Loading alternative title

من هم الفلسطينيون؟

تاريخ النشر: 2018-05-16 || 13:47

من هم الفلسطينيون؟
حليم لطفي الجريري كاتب صحفي

حليم لطفي الجريري

كاتب صحفي

كتب حليم لطفي الجريري 

تنويه: هذا النصّ بورنوغرافي، فعلى الإخوة القاطنين خارج لغتي مراعاة مسافة الزمن الذي قطعته لأصبح مرّا مثل حبّات الحنظل.

إلى المخدوعين حدّ المثاليّة:

لا يوجد على هذه الأرض من هو أغبى من أولئك الذين يقولون لك "إنّ الفلسطينيين تخلّوا عن أرضهم وهم اليوم يلعبون القمار في كازينوهات كندا وينامون مع جواريهم في فنادق نيويورك أو يشربون الويسكي في ملاهي بيروت، فلماذا ندافع نحن عن فلسطين؟؟"، صدّقوني يا أفرخ "إسرائيل"، إنّكم بهذا أغبى من أحمرة أهلكم، إن كان لأهلكم أحمرة غيركم.

أيّها التعيس، أيتّها التّعيسة:
ألم تسمعوا عن "الخمّاسة والتيّاسة والصبايحية وقوّادة فرانسا" ؟؟؟ هؤلاء الشواذ من التونسيّين الذين مدّوا يدهم للمستعمر الفرنسي ووشَوا "وقوّدوا" بالمناضلين الوطنيين الذين سخّروا حيواتهم لضرب الإستعمار تحت الخاصرة؟ ألم تسمعوا عنهم؟؟ هل كانت "القوادة" عهد الإحتلال حالة عامّة أم حالةً استثنائية؟ هل قيل عندها إنّ التونسيين "بيوعة" سلّموا أرضهم للفرنسيين عن يد وهم صاغرون؟ قطعا لا، فالشاذ يحفظ ولا يقاس عليه، والذي يقيس عليه هو غبيّ حدّ المثاليّة.

إقرؤوا رواية "السراب" لنجيب محفوظ، وانتبهوا إلى توصيفه للمصريين الذين كانوا يبكون عند خروج البريطانيين من مصر بزعم أنّهم جاؤوا بالحضارة الغربية بمبانيها ومعانيها ومعتقداتها وثوابتها، ولمّا برحوها خاسئين أخذوا الحضارة والتحضّر معهم، لاحظوا أن الجموع التي كانت تساند سعد زغلول في ثورته تمّثّل الكل، وأنّ القلّة "البكّاية" على الإستعمار كانوا أولئك القاطنين في مدن الفساد البورجوازي ممّن لم يدس لهم الإستعمار على طرف ولم يقتل منهم ولم يعتقل لأنّهم كانوا أدوات طيّعة في يده، ألم يقل ابن تيميّة في أحد كتبه: "إذا أردت أن تعرف الحقّ فانظر إلى أين تتجه سهام العدوّ"؟؟
إعرفوا إذن من هم الأكثريّة المضامة ومن هم الأقلية الفارهة الفاسدة التي تبكي الإستعمار لأنه أتى بالخيرات "ونحّى القمل من الريوس"..

صديقي المسكين، صديقتي المسكينة:
الفلسطينيون المزيّفون هم تلك الزمرة المنفلتة عن جحافل الشهداء، هم أولئك العشرات من الحشرات ومن ناموس المسالخ الذين تتحدثون عنهم، لماذا حوّلتموهم إلى حالة عامّة؟ لعلّ الإجابة موجودة عند القنوات المدارة من تلّ أبيب ومن البنتاغون، عند هؤلاء الذين زيّفوا وعيكم واغتصبوا عقولكم وقصفوها بالناپالم وبالـF16، ومن امتلك الإعلام فقد امتلك ناصية العقول والأفئدة.. يرحم فمّك يا يسري فودة..
الفلسطينيون الحقيقيون المجاهدون الصابرون المصابرون هم أولئك الـ1800 الذين قضوا في غارات غزّة في رمضان 2014.. هم الخنساء التي فقدت سبعة أطفال وأخ وزوج بجرّة قلم.. هم المرابطون على حدود القطاع المحاصر، الذين يردّون على الـAK74 بأياديهم العزلاء إلا من الحجارة، وصدورهم التي لا تحميها واقيات رصاص، هم أولئك الذين يطعنون ويدهسون ويفجّرون عملا بقول الكريم: "الحرب خدعة" أمام الخدّاعين.. هؤلاء هم الفلسطينيّين الحقيقيّين، الذين لم يستجيبوا لمقرّرات الأمم المتحدة ولا لأحكام محكمة لاهاي ولا لنداء الفساد مع حكومة رام الله للتنسيق الأمني، ولا لأبو مازن ولا لأمّ إيفانكا ولا لابن حمارويه، لأنّهم يعلمون أن "ودّ الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة".. هؤلاء هم الفلسطينيون الأنقياء، أصحاب المعدن النقيّ المسربل بالجهاد في سبيل القدس، هؤلاء هم الملايين الحقيقيّين الذين ينتظرون مساندتنا.. فلماذا تلبسون الحقّ بالباطل وتكتمون الحقّ وأنتم تعلمون؟؟

أيّها الملبسون بالباطل، أيتها الملبسات:
اطمئنوا.. سوف تَصلِونَ إلى ما وصلنا إليه.. ليس لأننا أذكى منكم، بل ربما لأننا تلوثنا قبلكم.. وحسب الفلسطينيين الصابرين صبر الجمال والثابتين ثبات الجبال، أنهم لن يموتوا وفي بندقيتهم رصاصة.. نقطة وإلى الثّأر.

  • شارك على:
244
 دكتور تونسي يتعرض للطرد التعسفي من مخبر سعودي وثيقة قرطاج 2 جاهزة بعد الحسم في النقاط الخلافية ويوم الجمعة سيتم إمضاؤها 

إستطلاع رأي

إثارة مسألة الميراث وزواج المسلمة من غير المسلم: هل تحقق مصلحة للمجتمع، أم تشوّش على أولوياته؟

تحقق مصلحته
تشوّش على أولوياته
النتائج