو"، أعلنت يوم الثّلاثاء عن اختفائه عقب دخوله مبنى القنصليّة السّعوديّة الكائن في المدينة التّركيّة إسطنبول، بهدف الحصول على أوراق رسميّة خاصّة به.

وأضافت في تصريحات إعلاميّة من أمام مبنى القنصليّة، أنّه منذ السّاعة الواحدة ظهرا، من يوم الثّلاثاء الماضي، مشيرة إلى أنّها تعتصم هناك لمعرفة مصيره.

من جانبها، أكّدت السّلطات التّركيّة احتجاز جمال خاشقجي داخل القنصليّة السّعوديّة، نافية ما تمّ تداوله بخصوص وصوله إلى الرّياض مساء الثّلاثاء.

ـ إهتمام دولي بقضية جمال خاشقجي:

وفي هذا السّياق، أعلنت الأمم المتحدة والولايات المتحدة متابعتهما للقضية.

وقال "فرحان حقّ"، المتحدّث باسم الأمين العامّ للأمم المتّحدة، إنّ المنظّمة الدّوليّة لا تملك أيّ معلومات مباشرة عمّا حدث للصّحفي السّعوديّ، "لكنّها ستتابع الموضوع لمعرفة المزيد"، حسب تعبيره.

بدورها، عبّرت لجنة حماية الصّحفيّين، عن قلقها خاصّة وأنّ سياسة السّلطات السّعوديّة مؤخّرا تستهدف إيقاف الصّحفيّين المعارضين.

وقبل عام، كتب جمال خاشقجي مقالا في صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكيّة، تطرّق فيه إلى "الخوف والتّرهيب والاعتقالات وتشويه صورة المثقّفين ورجال الدّين الذين يتجرؤون على قول ما يفكرون فيه"، في المملكة العربيّة السّعوديّة.

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز"، عن أحد أصدقاء خاشقجي قول الأخير إنّه "متخوّف من تعرّضه للاعتقال والتّرحيل إلى الرّياض في حال ذهب إلى القنصليّة"، مشيرة إلى أنّه صار، مع وصول محمّد بن سلمان إلى السّلطو، من أبرز المنتقدين لسياسات المملكة وتضييقها على الحرّيات.

واليوم الخميس، أعلنت القنصليّة السّعوديّة في إسطنبول، متابعتها لقضيّة اختفاء جمال خاشقجي.

وفي وقت سابق، نقلت وكالة "رويترز"، عن مسؤول سعوديّ، لم تذكر إسمه، نفيه للتقارير الغربيّة والعربيّة الّتي تشير إلى اختفاء الإعلامي السّعودي بعد مراجعته للقنصلية السعودية.

وصرّح المسؤول السّعوديّ لـ"رويترز" أنّ خاشقجي "زار القنصليّة لطلب أوراق عمل وخرج بعد فترة قصيرة".

ـ الموقف التّركي:

الرّدّ التّركيّ جاء عبر المتحدّث باسم الرّئاسة، "إبراهيم قالن"، والّذي عبّر في مؤتمر صحفيّ عن أمله في أن يتمّ حلّ المسألة سلميّا، ملفتا إلى أنّ "وزارة الخارجيّة التّركيّة والشّرطة تراقبان الوضع من كثب، وأنّ أنقرة على اتصال بمسؤولين سعوديّين".

وأكّد "قالن" أنّ المعلومات المتوفّرة تؤكّد بأنّ جمال خاشقجي لا يزال موجودا داخل مبنى القنصليّة السّعوديّة.

من جهته، علّق، مستشار رئيس حزب العدالة والتنمية في تركيا، "ياسين أقطاي"، على اختفاء جمال خاشقجي بالقول إنّه لو ثبت اختطاف هذا الأخير فإنّ الأمر جريمة لن يسكت عنها الرّئيس التّركيّ رجب طيّب أردوغان، مضيفا أنّ بلاده "لا تسلّم المعارضين السياسيين إلى بلدانهم".

ونشر موقع "عربي 21"، في إطار متابعته للموضوع، حوارا مع دبلوماسيّ سعوديّ سابق، رفض ذكر إسمه.

ـ فرضيّة الاختطاف مازالت واردة:

ورجّح الدّبلوماسيّ السّعوديّ فرضيّة تهريب جمال خاشقجي إلى مكان آخر، عبر إحدى السيارات الدبلوماسية التي لا تخضع للتفتيش بحسب الأعراف الدبلوماسية، مرجعا ذلك إلى تعليق إعلان القنصليّة السّعوديّة في تركيا أنّ الصّحفي قد غادر مبناها بعد 20 دقيقة من دخوله.

وتابع، نقلا عن "عربي 21" : إذا ما أخدنا بعين الاعتبار أن خاشقجي كان قد زار القنصلية قبل أربعة أيام من اختفائه (الجمعة)، وطُلب منه المراجعة مجددا في نفس اليوم الذي اختفى فيه (الثلاثاء)، فإن ذلك يعني أن القنصلية قد أعدت نفسها ورتبت خطة خطفه وإخفائه خارج القنصلية بسرعة فائقة".

ـ السّعوديّة تاريخ طويل من عمليّات الاختطاف:

وبالتّزامن مع الحادثة، بثّت شبكة "بي بي سي" عربيّة، وثائقيّا عن أمراء آل سعود المختطفين، وهم ثلاثة، سلطان بن تركي، وتركي بن بندر، وسعود بن سيف النصر، بسبب انتقادهم العائلة الحاكمة ومطالبتهم بإصلاحات في نظام الحكم.

وتحدّثت الشّبكة مع الأمير خالد بن فرحان، اللاّجئ السّياسي بألمانيا منذ سنة 2013، والّذي صرّح :"كنّا أربعة أمراء في أوروبا، انتقدنا الأسرة المالكة وحكمها في السعودية، اختطف ثلاثة منا.. أنا الوحيد المتبقي الذي لم يخطف ".

وبسؤاله عمّا إذا كان عرضة لعمليّة اختطاف، قال الأمير إنّه مقتنع منذ زمن طويل بأنّ السّلطات السّعوديّة ستعمل على استرداده، مشيرا إلى توخّيه الحذر الشّديد في كلّ تحرّكاته

 وفي هذا السّياق، يرى مراقبون أنّ جمال خاشقجي ارتكب حطأ فادحا بعدم أخذ الاحتياطات اللاّزمة ودخوله طواعية مبنى القنصليّة السّعوديّة.

وفي وقت سابق، واجهت المملكة العربيّة السّعوديّة تهما باختطاف رئيس الوزراء اللّبناني، آنذاك، سعد الحريري، إثر زيارة أدّاها إلى الرّياض.

وأثناء تواجده بالمملكة، أعلن الحريري بشكل مفاجئ استقالته، ما زاد الشّكوك حول احتجازه هناك ووضعه تحت الإقامة الجبريّة.

وقالت وكالة "رويترز" في ذلك الوقت إنّ رئيس الوزراء اللّبناني المستقيل، سعد الحريري، فوجئ بأمور عديدة منذ هبوط طائرته في الرياض، منها مصادرة هاتفه وإجباره ‘لى الاستقالة في كلمة تلفزيّة.

وكشفت مصادر لبنانيّة حينها، سعي المملكة العربيّة السّعوديّة إلى تغيير الحريري بشقيقه الأكبر، وتنصيبه زعيما للسّنة في لبنان، بهدف الحدّ من نفوذ حزب اللّه المدعوم من إيران.

  • شارك على:
48
  • الوسوم:
 كندا تقر حق ارتداء الحجاب في المحاكم العلماء يعثرون على كوكب عفريت 

آخر الأخبار