Loading alternative title

العدالة الإنتقالية: نحو التدويل

تاريخ النشر: 2019-01-13 || 09:43

العدالة الإنتقالية: نحو التدويل

كتب علي بن مكشر 

نحو التدويل: 
بدأت خيوط الخديعة للجنة سهام بن سدرين تتكشف شيئا فشيئا. قبل هذا اليوم لم أكتب حرفا حول الموضوع و بقيت أنتظر ما ستتمخض عنه ما سمي بالعدالة الانتقالية. شخصيا لست مرتهنا لأوامر حزب أو زعيم يخلط بين أولوياته السياسية و حقوق الناس ، هذا لا يهمني مطلقا. العدالة الإنتقالية كما جرت في كل الدول التي اضطهدت شعوبها ، هي محاولة مسح الجرح و البناء للمستقبل على أساس العدالة ورد الاعتبار للمظلومين. لكن هل حدث هذا في تونس ؟ 
بدأ الاستغراب منذ أن حددت اللجنة عدد الملفات بأحد عشر ألف ملف يستحقون النظر منذ اللستقلال و حتى اليوم. !!! أنا شخصيا كنت من ضمن ثلاثين ألف ضحية انتهكت الدولة آدميتهم خلال فترة التسعينات فقط. ثم قررت الهيئة من تلقاء نفسها أن الذين هجروا قسريا لا تشملهم عدالتها و لا جبر ضررها!!! ( شخصيا عدم رؤيتي لوالدتي لعشر سنوات ثم وفاتها دون أن أحضر جنازتها أقسى من سنوات السجن التي قضيتها في أبشع الظروف )، طبعا كل هذا يخرج عن طريق التسريبات و هنا قمة الخبث ، فالهيئة الموقرة لا تكتب لك المعايير و لا المقاييس التي اعتمدتها في احكامها.. مجرد قرارات في غرف مظلمة لا يعلم الضحايا عنها شيئا... ثم قررت أن الذين عملوا بالدولة بعد الثورة لا يشملهم موضوع العدالة المحترمة... ثم لماذا تتصالح الدولة مع أربعين بالمائة فقط من العدد الجملي للمنتهكة آدميتهم ؟ و بقية الستين في المائة ؟ فاليذهبوا إلى الجحيم ؟؟؟؟ هل يمكن أن يستوي من عاش عز شبابه يحمل شنطة على كتفه يتنقل من سجن إلى سجن و من بلد لبلد ليعيش مذلة اللجوء كمن عاش حياته حرا طليقا وقد اكمل دراسته و بدأ حياته و عاشها بين أهله و تزوج من أحب و فعل ما راق له دون أن يسهر ليلة واحدة في وجوه النحس بوزارة الداخلية ؟ 
كيف تريدون مني أن أشعر أنني مواطن وانا مهدور الكرامة مرتين ، مرة باسم الديكتاتور و مرة باسم الانتقال الديمقراطي ؟ و بسيف الحقيقة حيث لا حقيقة و باسم الكرامة حيث لا كرامة... 
حتى لا أطيل عليكم أدع كل الذين أرادت سهام بن سدرين دفنهم( لأسباب سياسية بحتة ) أن يرفعوا ضدها و ضد هيئتها التعيسة قضية دولية و لتسقط الأقنعة. ... إنهم يريدون قتلنا مرتين.. أما الجلادون فلا تنتظروا منهم الاعتذار ابدا... إنهم يريدون منكم ان تعتذروا. إني أدعو السيد عماد عبدلي أن يباشر بجمع التواقيع كمحام من كل المضحوك عليهم و سأكون اول من يوكله من جانبي لرفع قضية في أعلى الهيئات الدولية ضد تلاعب بن سدرين بآلام البشر و التاريخ.

  • شارك على:
213
 الاضطراب الناجم عن ألعاب الفيديو قد يصبح مرضا عالميا بومبيو يكشف ما سيقوله لبن سلمان عن قضية خاشقجي 

آخر الأخبار

إستطلاع رأي

هل تتوقّع أن تفرز الإنتخابات القادمة رجالا يتقدّمون بتونس نحو الأفضل؟

نعم
لا
النتائج