Loading alternative title
  • الرئيسية
  • تقارير
  • إحتدام الصراع بين الشاهد والسبسي الإبن.. والنهضة تبحث تأمين المسار الديمقراطي

إحتدام الصراع بين الشاهد والسبسي الإبن.. والنهضة تبحث تأمين المسار الديمقراطي

تاريخ النشر: 2018-09-10 || 13:25

إحتدام الصراع بين الشاهد والسبسي الإبن.. والنهضة تبحث تأمين المسار الديمقراطي

إحتدم الصّراع مؤخّرا داخل حزب نداء تونس الحاكم، بعد استقالة ثمانية من نوّابه يوم السّبت الماضي تمهيدا للالتحاق بكتلة الائتلاف الوطني، بحسب مصادر إعلاميّة.

وتتكوّن مجموعة النّواب المستقيلين من زهرة إدريس، منصف السّلامي، أحمد السّعيدي، عصام المطّوسي، ليلى الدّريدي، جلال غديرة، محمّد الرّاشدي، ومروى بوعزّي.

وفي تصريحات إعلاميّة لاحقة، أوضحت زهرة إدريس بأنّ سبب الاستقالة يعود إلى ما وصفته بـ"خيبة أمل" لدى النّواب من طريقة إدارة وتسيير حركة "نداء تونس"، مشيرة إلى أنّ  "المدير التّنفيذي، يستحوذ على القرار صلب الحركة بشكل فرديّ ولا يقيم أيّ اعتبار لهياكل الحزب وقياديّيه".

ـ حافظ قائد السّبسي محور أزمات نداء تونس:

الأزمة الرّاهنة الّتي يعيشها حزب نداء تونس، ليست الأولى، وقد مثّل نجل رئيس الجمهوريّة، العنصر البارز فيها.

فمع بدء التّرشيحات للدّوائر الانتخابيّة قبيل الانتخابات البرلمانيّة والرّئاسيّة لسنة 2014، تردّد اسم حافظ قائد السّبسي، لرئاسة قائمة بدائرة انتخابيّة نوعيّة بالعاصمة، ليقابل باحتجاج من عدد من الأعضاء المؤسسين بدعوى معارضة الممارسات غير الدّيمقراطيّة والتّوريث.

وكانت وسائل إعلام فرنسيّة آنذاك قد تحدّثت عن نزعة من أطرف في قصر قرطاج لتعبيد الطّريق لحافظ قائد السّبسي نحو كرسيّ الرّئاسة، إلاّ أنّ الباجي قائد السّبسي تدخّل بسرعة قبل أن يتفاقم الوضع وحسم الأمر على حساب رغبة ابنه ومسانديه.

ولم يمض الكثير من الوقت حتّى برزت بوادر صراع آخر بين مكوّنات الحزب الحاكم بعد انتخابات 2014 والّتي أسالت لعاب الكثيرين داخله، بحسب "مركز الجزيرة للدّراسات"، حول الحقائب الوزاريّة والخطط الرّئاسيّة السّامية، لينقسم "نداء تونس" إلى شقّين، أوّلهما "محافظ" يقوده كلّ من رضا بالحاج مدير الدّيوان الرّئاسي وحافظ قائد السّبسي، ثانيهما "تقدّمي" بقيادة محسن مرزوق وبوجمعة الرّميلي وكلاهما من العائلة اليساريّة.

وعلى الرّغم من أنّ الصّراع بين التّيارين المتنافرين اتّخذ صبغة "تعبويّة" في مسعى محموم للسّيطرة على قيادة الحزب، لم يبد الباجي قائد السّبسي، وفق متابعين، حزما في معالجة هذا الوضع، الشّيء الّذي فسّره قياديّون على غرار لزهر العكرمي، والطّاهر بن حسين، ومنذر الحاج علي نيّة منه لتوريث نجله قيادة الحزب.

وفي أعقاب تلك الأزمة، استقال محسن مرزوق من نداء تونس حاملا معه ما يقارب 25 نائبا، ليتمّ بعد ذلك بوقت قصير إبعاد رضا بلحاج من منصبه بديوان رئاسة الجمهوريّة ثمّ من الحزب إثر تحميله مسؤوليّة الانشقاقات الحاصلة، وتكليف حافظ قائد السّبسي مديرا تنفيذيّا للنّداء.

ـ قصر قرطاج محور الصراع بين الشاهد والسبسي الابن:

مؤخّرا، صرّح النّائب عماد الدّايمي بأنّ يوسف الشّاهد "لم يعد مجّرد ورقة يجري تدارسها بلقاءات الفاعلين السّياسيّين، مشيرا إلى أنّه أصبح فاعلا سياسا بارزا يساهم في خلط الأوراق، خاصّة بعد إقالة مسؤولين في قطاع الطّاقة".

ومنذ تولّيه منصب رئاسة الحكومة، عمل يوسف الشّاهد على توسيع دائرة تحالفاته وإحاطة نفسه بشخصيّات سياسيّة ونوّاب، وسبق لحافظ قائد السّبسي أن اتّهمه باستغلال أجهزة الدّولة لغايات انتخابيّة سابقة لأوانها، داعيا، رفقة الاتّحاد العامّ التّونسي للشّغل، إلى ضرورة إسقاط الحكومة.

وقبل أشهر، وجّه رئيس الحكومة يوسف الشّاهد، في خطاب تلفزّي، نقدا مباشرا للمدير التّنفيذيّ لنداء تونس متّهما إيّاه والمحيطين به بتدمير الحزب.

وأواخر شهر أوت المنقضي، أعلنت مجموعة من أعضاء مجلس نواب الشّعب تأسيس كتلة برلمانيّة جديدة، داعمة لرئيس الحكومة، تحمل اسم "الائتلاف الوطني" ومتكوّنة من 34 نائبا (مستقلون ومستقيلون من كتلتي حركتي مشروع تونس ونداء تونس ونواب من كتلة الاتحاد الوطني الحر).

وقال النّائب بمجلس نوّاب الشّعب والنّاطق الرّسميّ باسم الكتلة، مصطفى بن أحمد، خلال ندوة صحفيّة "إنّ الهدف من تأسيس الكتلة هو تجاوز الصّعوبات الّتي تعرقل مسار الإصلاحات على المستويين التّشريعي والتّنفيذي ومشاريع القوانين المعطّلة ومواصلة الحرب ضد الفساد".

ومع إعلان ثمانية نوّاب، يوم السّبت الفارط، استقالتهم من "نداء تونس" في انتظار انضمامهم إلى كتلة الائتلاف الوطنيّ، أخذ الصّراع داخل الحزب الحاكم بعدا آخر.

وقال حزب نداء تونس، في بيان ممضى من طرف مديره التّنفيذيّ حافظ قائد السّبسي، إنّ النّواب الثّمانية قدّموا استقالتهم بطلب من رئيس الحكومة يوسف الشّاهد بعد لقائه معهم، الأمر الّذي نفته النّائب زهرة إدريس.

وكشف رئيس لجنة الإعلام بحزب حركة نداء تونس منجي الحرباوي، اليوم الإثنين، إنّ الحزب سيحسم في مسألة طرد رئيس الحكومة يوسف الشّاهد والنّواب المستقيلين من الحزب في غضون الـ48 ساعة القادمة، مضيفا أنّ "يوسف الشّاهد يهدف إلى بناء مشروعه السّياسي على حساب "نداء تونس".

وكان وزراء حزب "نداء تونس" فوّضوا، في اجتماع الأسبوع الماضي، قيادة الحزب ل"اتّخاذ القرارات المناسبة في الأزمة السّياسية الّتي تمر بها البلاد بما في ذلك الاستقالة من حكومة يوسف الشاهد".
ويُعتبر البيان تمهيداً لإعلان الحزب "نداء تونس" سحب وزرائه السّبعة من الحكومة لدفع الشاهد إلى الاستقالة من منصبه.

وبحسب تحاليل، تمثّل الانتخابات الرّئاسيّة جوهر الصّراع الحاليّ بين القياديّين بنفس الحزب.

ويخشى متابعون من التّداعيات المحتملة لأزمة الحزب الحاكم على سير العمليّة السّياسيّة ومستقبلها في تونس، خاصّة وأنّها أدّت في بداياتها إلى وقف العمل بوثيقة قرطاج بعد تمسّك حركة النّهضة بمبدإ الاستقرار الحكوميّ باعتبار أنّ البلاد مقبلة على محطّات انتخابيّة هامّة، مطالبة الشّاهد، في نفس الوقت بالنّأي بحكومته عنها.

وكان رئيس حركة النّهضة، الشّيخ راشد الغنّوشي، صرّح في وقت سابق أنّ "حركة النّهضة لا تقدّم تنازلات عندما يصل الأمر إلى تعريض المصلحة الوطنيّة إلى الخطر".

  • شارك على:
115
  • الوسوم:
 مالك الجزيري في المركز الـ 99عالميّا لمسابقة الزّوجي نور: أشعر بالخجل من موقف القوى المدنية في مصر من إعدامات "رابعة" 

آخر الأخبار