Loading alternative title

التّونسيون…في الديون عالقون!

تاريخ النشر: 2018-10-11 || 11:13

التّونسيون…في الديون عالقون!

كشفت بيانات رسميّة حديثة عن ارتفاع نسبة الاستدانة لدى هذا القطاع بنسبة 117% منذ عام 2010 وحتى منتصف العام الجاري، وأصبح ربع العائلات يدفع أقساطا شهرية للمصارف، رغم توجه البنك المركزي نحو تحجيم القروض الاستهلاكية بمواصلة رفع نسب الفائدة التي عدّلت في ثلاث مناسبات العام الحالي.

ويمثّل ضعف الرواتب مقابل ارتفاع كلفة المعيشة أبرز أسباب إقبال التونسيين على القروض، حسب دراسة حديثة يعدها المعهد الوطني للاستهلاك الحكومي في إطار رصده للتغيرات في السلوك الاستهلاكي لدى التونسيين في السنوات الثماني الأخيرة.

وكشفت الدراسة، أنّ 36.5% من التونسيين لديهم فرد على الأقل في العائلة بصدد سداد  قرض بنكي و10.3% لديهم فردان في حالة سداد، فيما يلجأ 19.6% منهم بصفة مستمرة إلى قضاء حاجياتهم عبر الاقتراض وهم في حالة سداد دائمة للديون.

وسجّل إجمالي القروض التي حصلت عليها الأسر من ديسمبر 2010 إلى جوان 2018 زيادة بـ117%، ليبلغ حاليا 23.1 مليار دينار (8.5 مليارات دولار)، كما زادت القروض المسندة من البنوك خلال الفترة الماضية من العام الجاري بـ765 مليون دينار (283 مليون دولار)، مقابل 1141 مليون دينار (422 مليون دولار) في الفترة ذاتها من سنة 2017.

وقال المدير العام لمعهد الاستهلاك طارق بن جازية، إنّ الدراسة أثبتت أن نحو 540 ألف أسرة دخلت في دوامة التداين المغلقة، ما يجعلها تقترض لسداد قروض سابقة، مشيرا إلى أنّ 80% من هذه القروض طويلة أو متوسطة المدى، تراوح مدة سدادها ما بين 15 و20 عاما.
وأضاف بن جازية أن الإفراط في التداين تسبب في زيادة قائمة القروض غير المستخلصة التي ارتفعت إلى نحو 919 مليون دينار من جملة 23 مليار دينار إجمالي قروض التونسيين، أي بنسبة 4.07% إلى حدود نهاية 2017.

وتسجّل ذروة الإقبال على القروض، بحسب بن جازية، في السنوات الأخيرة، في أشهر جوان/ جويلية /أوت/ ثم في جانفي.

ويفسّر بن جازية زيادة نسب اللّجوء إلى البنوك بحثا عن التمويلات في هذه الأشهر بالذات بسبب تواتر مواسم الاستهلاك (رمضان والعطلة الصيفية وعيدا الفطر والأضحى ثم العودة المدرسية)، معتبرا أن الأجراء لم يعودوا قادرين على مجابهة سيل المصاريف بإمكانياتهم الشخصية، ما يدفعهم إلى الاقتراض.

وأفاد بأنّ من التحولات الاستهلاكية التي شهدها المجتمع التونسي أن الاحتفالات بنهاية العام باتت تستأثر بحيز من المصاريف، وهو ما يفسر العودة إلى الاقتراض في شهر ديسمبر بحسب قوله.

ويقول المدير العام لمعهد الاستهلاك إنّه رغم تطور إقبال التونسيين على القروض، إلا أن معدل التداين الأسري في تونس يبقى ضعيفا مقارنة بالمعدلات في محيط دول المنطقة والعالم، مقدرا نسبة التداين العائلي من إجمالي الدخل المتاح للأسر بـ31%، وهي نسبة ترتفع إلى 93% في فرنسا و98% في إسبانيا، وفق تأكيده.

المصدر_العربي الجديد

  • شارك على:
48
 وزارة التربية تُصدر مذكّرة جديدة حول تنظيم الدروس الخصوصيّة صوته في خطر..نقل تامر حسني للمستشفى 

آخر الأخبار