Loading alternative title

أحمد آبي.. أمل الإثيوبيين الجديد

تاريخ النشر: 2018-09-12 || 08:56

أحمد آبي.. أمل الإثيوبيين الجديد

رغم مرور أشهر قليلة على تولّيه منصب رئيس للوزراء في أثيوبيا، تمكّن "أحمد آبي" من كسب ثقة الإثيوبيّين ومضاعفة نسبة التّفاؤل، بمستقبل أفضل، لديهم.

وقبل اسابيع، نشرت شبكة "سي إن إن" الأمريكيّة تقريرا أشارت من خلاله إلى تضاعف التّفاؤل لدى الإثيوبيّين المقيمين بالولايات المتّحدة الأمريكيّة بشكل غير مسبوق بعد وصول "أحمد آبي" إلى السّلطة.

ونجح آبي في لفت الأنظار بتركيزه على إرساء قواعد جديدة للسّياسة الإثيوبيّة تقوم على التّعاون وخلق تحالفات إقليميّة وإنهاء الخلافات الدّاخليّة عبر إعادة توزيع الثّروات بشكل عادل بين مختلف العرقيّات في البلاد.

وكانت عرقيّة "التيغراي" تستحوذ على جلّ المناصب الحكوميّة والعسكريّة والاقتصاديّة الحسّاسة في أثيوبيا رغم أنّها لا تمثّل سوى نسبة قليلة من السّكان.

ـ إصلاحات سياسيّة:

وأفرج "آبي" منذ تأديته لليمين الدّستوري عن آلاف السّجناء السّياسيّين، كما عاد آلاف المعارضين من المنفى بعد فرار سنوات بسبب القمع، بالإضافة إلى إلغائه لحالة الطّوارئ ورفعه الحظر عن مجموعات عرقيّة مسلّحة، إيذانا ببدء عمليّات تفاوض لإحلال السّلام عبر تمكينهم من ممارسة العمل السّياسي.

وكانت السّلطات في أثيوبيا أعلنت في شهر ماي الفارط إطلاق سراح 576 سجينا سياسيّا ضمن عمليّة مصالحة وطنية، وأسقطت التّهم عن اثنين من أبرز المعارضين في الخارج، وهما، رئيس حركة "7 مايو"، "برهانو نيجا" ومدير شبكة "أرومو" الإعلاميّة "جوهر محمّد".

كما شطبت أسماء كل من "جنوب سبات" و"جبهة تحرير أرومو الدّيمقراطيّة"، و"الجبهة الوطنيّة الإثيوبيّة" من قائمة المجموعات الارهابيّة.

ـ تسوية الخلافات الخارجيّة للبلاد:

وفي وقت وجيز، إستطاع رئيس الوزراء الإثيوبي الشّاب تسوية الخلاف التّاريخي لبلاده مع "إرتريا".

وأعادت أثيوبيا، في الأسابيع الماضية، فتح سفارتها في العاصمة "أسمرة" في "إرتريا" بحضور "أحمد آبي" والرّئيس الإيريتري "إسياس أفورقي".

وكانت إرتريا استقلّت عن أثيوبيا سنة 1993 بعد حرب استمرّت لثلاثة عقود، ليتواصل منذ ذلك الحين صراع حدوديّ بين البلدين قُطعت على إثره العلاقات الدّبلوماسيّة.

ويعتبر "أحمد آبي" البالغ من العمر 42 عاما أوّل رئيس وزراء مسلم في تاريخ أثيوبيا، وينتمي إلى "الأورومو"، وهي أكبر مجموعة عرقيّة في البلاد، حيث تشكّل ثلث سكّانها.

ـ مسيرة "أحمد آبي":

وشغل "أحمد آبي"، في وقت سابق، منصب وزير العلوم والتّكنولوجيا.

ونشط ضمن صفوف "الحركة الدّيمقراطية لشعب أوروميا"، الّتي قاتلت ضدّ نظام "منغستو هيلاميريام" الماركسيّ، ليصبح في شهر فيفري الماضي رئيسا للحزب.

وخلال عمله كعضو في البرلمان، سنة 2010، ساهم "أحمد آبي"، بالتّعاون مع أئمّة ومشايخ، في إخماد مواجهات دينيّة اندلعت بين مسلمين ومسيحيّين في إثيوبيا.

ـ شعبيّة واسعة:

وتشهد عديد من المناطق الإثيوبيّة مظاهر احتفاء كبيرة برئيس الوزراء الجديد، حيث أُلصقت صوره على سيّارات الأجرة في العاصمة "أديس أبابا"، فضلا عن إقبال المواطنين على شراء  قمصانه.

ويقول الصّحفي البريطانيّ "توم غاردنر" إنّ الإثيوبيّين صاروا "مهووسين بأحمد آبي".

وفي شهر جوتن الماضي، شارك نحو 4 ملايين مواطن إثيوبيّ في مسيرة تقدّمها "أحمد أبي" في العاصمة.

وخلال زيارته إلى "واشنطن"، تجمّع أكثر من 20 ألف إثيوبيّ، في ملعب "مينيابوليس" بولاية "منيسوتا" الأمريكيّة، لاستقباله، وقد نقلت شبكة "سي إن إن" عن أحد الحاضرين هناك، قوله "كلّ النّاس من حولي يبكون.. إنّه حلم أصبح حقيقة"، تعبيرا منه على حفاوة المواطنين برئيس وزراء بلادهم الجديد.

وفي تقرير سابق لصحيفة "الغارديان" البريطانيّة، قال "يوسف تيرونه" المتخصّص في الاتّصالات، والّذي عمل تحت قيادة "أحمد آبي"، إنّ هذا الأخير "مستمع جيد ويحمل طموحا كبيرا".

وقبل شهرين، نجى "أحمد آبي"، خلال كلمة ألقاها أمام عدد من أنصاره في العاصمة الإثيوبيّة، من محاولة اغتيال أسفرت عن جرح 83 شخص.

وعقب محاولة الاغتيال، قال "أحمد آبي"، إنّ "الحبّ دائما يفوز.. قتلُ الآخرين هزيمة"، مؤكدا أنّه "سيواصل نهجه الإصلاحيّ في البلاد.

  • شارك على:
22
  • الوسوم:
 داعش يتبنى الهجوم على مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس نحو تدريس اللغة العربية في المدارس العمومية في فرنسا 

آخر الأخبار