Loading alternative title

منذ توليه الرئاسة: كيف حاصر ترامب الفلسطينيين؟

تاريخ النشر: 2018-09-11 || 11:36

منذ توليه الرئاسة: كيف حاصر ترامب الفلسطينيين؟

مع صعود "دونالد ترامب" إلى سدّة الحكم في الولايات المتّحدة الأمريكيّة تردّد الحديث بخصوص ما بات يُعرف إعلاميّا ب "صفقة القرن".

وكانت تقارير عديدة أشارت إلى أنّ "صفقة القرن" أو خطّة السّلام الأمريكيّة الّتي يعتزم دونالد ترامب الإعلان عنها في وقت لاحق تتضمّن هضما خطيرا للحقوق الفلسطينيّة.

وكان رئيس الولايات المتّحدة الأمريكيّة كلّف صهره وأحد أبرز مستشاريه، جاريد كوشنر، بالإعداد ل "خطّة سلام" بين الجانبين الفلسطينيّ والإسرائيليّ.

وفي وقت سابق، نشر موقع فرنسيّ تسريبات تتعلّق بالخطوط العريضة لخطّة "كوشنر".

وأضوح الموقع أنّ الخطّة تقضي بقيام دولة فلسطينيّة "محدودة السيادة" ومنزوعة السّلاح، بالإضافة إلى اعترافها بالاستيطان وتجاهلها لمصير اللاجئين الفلسطينيّين وحصّ العودة واعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل فقط.

وبحسب مراقبين إتّخذ الرّئيس الأمريكيّ دونالد ترامب عددا من الخطوات تمهيدا لإعلان "خطّة السّلام الأمريكيّ"، تسبّب من خلالها في تقويض عمليّة السّلام في الشّرق الأوسط، كان آخرها إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن.

وقال أمين سرّ اللّجنة التّنفيذيّة لمنظّمة التّحرير الفلسطينيّة، صائب عريقات، يوم أمس الإثنين، إنّ الإدارة الأمريكيّة، أبلغتهم رسميّا بقرارها إغلاق مكتب المنظّمة في واشنطن.

وكشف عريقات في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، إنّ القرار الأمريكيّ كان عقابا لمنظّمة التّحرير الفلسطينيّة على مواصلة العمل مع المحكمة الجنائيّة الدولية ضدّ جرائم الحرب الإسرائيليّة.

ـ الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل:

أقدم الرّئيس الأمريكيّ سنة 2017 على نقل سفارة بلاده من "تل أبيب" إلى القدس المحتلّة، معلنا اعتراف إدارته بالقدس عاصمة لإسرائيل، بشكل رسميّ.

ولاقت خطوة "ترامب" إدانات واسعة في الأوساط العربيّة والإسلاميّة والدّوليّة، لتندلع مظاهرات في عدد من الدّول.

كما شهدت الأراضي الفلسطينيّة، في غزّة تحيدا، احتجاجات أسفرت عن سقوط 62 شهيدا في يوم واحد.

وقال "ترامب آنذاك إنّ نقل سفارة بلاده إلى القدس "يزيح ملف القدس من أيّة مفاوضات فلسطينيّة إسرايليّة.

ـ قطع الإعانات عن منظّمة "الأونروا":

في البداية، عمد الرّئيس الأمريكيّ الحاليّ تقليص 300 مليون دولار من إجمالي 365 مليون دولار، كانت تقدّمهم "واشنطن" في شكل مساعدات لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".

وتأسّست "أونروا" بقرار من الجمعيّة العامة للأمم المتحدة عام 1949، لتقديم المساعدة والحماية لحوالي 5 ملايين لاجئ فلسطيني في مناطق عملياتها الخمس، وهي: الأردن، سوريا، لبنان، الضفة الغربية وقطاع غزة.

وعلى إثر هذا القرار، عرفت الوكالة أزمة مالية، هي الأكبر في تاريخها، لجأت على إثرها إلى تقليص خدماتها في مخيّمات اللاّجئين الفلسطينيّين.

وفي الثّالث من شهر أوت الماضيـ أعلنت "هينر ناورت" قرار واشنطن قطع كافة مساعداتها الماليّة عن "الأونروا".

ويقول محلّلون بأنّ رئيس الولايات المتّحدة، دونالد ترامب، يهدف من خلال هذه الخطوة إلى تصفية قضيّة اللّاجئين وحقّ العودة.

 

ـ وقف الدعم عن المستشفيات:

مؤخّرا، أعلنت وزارة الخارجيّة الأمريكيّة قرارها حجبها لمساعدات بلغت قيمتها 25 مليون دولار كانت تقدّمها للمستشفيات الفلسطينيّة في القدس المحتلّة.

وحذّر مسؤولون طبّيّون في المستشفيات المعنيّة من التّداعيات الكارثيّة الّتي سنتجرّ عن القرار الأمريكيّ.

وتساهم المستشفيات الموجودة في القدس الشّرقيّة في تقديم خدمات طبّيّة لسكّان الضّفّة الغربيّة وقطاع غزّة.

 

في أوت الماضي، قال رئيس الوزراء الفلسطيني "رامي الحمد الله"، إنّ الإدارة الأمريكية قرّرت وقف كلّ المساعدات المقدمة لصالح مشاريع بنية تحتيّة ومشاريع تنمويّة.

وبلغ متوسّط الدّعم السّنوي الأمريكي لفلسطين خلال السّنوات العشر الماضية، نحو 600 مليون دولار، موزعة على الخزينة والأونروا ومؤسسات أهلية محليّة.

والعام الماضي 2017، بلغ الدّعم الأمريكيّ للموازنة الفلسطينيّة 75 مليون دولار، و80 مليون دولار في 2016 وقرابة 100 مليون دولار في 2015.
ومؤخّرا، أصدر البيت الأبيض بيانا، أعلن فيه قرار واشنطن إعادة توجيه أكثر من 200 مليون دولار كانت مخصّصة لمساعدات اقتصاديّة للضّفة الغربية وغزّة، إلى مشاريع في أماكن أخرى حول العالم

  • شارك على:
69
 ما الذي جعل "العودة" على رأس قائمة الاعتقالات في المملكة؟ الهجرة النبوية: دروس وعبر 

آخر الأخبار