Loading alternative title

كيف تحبّبين ابنك في المدرسة؟

تاريخ النشر: 2018-09-18 || 09:59

كيف تحبّبين ابنك في المدرسة؟

ألفة زيد 

أطفالنا يعودون إلى مدارسهم. تجهزت لهذه العودة الأقلام والميدعة ولوحة الكتابة، وها هي الأجراس دقّت لتعلن أنّ الوقت قد حان لشد الرّحال نحو مقاعد الدّراسة.

 بعض الأطفال تزداد مخاوفهم وهواجسهم منذ أوّل خطوة يخطونها نحو ما يعتقدون أنّه المجهول.

للإحاطة بالتّلميذ نفسيّا أجرينا هذا الحوار مع الأستاذة رفيقة محمدي قاسمي، الأخصائيّة النّفسيّة بالمندوبيّة الجهوية للتربية بنابل.

س: ما هي أهم المخاوف التي يمكن أن تواجه التّلميذ في أول يوم له في المدرسة، وما الحل لتجاوزها؟

تواجه التّلميذ في المدرسة عديد الانفعالات، لعلّ أكثرها تجلّيا علامات الفطام النّفسي، وكذلك الخوف من الفشل، وآثار التّجارب السّابقة خاصة إن سبق للطفل أن مر بتجربة صعبة في مساره الدّراسي، والتّمثلات الاجتماعية للمدرسة وللمحيطين به من أولياء وأقران وأنداد. كما تشكّل المخاوف من صعوبة الاندماج مع مجموعة جديدة، وتحديدا في المراحل الانتقاليّة من الابتدائي إلى الإعدادي أو من مدرسة إلى أخرى أو حتى من قسم إلى آخر بدرجات متفاوتة.

يكمن الحلّ في التّهيئة النّفسيّة المبكّرة للطفل، من خلال إعطاء صورة عن المدرسة واقعية ومحفزة غير منفّرة أو منمقة بعيدة عن الواقع، لكيلا يصدم الطفل بين صورة ذهنية معينة وصورة واقعية مغايرة، والأفضل أن يقع تمكينه من زيارتها قبل اليوم الدراسي الأول إن أمكن، وجعله يكتشف فضاءها ومحيطها، وأيضا مرافقة الطّفل ومشاركته مشاعره وعدم الاستهانة بها أو تهويلها.

س: كيف يعدّ الولي ابنه ويرغّبه في المدرسة؟

من المهمّ تحسيس الطفل حول الحماية الذّاتيّة، وهو سلوك غير مرتبط فقط بالعودة المدرسيّة وإنما هو سلوك متواصل، وذلك من خلال اكتساب الولي جملة من السلوكيات التّربويّة التي تؤمن بيئة آمنة صحيّا ونفسيّا فيها التّفهّم والمشاركة والإنصات والحوار والمرافقة لأطفالنا في كل مواقفهم اليوميّة البسيطة منها والصّعبة.

فالعائلة مدعوة إلى:

-التّحدث الإيجابي: من المهم جداً أن يتحدّث الوالدان دائماً عن المدرسة مع الطفل قبل بدء العام الدّراسي بوقت كاف، وأن يشدّدا على أنّها مكان جميل يتعلّم فيه قواعد جديدة، كما أنّه سينمّي مهاراته وسيكون له أصدقاء جددا.

-النّقاش مع الطفل حول الأسباب التي تقلقه من الذهاب إلى المدرسة. إن وجدت.

قواعد المدرسة: على الوالدين أن يتحدّثا مع الطفل عن أهميّة قواعد المدرسة ونظامها وواجب احترامها بما يساعد على الانضباط والتحصيل العلمي.

-مشاركة الطفل في شراء أدوات المدرسة كالأقلام والكتب، وأن يتولّى اختيار مواده بما يناسب ميزانية الأسرة.

-الاستفادة من أسئلة الطفل المتعدّدة، وتوظيفها في عملية الترغيب في المدرسة. وأن تكون الإجابة بسيطة ومفهومة، مع وعد الطفل بأنّه سيتعلّم المزيد من الإجابات عندما يذهب الى المدرسة.

-الاهتمام بالصّحة الجسديّة للطّفل من خلال غذاء متوازن وعدد ساعات نوم كافية.

-عدم الشّعور بالارتياح والأمان: يعاني الطفل في أيام المدرسة الأولى عدم الشعور بالأمان، بسبب وجود أشخاص غرباء وجدد يقابلهم لأول مرة، كما أنّه يكون مطالباً باتباع أوامر المعلمين، لهذا علينا أن نقوم مسبقاً بتهيئة الطفل قواعد هذا المجتمع الجديد.

-تجنّب تهديد الطفل بالمدرسة كعقاب على خطأ قد ارتكبه، أو كعقاب للتّخلص من شقاوته، لأنّ المدرسة ستصبح حينها أداة للعقاب وليس للدّراسة في نظره، وسيكره الطّفل مع الوقت الذّهاب إليها.

س: ما أهميّة الأنشطة الثّقافية والتّرفيهيّة للتّلميذ؟

الأنشطة الرّياضية والثّقافية والتّرفيهية مهمة جدا لنمو الطفل العاطفي والوجداني والاجتماعي، إذ تمكّنه من التّخفيف من الضغوطات النّفسية، وتخلق له فرصا للنّجاح بعيدا عن التقييمات الجزائيّة وتغذّي ثقته بنفسه وتعزّز تقديره لذاته. فهو زمن يقتطعه من برنامجه اليومي ليكون فيه الإبداع وإثبات الذّات، واكتشاف الآخر، وهو فسحة لإفراغ الشّحنات السلبية.

 

 

 

 

  • شارك على:
179
 اليوم: الحكومة تعرض 33 مشروعا على مستثمرين من تونس والخارج صفاقس :طفل الـ 11 سنة ينتحر شنقا ويترك رسالة مؤثرة 

آخر الأخبار