Loading alternative title

تفاصيل الأزمة بين المغرب والإمارات

تاريخ النشر: 2019-04-24 || 17:02

تفاصيل الأزمة بين المغرب والإمارات

أماط استدعاء الإمارات العربيّة المتّحدة لسفيرها لدى المغرب، الأسبوع الماضي، اللّثام عن أزمة "صامتة" بين الدّولتيْن.

وغادر السّفير الإماراتيّ، سالم الكعبي، والّذي لم يمضِ على تعيينه عامٌ واحد، المغرب، بـ "طلب سياديّ عاجل"، بحسب ما أكّدته وسائل إعلامٍ مغربيّة.

الخطوة الإماراتيّة تزامنت مع أنباء عن اعتزام العاهل المغربي الملك محمد السادس، القيام بجولة رسميّة في بعض الدول الخليجية، الأسبوع المقبل، يستثني منها دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث من المنتظر أن يحلّ في كلّ من المملكة العربيّة السّعوديّة والبحين وسلطنة عمان وقطر.

ويرى مراقبون أنّ مغادرة السّفير الإماراتيّ للمغرب بـ "طلبٍ سياديّ عاجل"، دليلٌ على وجود أزمة حادّة بين البلدين لم يعد من الممكن إخفاؤها.

وفي هذا السّياق، قال رئيس المركز الأطلسي للدراسات الاستراتيجية والتحليل الأمني، عبد الرحيم المنار، إنّ "الزيارة المرتقبة للملك محمد السادس إلى المملكة العربية السعودية واستثناء دولة الإمارات، هي أحد أسباب هذه الأزمة"، مضيفًا أنّ "مغادرة سفير "أبوظبي" لـ "الرباط" يشير إلى الانزعاج والقلق الذي تشعر به الإمارات العربية المتحدة من الدّور الحيادي المغربي في الخلافات العربية ـ العربية وتمسّكه بمواقفه التاريخية في القضايا العربية الإسلامية".

واعتبر عبد الرّحيم المنار أنّ "الإماراتيين لم يستوعبوا بعد الشكل الجديد للسياسة الخارجية المغربية كقوة إقليمية في العالم العربي وأفريقيا.. لها حرية في تغيير التحالفات وبناء التنسيق الاستراتيجي بعيدا عن الاصطفاف الذي تفكر به دولة الإمارات".

ومنذ أسابيع، أعلن العاهل المغربيّ الملك محمّد السّادس في القمّة الأفريقية الأوروبية الأولى بمصر، أنّ "دولا عربية تتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية أخرى وتهدد استقرارها"، الأمر الّذي فسّره متابعون بأنّه رسالة موجهة للإمارات والسعودية على حدا سواء.

وبحسب تقارير إخباريّة فإنّ الإمارات العربيّة المتّحدة كثّفت مؤخّرًا ضغوطها على المغرب بهدف "التّحكّم في سياستها الخارجية بما يخدم مصالحها في المنطقة العربية ودول المغرب العربيّ بشكل خاصّ لما للمغرب من مكانة كبرى هناك، بالإضافة إلى دفعها على الاصطفاف في الحلف المناهض لدولة قطر، خاصّة أن المغرب اختارت خلال الأزمة الخليجية، التزام الحياد".

موقف المغرب من حصار قطر مثّل، وفق مراقبين، بداية الأزمة بينها وبين الإمارات العربيّة المتّحدة، لتبرز مؤشّرات هذه الأزمة في محطّات أخرى منها، موقف "أبوظبي" من الحركات الإسلاميّة في شمال إفريقيا.

وتسعى الإمارات العربيّة المتّحدة إلى إجبار كلّ من تونس والمغرب على الدّخول في صراعٍ مع الأحزاب ذات التوجه الإسلامي، وهو ما ترفضه الدّول المغاربية التي تبدو حريصة على عدم انتقال ما يجري في الشرق الأوسط ومصر إلى المنطقة المغاربية.

هذا، وتحّدثت وسائل إعلامٍ مغربيّة في وقتٍ سابقٍ عن محاولاتٍ إماراتيّة للسّيطرة على المشهد الإعلاميّ في المغرب.

وكان موقع "مغرب إنتليجانس" كشف في وقتٍ سابق أنّ موقع "هيسبريس" الأكثر متابعةً في المغرب، "أصبح تحت سيطرة الإمارات العربيّة المتّحدة"، مشيرًا في هذا الإطار إلى أنّ "هيسبريس" شهد بداية العام الجاري أزمة غير مسبوقة خصوصا بعد استقالة خالد البرحيلي، أحد الصحفيين المؤسسين للموقع، والذي شن هجوماً عنيفاً على الشركة المصدرة للموقع ومدير التحرير المقيم في دبي .

وعقب استقالته، وصف خالد البرحيلي المسؤولين على موقع "هيسبريس" بـ "حرّاس الإمارات"، كما اتّهمهم بمنع نشر أيّ مقال أو خبر أو تحقيق يتحدّث بسوء عن الدولة الخليجية ذاتها.

ولا تكتفي الإمارات باختراق وسائل الإعلام المغربيّة، إذ تعمل، وفق ما أكّدته وسائل إعلامٍ تونسيّة مؤخّرًا، على افتتاح قناة موجهة إلى المغرب العربي، تبثّ من تونس، "ستنتج برامج ضخمة موجهة إلى جمهور دول المغرب، وتملك إمكانيات ضخمة بمقاييس عالمية وميزانية إنتاج كبرى".

ونقلاً عن موقع "مغرب إنتليجانس" فإنّ الإمارات العربيّة المتّحدة طلبت من ضابط مخابراتٍ إماراتيّ سابق يُدعى أحمد آل ربيعة، الإشراف على إطلاق قناة "سكاي نيوز المغرب" لتكون فرعاً لقناة "سكاي نيوز" الرسمية التي تمولها أبوظبي".

وأوضح الموقع أنّ هدف الإمارات العربيّة المتّحدة من خلال بعث هذه القناة هو "تضخيم خطورة الحركات الاجتماعية في المغرب، وإنتاج مسلسلاتٍ تركز على مواضيع الدعارة والمخدرات والسحر الأسود".

  • شارك على:
140
 30 افريل 2019 آخر اجل للانتفاع بالعفو الجبائي حكومة الوفاق في ليبيا تنتقل من الدفاع إلى الهجوم 

آخر الأخبار

إستطلاع رأي

هل تتوقّع أن تفرز الإنتخابات القادمة رجالا يتقدّمون بتونس نحو الأفضل؟

نعم
لا
النتائج