Loading alternative title

حكومة الوفاق في ليبيا تنتقل من الدفاع إلى الهجوم

تاريخ النشر: 2019-04-24 || 18:17

حكومة الوفاق في ليبيا تنتقل من الدفاع إلى الهجوم

تستعدّ القوّات التابعة لحكومة الوفاق الوطني، الشّرعيّة، في ليبيا، لإعلان "مرحلة جديدة وحاسمة"، بعد أن تمكّنت من نقل المعركة من الدّفاع عن العاصمة "طرابلس" إلى الهجوم على القوّات الغازية، وفق ما أفاد به المتحدّث باسم عملية "بركان الغضب"، محمد قنونو.

وأوضح محمّد قنونو أنّ القوّات التابعة لحكومة الوفاق الوطني تمكّنت، يوم أمسٍ، من السّيطرة على أجزاء مهمّة من منطقة "الهيرة"، التي لا يفصلها سوى بضعة كيلومترات عن "غريان"، تزامنا مع تنفيذ سبع غارات جوية على مواقع ميليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

وأضاف :"سلاح الجو نفذ سبع غارات استهدفت قاعدة "الوطيّة" ومعسكرا داخل "غريان"، بالتوازي مع تقدم على الأرض باتجاهها".

وتتمتّع قاعدة "الوطيّة" بموقع استراتيجي هام في الغرب الليبي، يمكّن من تغطية كامل المنطقة الغربية عسكريّا.

هذا وكشف المتحدّث باسم عملية "بركان الغضب"، محمد قنونو، في تصريحاتٍ إعلاميّة اليوم الأربعاء، أنّ "معركة "الهيرة" أمس الثلاثاء قطعت الطّريق الرابط بين "غريان" وطرقات تؤدي إلى القطاعات الجنوبية للعاصمة "طرابلس"، كما تم خلالها تدمير سبع آليات عسكرية والقبض على عدد من ميشلشيات حفتر".

وأعلنت القوّات التّابعة لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا يوم أمس سيطرتها على بوّابة "الهيرة" شماليّ "غريان"، الأمر الّذي فسّره مراقبون بـ "قطع خطّ إمدادٍ رئيسيّ لميليشيات خليفة حفتر".

في سياقٍ متّصل، نقلت وسائل إعلامٍ دوليّة عن مصادر عسكرية في ليبيا قولها إنّ" قوات الوفاق أحرزت تقدّمًا اليوم الأربعاء في محور "السبيعة" جنوب "طرابلس"، وأصبحت تسيطر على مفاصل مركزيّة في المنطقة".

في الأثناء، يزور خيري التّميمي، مدير مكتب اللّواء اللّيبيّ المتقاعد خليفة حفتر، العاصمة الرّوسيّة "موسكو"، في خطوةٍ اعتبرها مراقبون "دلالة على عمق الصلة بين حفتر وروسيا في وقت تخوض فيه القوات الموالية له قتالا ضد الحكومة المعترف بها دوليا من أجل السيطرة على طرابلس".

وظهر خيري التميمي، اليوم الأربعاء في مؤتمر "موسكو" للأمن الدّولي الذي ينظمه الجيش الروسي، برفقة مسؤولٍ بوزارة الدفاع الرّوسية أثناء المرور وسط حشد من المندوبين وساعد في إعداد المقابلات التلفزيونية معه بما في ذلك لقاء على الهواء مع قناة تلفزيونية رسمية روسية.

وبسؤاله عن الدعم العسكري الروسي قال خيري التّميمي إنّ "روسيا لا تستطيع فعل شيء قبل رفع حظر السلاح، وأضاف أنه بعد رفع الحظر سيتم تعزيز التعاون بين الجانبين".

وتصرّ حكومة الوفاق الوطني في ليبيا على رفض الحديث عن أيّ وقفِ إطلاقِ نار أو أي حل سياسي، حيث صرّح ناطقها الرّسميّ، مهنّد يونس، بأنّ "الحديث عن حلّ لن يكون قبل دحر القوات المعتدية، وإرجاعها من حيث أتت" وأنّ "أي حوار سيكون على أسس جديدة".

وشدّد منّهد يونس على أنّ "موقف رئيس حكومة الوفاق، فايز السراج، والمجلس الرئاسي ثابت في صدّ العدوان، وإرجاع القوات المعتدية من حيث جاءت".

وتتّهم حكومة الوفاق الوطني كلاّ فرنسا والإمارات العربيّة المتّحدة ومصر بتقديم الدّعم لخليفة حفتر في حربه على "طرابلس" وإفشال الحلّ السّياسيّ في ليبيا.

ومؤخّرًا، عادت قضية المسلّحين الفرنسيين الذين أوقفتهم تونس قبل أيام إلى الواجهة، حيث نقلت إذاعة فرنسا الدولية عن مصدر في الرئاسة التونسية تأكيده أنهم "عناصر استخبارات" يدعمون خليفة حفتر، الأمر الّذي نفته الناطقة باسم الرئاسة التونسية، مشيرة إلى أن الموضوع تمت تسويته ضمن الأطر الدبلوماسية والقانونية.

ونقلت إذاعة فرنسا الدولية عن مصدر وصفته بـ "رفيع المستوى" بالرئاسة التونسية، قوله إن "المجموعتين المسلحتين اللتين أوقفتهما السلطات التونسية عند معبر رأس جدير الحدودي مع ليبيا ليسوا دبلوماسيين، وإنما عناصر مخابرات يرجّح أنهم يدعمون الجنرال خليفة حفتر، متّهما الجانب الفرنسي بمحاولة انتهاك سيادة تونس وتقويض استقرار المنطقة.

يذكر أنّ تونس جدّدت يوم أمسٍ رفضها للتّصعيد العسكريّ في ليبيا.

وكان رئيس الجمهوريّة الباجي قائد السّبسي استقبل، في قصر قرطاج، أحمد معيتيق، النائب الأوّل لرئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا، وأكد دعم بلاده للحل السياسي في ليبيا تحت مظلة الأمم المتحدة.

  • شارك على:
87
  • الوسوم:
 تفاصيل الأزمة بين المغرب والإمارات نقابات الخطوط التونسية تقرر تنفيد اضراب غدا 

آخر الأخبار

إستطلاع رأي

هل تتوقّع أن تفرز الإنتخابات القادمة رجالا يتقدّمون بتونس نحو الأفضل؟

نعم
لا
النتائج