Loading alternative title

تراجع ميداني ودبلوماسي: حفتر عاجز أمام طرابلس

تاريخ النشر: 2019-05-18 || 17:05

تراجع ميداني ودبلوماسي: حفتر عاجز أمام طرابلس

تتوالى الزّيارات الخارجيّة للّواء اللّيبيّ المتمرّد خليفة حفتر، في وقتٍ تشهد فيه المواقف الدّوليّة تغيّرًا من الحرب على "طرابلس"، حيث تتحدّث وسائلُ إعلامٍ دوليّة عن "خطّةٍ دوليّة موحّدة من شأنها إيقاف الحرب وإعاد خليفة حفتر إلى مواقعه والإنطلاق في تسوية سياسيّة".

والخميس الماضي التقى خليفة حفتر رئيس وزراء إيطاليا جوزيبي كونتي.

وجاء في بيانٍ لمكتب رئيس الورزاء الإيطالي تأكيد على ضرورة الاتفاق على وقف إطلاق النّار في أقرب وقتٍ ممكنٍ، "لتجنب أزمة إنسانية في البلاد وحماية أوضاع الشّعب الليبي الصّعبة بالفعل".

زيارة خليفة لإيطاليا ستعقبها زيارة لفرنسا، الأسبوع القادم، بحسب ما أعلنه قصر "الإيليزيه" يوم أمسٍ الجمعة.

وسيلتقي اللّواء اللّيبيّ المتمرّد الرّئيس الفرنسيّ إيمانويل ماكرون لـ "بحث شروط إحياء أو استئناف الحوار السّياسي بالتّنسيق مع الأمم المتحدة وشركاء باريس".

وفي سياق حديثها عن الزّيارة المرتقبة، قالت المتحدّثة باسم الخارجيّة الفرنسيّة إنّ موقف "باريس" الرّسمي هو ضرورة التّوصّل إلى حلّ سياسيّ في ليبيا تحت إشراف الأمم المتّحدة، مضيفة أنّ "باريس" تدعم حكومة الوفاق الوطني، الشّرعيّة، في ليبيا، برئاسة فايز السراج.

بدوره، كان الرّئيس الفرنسيّ إيمانويل ماكرون قد دعا إلى ضرورة وقف إطلاق النّار في ليبيا.

ومؤخّرًا، نبّه الاتّحاد الأوروبيّ من أنّ الحرب الّتي يشنّها خليفة حفتر على "طرابلس"، خطرٌ على الأمن الدّوليّ، مشدّدًا على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النّار.

ولفت الإتّحاد الأوروبيّ إلى أنّ "العمليّات الّتي يقوم بها خليفة حفتر في العاصمة يرتقي بعضها لجرائم حرب يعاقب عليها القانون الدّوليّ.

هذا وعقد الإتحاد الأوروبيّ مع تونس، والّتي أكّدت مرارًا رفضها لأيّ حلّ عسكريّ في ليبيا.

في السّياق ذاته، وجّه الكونجرس الأميركي انتقاداتٍ واسعة وإدانة لما يقوم به خليفة حفتر من عملياّت عسكرية في العاصمة الليبية، معتبرًا أن "هجوم حفتر تسبّب في معاناة شديدة ومئات القتلى و66 ألف نازح، وسبّب تداعيات سلبيّة كبيرة محليّا وإقليميّا ودوليّا، وسيعطي كذلك فرصة للإرهاب أن يتمدد".

وبحسب المحلّل السّياسي اللّيبي، أكرم الفزاني، فإنّ "ما يحدث الآن من زياراتٍ وتصريحات وتصعيداتٍ يؤكّد أنّ خليفة حفتر في ورطة بعد مغامرة هجومه على العاصمة".

ميدانيّا، تستعدّ حكومة الوفاق الوطني، الشّرعيّة، في ليبيا، لإطلاق عمليّة موسّعة "للقضاء على ميليشيات خليفة حفتر في محيط "طرابلس" وبسط الأمن في ربوع ليبيا".

أوردت حكومة الوفاق الوطني في بيانٍ مقتضب أنّها "استجلبت إمدادات لقوّاتها متمثلة في مدرّعات وذخائر وأسلحة نوعيّة"، معلنةً في الإطار ذاته أنّ طيرانها الحربيّ نفّذ خمس طلعاتٍ قتاليّة، استهدفت آليّاتٍ ثقيلة بمنطقة قصر بن غشير، جنوب طرابلس، كانت تمهد لتقدّم قوات حفتر باتجاه العاصمة.

وأسفرت الضّربات، بحسب حكومة الوفاق الوطني، عن تدمير دبّابتين ومدفعيّة ثقيلة كانت تقصف الأحياء المدنية بالعاصمة "طرابلس".

من جانبها، أشعلت ميليشيات اللّواء اللّيبيّ المتمرّد خليفة حفتر الحرب في أغلب المحاور سيما في طريق المطار وعين زاره والخلة، وتقدّمت بكل ما تملك من قوّة، وفق قول للمتحدث باسم قوّات حكومة الوفاق الوطني، محمّد قنونو.

محمّد قنونو وفي تصريحٍ لوسائل إعلامٍ دوليّة أكّد أنّ جميع محاولات ميليشيات خليفة حفتر الدّخول إلى العاصمة باءت بالفشل، مشيرًا إلى أنّ "القتال تواصل مستعرًا حتّى صباح اليوم السّبت".

ونقلت قناة "الجزيرة" الإخباريّة عن مصادر عسكريّة قولها إنّ "15 من ميليشيات خليفة حفتر قتلوا في اشتباكاتِ أمس الجمعة مع قوّات حكومة الوفاق الوطني في منطقة عين زارة جنوبي العاصمة طرابلس".

  • شارك على:
77
  • الوسوم:
 مقتل حارسين جراء هجوم لداعش وسط ليبيا "الوفاق الليبية" تستعد لعملية موسعة للقضاء على قوات حفتر 

آخر الأخبار

إستطلاع رأي

هل تتوقّع أن تفرز الإنتخابات القادمة رجالا يتقدّمون بتونس نحو الأفضل؟

نعم
لا
النتائج