Loading alternative title

كيف نستقبل رمضان؟

تاريخ النشر: 2018-05-16 || 13:31

كيف نستقبل رمضان؟

شهر رمضان شهر مبارك، وموسم للعبادة والإقبال على الطاعات. فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم يفرح بقدوم شهر رمضان، ويبشّر به أصحابه. وثبت عنه قوله (جاءكم شهر رمضان، شهر رمضان شهر مبارك كتب الله عليكم صيامه. فيه تفتح أبواب الجنان وتغلق فيه أبواب الجحيم... الحديث.

هو شهر الطاعات، فالصّوم يغفر الله به ذنوبك، ويطهّر به قلبك، وينقّي به بدنك من الأمراض، ويقرّب القلوب إلى بعضها، لحالة الصّفاء التي يزرعها الصّوم في نفوس الصائمين. فلا تفرّط في هذه المناسبة المباركة، واغتنمها.

والعبادة في رمضان تكون بالصّوم أوّلا، ثم بسائر الطاعات. وأوّل الطاعات ما يقرّب الناس إلى ربّهم ويقضي حوائجهم.

فإذا كنت موظفا أو عاملا، فعليك بإتقان عملك، وخدمة الناس فيه. قال صلى الله عليه وسلم : خير الناس أنفعهم للناس. لأنّ خدمة النّاس عبادة تقرّب العبد إلى ربّه. قال الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم (افعلوا الخير دهركم ، و تعرضوا لنفحات رحمة الله ، فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده، و سلوا الله أن يستر عوراتكم و أن يؤمّن روعاتكم).

فلا تكسل في عملك بدعوى الصيام، ولا تبخل بإشاعة الإبتسامة والكلمة الطيبة فيمن حولك. وأولى النّاس بالكلمة الطيبة والعمل الصالح أهلك، من والدين وزوجة أو زوج، وأبناء، وأقارب وجيران. وأقلّ شيء تقوم به تجاههم، الإمتناع عن أذاهم أو إزعاجهم بأيّ شكل كان. فالصيام امتناع عن الطعام والشراب من طلوع الفجر إلى غياب الشمس، وإشاعة الخلق القويم والعمل الصالح والكلمة الطيبة.

هذا السّلوك الرمضاني مطلوب منك حيثما كنت: في المنزل أو مكان العمل أو في السوق أو الشارع.

ورمضان مناسبة للدّعاء: إذ أنّ دعاء الصّائم مقبول عند ربّه، خاصة عند الإفطار، وعند السّحر. فلا تنس أن ترفع يديك لتدعو لنفسك ووالديك وأهلك وإخوانك من المسلمين. والدعاء كما جاء في حديث الرسول صلى الله عليه وسلّم، عبادة.

وشهر رمضان مناسبة للتّصدّق على الفقراء والمحتاجين. فلا تبخل بما تستطيع من صدقة، مهما كانت صغيرة.

ليس المهمّ أن تتصدّق بشيء ثمين أو كبير، وإنّما المهمّ هو أن تفكّر في حال المحتاجين، وتساهم في تعويضهم لبعض ما ينقصهم من متاع الحياة، بما تستطيع.

 واحرص أن يكون رمضان مناسبة لتعلّم أبناءك الصّدقة، وتربّيهم عليها، بدون منّ ولا فخر، بل هو واجب نحو أخيك المحتاج، وشكر لله الذي رزقك ولم يحرمك.

ورمضان مناسبة لإصلاح ذات البين، ممّن حصلت بينهم خصومة، أو سوء تفاهم، فتبادر إلى الإصلاح بينهم، بالحسنى، والرّفق، والتجاوز عن أخطاء الآخرين.

وشهر رمضان مناسبة لك أيّها المسلم، لتختم القرآن قراءة. فاجعل لنفسك موعدا يوميا تقرأ فيه كتاب الله وتتدبّر آياته، والأفضل أن تقرأه وأنت متوضّأ.

ما يجب تجنّبه في رمضان:

تجنّب الكسل أوّلا، فإشاعة الكسل بدعوى صيام رمضان، مرض خطير أصاب المسلمين. فاجتهد في سعيك وعملك، ولا تكن من الكسالى.

وتجنّب إضاعة وقتك فيما لا ينفع. فالوقت الذي بين يديك أمانة وثروة أنت مسؤول عنها أمام الله.

وتجنّب التبذير في المأكولات، وتذكّر أنّ الملايين من البشر جوعى، لا يجدون ما يأكلون. فإذا كانت لك بقية من طعام، فلا تضيّعه ليلقى في المزابل، فاحتفظ به عندك لتتناوله في وقت لاحق.

هذه ملاحظات نسوقها إليك أخي المسلم، نسأل الله أن ينفعنا بها جميعا. ونسأله سبحانه أن يتقبّل صيامنا وقيامنا ويغفر لنا خطايانا، ويضاعف لنا الأجر، ويستر عوراتنا.

وكلّ رمضان وأنتم بكلّ خير.

  • شارك على:
34
 أهميَّة وجبة السحور ... دكتور تونسي يتعرض للطرد التعسفي من مخبر سعودي 

آخر الأخبار

إستطلاع رأي

إثارة مسألة الميراث وزواج المسلمة من غير المسلم: هل تحقق مصلحة للمجتمع، أم تشوّش على أولوياته؟

تحقق مصلحته
تشوّش على أولوياته
النتائج